If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
أول دليل على الحداثة السلوكية مستمَد من العصر الحجري القديم الأوسط، لكن الدليل الدامغ الذي لا جدال فيه لم يَشِع إلا لاحقًا في العصر الحجري القديم الأعلى.
بناء على مدافن خاصة بالعصر الحجري القديم الأوسط اكتُشفت في كرابينا الكرواتيّة (ترجع إلى نحو 130,000 قبل الحاضر) وفي كهوف السخول والقفزة الإسرائيلية (نحو 100,000 ق ح)، رأى بعض الأنثروبولوجيين والآثاريين (مثل فيليب ليبرمان) أن ثقافات العصر الحجري القديم الأوسط ربما حوت أيديولوجيات دينية كان فيها مفاهيم من قبيل الحياة الآخرة. لكن يرى باحثون آخرون أن الجثث دُفنت لأسباب دنيوية.
تشير اكتشافات أثرية حديثة بمواقع لإنسان هايدلبيرغ في جبال أتابويركا إلى أن الدفن المتعمَّد ربما بدأ مبكرًا جدًّا في العصر الحجري القديم الأدنى، لكن لا إجماع على هذا بين العلماء. توحي علامات قَطْع وُجدت في عظام النياندرتال بمواقع مختلفة –مثل: كومب غرينال ومأوى مولا الصخري في فرنسا– أن النياندرتال عرفوا «الاجتلام» كما بعض الثقافات المعاصرة، ومارسوه لأسباب يُفترض أنها دينية (انظر السلوك النياندرتالي وأكل لحوم البشر وإزالة اللحم الشعائرية).
مع تطور الخصائص الثقافية، بدأت الجماعات البشرية تتّجر عبر مسافات بعيدة في السلع النادرة (المَغْرة مثلًا، التي كانت تُستعمل لأغراض دينية وشعائرية) وغيرها من المواد الخام، وكان هذا في العصر الحجري القديم الأوسط، قبل نحو 120,000 عام. قد يكون سبب لجوئهم إلى الاتجار عبر مسافات بعيدة أنه أتاح لهم النجاة، من خلال تبادل الموارد والسلع والمواد الخام في زمن العوز والشَّح (كالمجاعات والجفاف).