If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
وقد كان العرب يفخرون بصيانتهم أعراض الجيران حتى في الجاهلية، ومن ذلك:
ألا يكون لبيته ستر حتى يواري جارتي الخدر
ومن ذلك أنك إذا صعدت على سطح منزلك ورأيت عورة لجارك فحقُّ الإسلام غض البصر، وحق الجوار عدمُ خيانة جارك، وهذا الحكم يدخل فيه الصعود إلى السطح أو النظر من النوافذ أو الشرفات أو النظر مما يسمّى بالمنور، ففيه النوافذ المطلة على أخيك المجاور، فمن الأدب والإسلام أن تستأذن قبل صعودك، كي لا تؤذي مسلمًا في بيته.
وعن أبي هريرة رضى الله عنه قال: كان النبي يقول: «يا نساء المسلمات، لا تحقرن جارة لجارتها ولو فرسن شاة». ومعنى الحديث باختصار: أي لا تحقرن أن تُهدي إلى جارتها شيئًا، ولو أنها تُهدي لها ما لا ينتفع به.
ومن جملة حق الجار أن الشركة في السرور معه، ويصفح عن زلاته، ولا يطلع من السطح إلى عوراته، ولا يضايقه في وضع الجذع على جداره، ولا يضيق طريقه إلى الدار، ولا يتبعه النظر فيما يحمله إلى داره، ويستر ما ينكشف له من عوراته، وينعشه من صدعته إذا نابته نائبة، ولا يغفل عن ملاحظة داره عن غيبته، ولا يسمع عليه كلامًا، ويغضّ بصره عن حرمته، ولا يديم النظر إلى خادمته، ويتلطف لولده في كلمته، ويرشده إلى ما يجهله من أمر دينه ودنياه.
ومن حديث معاذ بن جبل : «قالوا: يا رسول الله! ما حق الجار على الجار؟ قال: «إن استقرضك أقرضته، وإن استعانك أعنته، وإن مرض عدته، وإن احتاج أعطيته، وإن افتقر عدت عليه، وإن أصابه خير هنيته، وإن أصابته مصيبة عزيته، وإذا مات اتبعت جنازته، ولا تستطيل عليه بالبناء فتحجب عنه الريح إلا بإذنه، ولا تؤذيه بريح قدرك إلا أن تغرف له، وإن اشتريت فاكهة فأهدِ له، وإن لم تفعل فأدخلها سرًا ولا تخرج بها ولدك ليغيظ بها ولده».