العربية  

books the first colonial era

If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.

View more

الحقبة الاستعمارية الأولى (Info)


يعود أصل النزاع الحالي إلى مطالبة إمبراطورية إسبانيا بأراضي العالم الجديد غرب الخط الذي رُسم في معاهدة تورديسيلاس عام 1494. لم تعترف إنجلترا -كما لم تعترف بقية القوى في نهاية القرن الخامس عشر- بالمعاهدة التي قسمت العالم بين إسبانيا والبرتغال. بعد أن افتعلت قبائل المايا مذابحًا بالغزاة والمبشرين الإسبان في تيبو والمناطق المحيطة، استوطن بحارة إنجليزيون غارقون تلاهم مستوطنو خليج الهندوراس الإنجليزيون والاسكتلنديون بحلول عام 1638، وبحلول عام 1779 جعلوا حضورهم في المنطقة دائمًا، عن طريق تحالف عسكري قصير المدى مع الشعوب الأصلية القاطنة في ساحل البعوضة جنوب بليز، والاحتفاء معظم الوقت بالقراصنة المفوّضين البريطانيين.

في معاهدة غودولفين لعام 1670، أكدت إسبانيا على حكم إنجلترا لكافة الأراضي في نصف الكرة الغربي والذي كانت قد استوطنته بالفعل؛ على كلٍ، لم تُحدد المعاهدة أي الأراضي استُوطِنت، وبغض النظر عن الدليل التاريخي القائل إن إنجلترا احتلت بليز عندما وقعا معاهدة غودولفين، استخدمت إسبانيا هذا الإبهام لاحقًا للحفاظ على مطالبتها بكُليّة بليز. في هذه الأثناء، وبحلول القرن الثامن عشر، ازدادت عداوة مستوطني خليج الهندوراس وقبائل المايا تدريجيًا، وعادوا إلى عدائيتهم التقليدية تجاه المستوطنين الأجنبيين، رغم أنهم تابعوا بيع العبيد لمستوطني الخليج.

بدأ مستوطنو الخليج بانتخاب حكام بصورة مُبكرة عام 1738، بدون اعتراف أي من الحكومتين الإسبانية والبريطانية. بعد معاهدة باريس ومع الشروط التالية التي أُعيد تأكيدها في معاهدة فيرساي عام 1783، وافقت بريطانيا على ترك الحصون الإنجليزية التي كانت تحمي مستوطني الخليج في بليز ومنح إسبانيا السيادة على الأرض، بينما وافقت إسبانيا على السماح بمستوطني الخليج بمتابعة قطع الأشجار في بليز المعروفة حاليًا. على كلٍ، لم يوافق مستوطنو الخليج على أي من هذا، وبعد معاهدة فيرساي عام 1783، أرسل حاكم جامايكا الإنجليزية مفوضًا ليسيطر على المستوطنين، لكن المزارعين وقاطعي الأشجار أنكروا سلطته.

ثار مستوطنو الخليج عندما حاولت إسبانيا إخراجهم واستملاك أرضهم وثرواتهم. كانت معركة سانت جورج كاي عام 1798 آخر محاولة عسكرية إسبانية لإزاحة المستوطنين المتمردين، وانتهت بفشل إسبانيا في إعادة السيطرة على الأرض. لم يطلب مستوطنو الخليج ولم يحصلوا على أي معاهدة رسمية مع إسبانيا بعد هذه الواقعة، ولم تستطع المملكة المتحدة السيطرة على المستوطنين إلا جُزئيًا بحلول عام 1816؛ تابع المستوطنون البريطانيون إدارة حكومتهم المحلية دون إذن من أي قوة إمبراطورية، رغم أن الإمبراطورية البريطانية قبلت الوضع ضمنيًا. واستمر الوضع على هذا الحال حتى انضمامهم للإمبراطورية البريطانية عام 1862. تكمن أصول النزاع الإقليمي في معاهدات القرن الثامن عشر التي قبلت فيها بريطانيا العظمى مطالبة إسبانيا بالسيادة بينما تابع المستوطنون الإنجليزيون احتلال المنطقة المُستوطنة بصورة متناثرة وغير واضحة المعالم. لم يُعاد بحث اتفاقية لندن لعام 1786 التي أُكد على سيادة إسبانيا فيها أبدًا، لكن إسبانيا لم تحاول استرداد المنطقة بعد عام 1798 مطلقًا. فشلت معاهدات لاحقة بين بريطانيا وإسبانيا في ذكر الاستيطان البريطاني. وبحلول الوقت الذي فقدت فيه إسبانيا سيطرتها على المكسيك وأمريكا الوسطى عام 1821، بسطت بريطانيا في سيطرتها على المنطقة، وإن كان بصورة غير رسمية وغير ممنهجة. وبحلول ثلاثينيات القرن التاسع عشر، اعتبرت بريطانيا كامل الأرض الواقعة بين نهر هوندو ونهر سارستون أرضًا بريطانية.

ادّعت الجمهوريات المستقلة التي نتجت عن انفكاك الإمبراطورية الإسبانية في عشرينيات القرن التاسع عشر أن لديها حقوقًا سياديةً إسبانيةً موروثةً في المنطقة. لكن المملكة المتحدة لم تقبل اعتقادًا كهذا مطلقًا. وبناءً على هذا الاعتقاد في الميراث، ادّعت المكسيك وغواتيمالا أحقيّةً مزعومةً في بليز. طالبت المكسيك مرة بقسم الهندوراس البريطانية الواقع شمال نهر سيبون لكنها تخلت عن مطالبتها بمعاهدة مع بريطانيا عام 1839. منذ ذلك الوقت، صرحت المكسيك أنها ستعيد إحياء مطلبها فقط في حال نجاح غواتيمالا بكسب كل البلاد أو جزءٍ منها. ومع ذلك، كانت المكسيك أول دولةٍ تعترف ببليز بصفتها دولةً مستقلة.

Source: wikipedia.org