العربية  

books the reason for naming the grand mosque

If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.

View more

سبب تسمية المسجد الحرام (Info)


لا شكّ أنّ لتسمية المسجد الحرام بهذا الاسم دوافع شرعيّة تستحقّ التّأمل بها؛ حيث إنّ هذه التّسمية ترتّب عليها أحكاماً، كما أنّها تركتْ آثاراً ودلالات عظيمة.


سبب التّسمية

سُمّي المسجد الحرام في مكّة المكرّمة بهذا الاسم؛ لأنّ الله -عزّ وجلّ- حرّم القتال فيها إلى يوم القيامة؛ فلا يجوز فيها القتال وإسالة الدّماء، ونهت الشّريعة الإسلاميّة عن تنفير صيدها، أو قطع شجرها وإيذائه بالإتلاف، ولا يصحّ التّعرّض لنباتها بالأذى والتّخريب، ونهى الإسلام عن التقاط اللقطة من أرض الحرم إلّا على سبيل التّعريف به والإعلام عنه، وقد جاء في الحديث أنّ رسول الله -صلّى الله عليه وسلّم- قال يوم فتح مكّة: (إنَّ هذا البلدَ حرَّمَهُ اللهُ يوم خلقَ السماواتِ والأرضِ، فهو حرامٌ بحرمةِ اللهِ إلى يومِ القيامةِ، وإنَّهُ لم يَحِلَّ القتالُ فيهِ لأحدٍ قبلي، ولم يَحِلَّ لي إلّا ساعةً من نهارٍ، فهو حرامٌ بحرمَةِ اللهِ إلى يومِ القيامةِ، لا يُعْضَدُ شوكُهُ، ولا يُنَفَّرُ صيدُهُ، ولا يُلْتَقُطُ لقطتُهُ إلّا من عرَّفها، ولا يُخْتَلَى خلاهُ، فقال العباسُ: يا رسولَ اللهِ، إلّا الإذخرُ، فإنَّهُ لِقَيْنِهِمْ ولبيوتهم، قال: إلّا الإذخرُ).


أثر التّسمية

إنّ لحُرمة بيت الله الحرام آثار ودلالات كثيرة، منها:

  • ضرورة إحساس النّاس في المسجد الحرام بالأمن النفسيّ، حيث جاء الأمر بالنّهي عن حمل السلاح فيها لغير ضرورة أو حاجة، قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم:(لاَ يَحِلُّ لأَحَدِكُمْ أَنْ يَحْمِلَ بِمَكَّةَ السِّلاَحَ).
  • الحرص على خصوصية ومشاعر المسلمين بمنع دخول المشركين إلى المسجد الحرام، قال الله تعالى:(يا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ فَلَا يَقْرَبُوا الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ بَعْدَ عَامِهِمْ هَذَا).
  • الأمر بعدم التقاط اللّقطة في المسجد الحرام؛ لإشعار النّاس بالأمان على أموالهم.
  • الأمر بعدم التّعرض للحيوانات والأشجار في مكّة المكرّمة لا يخلو من دلالةٍ على ضرورة أنْ البلد الحرام آمناً من كلّ الوجوه.
  • التّغليظ على ارتكاب المعاصي بالمسجد الحرام دلالة على خصوصية المكان ومكانته، وأنّ الله -سبحانه وتعالى- أراده مكاناً للطائفين والقائمين والرّكع السجود، قال الله تعالى:(وَمَن يُرِدْ فِيهِ بِإِلْحَادٍ بِظُلْمٍ نُذِقْهُ مِنْ عَذَابٍ أَلِيم)، ومن استهان بحرمة بيت الله الحرام، وتجرّأ على المعصية فيه فقد عرّض نفسه إلى خطرٍ عظيمٍ، ونزل به البغض من الله تعالى؛ حيث قال النبيّ صلّى الله عليه وسلّم: (أبغضُ الناسِ إلى اللهِ ثلاثةٌ: ملحدٌ في الحرمِ، ومبتغٍ في الإسلامِ سُنَّةَ الجاهليةِ، ومُطَّلِبُ دمِ امرئٍ بغيرِ حقٍّ ليُهريقَ دَمَه).


Source: mawdoo3.com