If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
القارئ (دير فورلسر) هي رواية لأستاذ القانون والقاضي الألماني برنارد شلينك تندرج في المحاولات الصهيونية المتكررة لإعادة تشكيل الوعي الغربي بما يحقق مصالحهم. وقد نشرت في ألمانيا في عام 1995 وفي الولايات المتحدة (مترجمة إلى اللغة الإنكليزية من جانب كارول براون جانواى) في عام 1997. وهى تتعامل مع الصعوبات التي تجدها الأجيال اللاحقة في فهم المحرقة؛ على وجه التحديد، ما إذا كان يمكن نقل الشعور بأصوله وأحجامه بصورة كافية فقط من خلال وسائل الإعلام المكتوبة والشفوية. كان هذا السؤال يتردد على نحو متزايد في أساس أدب المحرقة في أواخر القرن ال 20 وأوائل القرن 21، حيث مات ضحايا وشهود المحرقة، وبدأت الذاكرة الحية في التلاشي.
وقد لاقى كتاب شلينك ترحيبا في بلده الأصلي، وأيضا في الولايات المتحدة، وقد فاز بجوائز عديدة. وتعتبر الرواية خروجاً عن روايات المباحث المعتادة لشلينك. وقد أصبحت أول رواية ألمانية تصل إلى أعلى قائمة صحيفة النيويورك تايمز لأكثر الكتب مبيعا. وقد ترجمت إلى 37 لغة وأدرجت في المناهج الدراسية لدورات الكليات في أدب محرقة اليهود واللغة الألمانية والأدب الألماني. وقد فوبل فيلم التكيف سنة 2008 إخراج ستيفن دالدري بأراء مختلطة.
وتروى القصة في ثلاثة أجزاء من قِبل الشخصية الرئيسية، مايكل بيرغ. تدور أحداث كل جزء في فترة زمنية مختلفة في الماضي.
يبدأ الجزء الأول في مدينة ألمانيا الغربية في عام 1958. بعد 15 عاما من العمر يمرض مايكل وهو في طريقه إلى منزله، وتلاحظه قاطعة تذاكر الترام حنا شميتز 36 عاما، فتقوم بتنظيف جراحه، وتراقبه بأمان وهو في طريقه إلى منزله. وأمضي شهورا عديدة بعدها وهو متغيب عن المدرسة يقاوم مرض التهاب الكبد.
وقام بزيارة حنا ليشكرها على مساعدتها وأدرك أنه منجذب إليها. وشعر بالحرج بعد أن رأته يراقبها عند ارتداءها ملابسها، فهرب، لكنه عاد بعد أيام. بعد أن أمرته باسترداد الفحم من القبو، أصبح مغطى بغبار الفحم. وكانت تراقبه عند قيامه بالاستحمام وقامت بإغراءه. وكان حريصا على العودة لشقتها بشكل منتظم، وتبدأ العلاقات الغرامية الساخنة. وقاموا بطقوس الاستحمام وبممارسة الجنس، وذلك غالبا قبل أن يقرأ لها بصوت عال، خصوصا الأدب الكلاسيكي، مثل الأوديسة وسيدة مع الكلب لتشيخوف[؟]. كلاهما لا يزال إلى حد ما بعيداً عن بعضه من الناحية العاطفية على الرغم من التقارب الجسدي. وكان صراع حنا بسبب إحساسها بالذنب، أحيانا جسديا وكلاميا مؤذياً لمايكل.
وبعد عدة أشهر، رحلت حنا فجأة دون أن تترك أي أثر. وكانت المسافة بينهما تتسع حيث كان مايكل يقضى المزيد من الوقت مع أصدقاء المدرسة. وبدأ يشعر بالذنب ويعتقد أنه فعل شيء كان السبب في رحيلها. وقد أفسدت ذكرى حنا جميع علاقاته مع غيرها من النساء.
في الجزء الثاني، بعد ثماني سنوات، عند الذهاب إلى المدرسة القانون، كان يمثل جزءا من مجموعة من الطلاب الذين يتابعون محاكمة جرائم حرب. وكانت مجموعة من النساء في منتصف العمر يخدمون في حراسات قوات الأمن الخاصة للقمر الصناعي أوشفيتز في بولندا المحتلة يحاكمون من أجل تعرض300 امرأة يهودية تحت "حمايتهم" المزعومة يموتون في حريق مغلق في الكنيسة التي تعرضت للقصف خلال اخلاء المخيم. وقد تم تدوين الحادث في الكتاب الذي كتبه واحد من الناجين القلائل، التي هاجرت إلى الولايات المتحدة بعد الحرب، وكانت نجمة الشهود في المحاكمة.
وقد أذهلت المفاجأة مايكل، حيث كانت حنا واحدة من المدعى عليهم، مما أدى إلى به إلى مجموعة تغيرات المفاجئة من العواطف المعقدة. وشعر بالذنب لأنه يحب مجرمة عديمة الرحمة، في نفس الوقت دُهِش كثيرا بسبب استعداد حنا لتحمل المسؤولية كاملة عن الإشراف على الحراس الآخرين على الرغم من الأدلة التي تثبت خلاف ذلك. وقد اتُهِمت بكتابة عن إطلاق النار. في البداية كانت تنفي ذلك ولكن بعد ذلك اعترفت به في حالة من الفزع لكي لا تضطر إلى إعطاء عينة من خط يدها. كان مايكل وهو يشعر بالذعر يدرك أن حنا لديها سرا لكنها ترفض الكشف عنه بأي ثمن—فقد كانت أمية.
هذا الإدراك يفسر العديد من تصرفات لحنا: رفضها للتنمية الذي يمكن أن يخرجها من مسؤولية الإشراف على هؤلاء النساء، وكذلك حالة الهلع التي كانت تعانى منه طوال حياتها خوفا من افتضاح أمرها. أثناء المحاكمة، كان من الواضح أنها أُخِذت مع النساء صاحبات الوهن والضعف، وكانت تجعلهن يقراءون لها قبل إرسالهن إلى غرف الغاز. وحسم مايكل الأمر في ما إذا كانت تريد أن تجعل أيامهم الأخيرة محتملة، أم أنها كانت سببا في وفاتهم حتى لا يكشفوا سرها؟ وقد أُدينت وحُكِم عليه بالسجن مدى الحياة. وقد اختار أن لا يكشف سرها، ولكن لا يمكن أن يسيطر على عواطفه.
الجزء الثالث: يحاول مايكل التوصل إلى تفاهم مع مشاعره لحنا، ويبدأ في تسجيل قراءات من الكتب وارسالهم إليها دون أي مراسلات في حين تواجدها في السجن. وتمر السنوات، يصبح مايكل مطلقا ولديه ابنة من زواجه القصير. بدأت حنا تعلم نفسها القراءة، ثم الكتابة بطريقة طفولية، عن طريق استعارة الكتب من مكتبة السجن، ومتابعة الأشرطة طوال النص. وهى تكتب لمايكل، لكنه لا يستطيع أن يرد عليها. بعد 18 عاما، كانت حنا على وشك ان يتم إطلاق سراحها، وقد وافق (بعد تردد) أن يجد لها مكانا للإقامة والعمل، زائراً إياها في السجن. وفي يوم من الإفراج عنها في عام 1984 انتحرت واصاب مايكل الحسرة. علم مايكل من السجان أنها كانت تقوم بقراءة كتبا للعديد من الناجين من محرقة اليهود البارزين، مثل ايلي ويزل، بريمو ليفي، تاديوش بوروفسكي، وتاريخ المخيمات. وكان السجان غاضباً منه لعدم التواصل مع حنا بأي وسيلة أخرى غير الأشرطة السمعية. وتركت حنا له واجبا: وهو إعطاء كل أموالها إلى الناجين من حريق الكنيسة.
في الخاتمة، زار مايكل المرأة اليهودية التي تعيش حاليا في نيويورك والتي كتبت كتابا عن لحن الشتاء الجنائزى من أوشفيتز. وكنت تستطيع أن ترى صراع مشاعره الرهيب وفي النهاية أخبرها عن علاقتة الشبابية حنا. وعلقت الأضرار الغير معلنة والتي سببتها لمن حولها في الهواء. وكشف عن زواجه القصيرة الذي لم يكن مبنيا على حب، وابنتة البعيدة. وكانت المرأة متفهمة للموقف ولكن غير قادرة على حل قضية خسارتها لأسرتها، ورفضت أن تأخذ المدخرات التي طلبت حنا من مايكل أن يسلمها لها، قائلة: "هذا يعني إعطاء الغفران، والذي لا أستطيع أن أفعله". وطلبت منه أن يتبرع بها على النحو الذي يراه مناسبا؛ اختار جمعية خيرية يهودية لمكافحة الأمية، باسم حنا. ومع ذلك، أخذت المرأة علبة الشاى القصدير القديمة التي تركت فيه حنا المال والتذكارات، "ليحل محل علبة شاي مماثلة كانت قد سرقت منها وهى طفلة في المعسكر", وهى إشارة صغيرة نحو حارسها السابق، وعلاج لذاكرتها. عاد مايكل إلى ألمانيا وزار قبر حنا للمرة الأولى والوحيدة.
بعده مايكل وحنا، لم يكن لأى من الشخصيات الكبيرة الذين ظهرت فعليا بروح المحاكاة اسماً.
صدرت نسخة الفيلم التي أخرجها ستيفن دالدري في ديسمبر 2008. لعبت كيت وينسلت دور حنا، مع ديفيد كروس الذي قام بدور مايكل الشاب, ورالف فاينز في دور الرجل الأكبر سنا. قام برونو غانز ولينا أولين بأدوار داعمة. ورشح لخمسة جوائز أوسكار منها أفضل فيلم. فازت وينسلت بجائزة الاوسكار كممثلة أولى.