If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
لا شكّ أنّ لتسمية المسجد الحرام بهذا الاسم دوافع شرعيّة تستحقّ التّأمل بها؛ حيث إنّ هذه التّسمية ترتّب عليها أحكاماً، كما أنّها تركتْ آثاراً ودلالات عظيمة.
سُمّي المسجد الحرام في مكّة المكرّمة بهذا الاسم؛ لأنّ الله -عزّ وجلّ- حرّم القتال فيها إلى يوم القيامة؛ فلا يجوز فيها القتال وإسالة الدّماء، ونهت الشّريعة الإسلاميّة عن تنفير صيدها، أو قطع شجرها وإيذائه بالإتلاف، ولا يصحّ التّعرّض لنباتها بالأذى والتّخريب، ونهى الإسلام عن التقاط اللقطة من أرض الحرم إلّا على سبيل التّعريف به والإعلام عنه، وقد جاء في الحديث أنّ رسول الله -صلّى الله عليه وسلّم- قال يوم فتح مكّة: (إنَّ هذا البلدَ حرَّمَهُ اللهُ يوم خلقَ السماواتِ والأرضِ، فهو حرامٌ بحرمةِ اللهِ إلى يومِ القيامةِ، وإنَّهُ لم يَحِلَّ القتالُ فيهِ لأحدٍ قبلي، ولم يَحِلَّ لي إلّا ساعةً من نهارٍ، فهو حرامٌ بحرمَةِ اللهِ إلى يومِ القيامةِ، لا يُعْضَدُ شوكُهُ، ولا يُنَفَّرُ صيدُهُ، ولا يُلْتَقُطُ لقطتُهُ إلّا من عرَّفها، ولا يُخْتَلَى خلاهُ، فقال العباسُ: يا رسولَ اللهِ، إلّا الإذخرُ، فإنَّهُ لِقَيْنِهِمْ ولبيوتهم، قال: إلّا الإذخرُ).
إنّ لحُرمة بيت الله الحرام آثار ودلالات كثيرة، منها: