If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
أعلنت غواتيمالا إستقرارها عن إسبانيا عام 1821، ولم تقبل بريطانيا العظمى اعتبار مستوطني الخليج في بليز الحاليّة مستعمرةً ملكيةً حتى عام 1862، 64 عامًا بعد آخر اقتتال بين مستوطني الخليج وإسبانيا. وأصبحت هذه المستعمرة الملكية معروفًة باسم «الهندوراس البريطانية».
وافقت غواتيمالا على الاعتراف بالهندوراس البريطانية في ظل شروط معاهدة ويكي – آيسينينا لعام 1859، ووعدت بريطانيا العظمى بفتح طريق من غواتيمالا إلى قرية مستوطني الخليج القريبة بونتا جوردا. أبرم هذه المعاهدة اللواء رافائيل كاريرا («القائد الخالد والأعلى» لغواتيمالا)، وفيكتوريا ملكة بريطانيا العظمى دون أدنى اعتبار لشعوب المايا القاطنة هناك. عام 1940، ادعت غواتيمالا أن معاهدة 1859 باطلة لأن البريطانيين فشلوا في تطبيق أحكام المساعدة الاقتصادية الواردة في البند السابع من المعاهدة. وادعت بليز عند استقلالها أنها غير ملزمة بهذه المعاهدة كونها لم توقع عليها. جادلت بليز أيضًا أن أحكام ومبادئ القانون الدولي لمحكمة العدل الدولية، مثل حق الملكية وحق الأمم في تقرير مصيرها، تُطالب غواتيمالا باحترام الحدود الواردة في معاهدة عام 1859 حتى لو لم تبنِ بريطانيا العظمى الطريق الذي وعدت به أبدًا.
كانت معاهدة عام 1859 بين المملكة المتحدة وغواتيمالا مركزًا لأقدم مطالب غواتيمالا. من وجهة النظر البريطانية، هذه المعاهدة مجرد تسوية حدود لمنطقة واقعة تحت الحكم البريطاني بالفعل. وترى حكومة بليز المستقلة الحالية أن المعاهدات التي وقعتها المملكة المتحدة لا تُلزمها، وأن ما أقرته محمكة العدل الدولية ينص على أن معاهدة عام 1859 تُلزم غواتيمالا، إلا في حال استطاعت غواتيمالا الإثبات بصورة حازمة أن المعاهدة فُرضت عليها من قبل المملكة المتحدة، وأن القانون الدولي ينص على أن أي خرق لمعاهدة عام 1859 تقوم به المملكة المتحدة لا يُبرر خروقات غواتيمالا، والمملكة المتحدة لم تقم بأي «خروقات مادية»، وأن غواتيمالا لم ترث أي حق إسباني مطلقًا لأن غواتيمالا لم تحتل ذلك الجزء من مستعمرات العالم الجديد الإسبانية، وأن للشعب حق تقرير مصيره.
ومقابل موقفي المملكة المتحدة وبليز، ترى غواتيمالا هذه الاتفاقية معاهدة تنازل تتمحور حول ما إذا كانت غواتيمالا ستتخلى عن مطالبها الإقليمية في ظل شروط محددة حصرًا، متضمنة بناء طريقٍ من غواتيمالا إلى ساحل البحر الكاريبي. لم تبن المملكة المتحدة الطريق، وقالت غواتيمالا إن ذلك يُبطل المعاهدة عام 1884 لكنها لم تتابع في هذا التهديد.