If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
كانت الخطوة الأولى نحو إضفاء الطابع المؤسساتي للنظام في أبريل 1924 هو تأسيس للاتحاد الوطني "الأحادي الحزب" والخطوة الثانية هي تشكيل الإدارة المدنية الخاصة به. أما الخطوات التالية فكانت إنشاء منظمة الشركات الوطنية، ودعوة المجلس الاستشاري الوطني المسؤول عن إعداد مشروع الدستور الجديد.
وفقا لإدواردو غونزاليس كاليخا:"انعقاد المجلس الاستشاري الوطني في سبتمبر 1927 وصياغة الدستور الجديد شكل قطيعة نهائية بين الديكتاتورية والنظام البرلماني الذي علق مؤقتا قبل أربع سنوات. ومنذ ذلك الحين رفض الاتحاد الوطني المثل العليا لدستور 1876 واختار تنفيذ النظام التعاوني، مما أبرز عدائها للسياسة ومناهضتها للبرلمان ومناهضتها للدين والمركزية".
ظهر انقسام واضح في مناقشات القسم الأول بين أولئك الذين دافعوا على الحفاظ على جزء من دستور 1876 بحجة أنه لا يمكن الاستغناء عن روح انعدام الوزن الأساسية لضمان حقوق المواطنين والأداء الطبيعي للقوى أمام اليمينيين المتطرفين الذين أدركوا أن الإصلاح الدستوري يجب أن يمتد أيضًا إلى موضوع تلك الحقوق لإقراره، والأسباب التي جعلتهم يعارضون وضع دستور جديد تماما. أما مؤيدي الخيار الثاني فكان منهم خوسيه ماريا بيمان الذي يعتبر أحد الأيديولوجيين الرئيسيين في الديكتاتورية، والموريون برئاسة غابرييل مورا غامازو وأنطونيو غويكوتشيا.
وكان بريمو دي ريفيرا أيضا يرغب بصياغة دستور جديد دون اعتبار لدستور 1876 الذي استند على مبدأ نقله من الفاشية، واعتمد على "سيادة الدولة" بدلا من المبدأ الليبرالي للسيادة الوطنية والفكر المحافظ-الليبرالي للسيادة المشتركة بين الملك وكورتيس الذي استند على دستور 1876. واعتبر الجيش أيضا ذراع الدولة ووضعه فوق الكورتيس. بمجلس واحد وينتخب بالاقتراع الجماعي. وإن الاتحاد الوطني هو الحزب الوحيد في النظام الجديد.
فرض رأي الحزب الموري بدعم من بريمو دي ريفيرا على القسم الأول، ووضعت مسودة جديدة بالكامل للدستور. وأُعلن عن المسودة الدستورية النهائية في 5 يوليو 1929، وفي اليوم التالي تمت قراءتها في الجلسة العامة. وفي اللحظة التي ظهر المشروع للعلن أطلق الدستوري الشهير ماريانو غوميز عليه اسم خطاب منح وشدد على أنه شوه تماما تاريخ إسبانيا الدستوري. فاجتمع المحافظين والليبراليين والاشتراكيين والجمهوريين في رفضهم المشروع رفضا قاطعا، وتعرضت الجمعية الاستشارية الوطنية أيضا إلى انتقادات. في الواقع لم يُرضِ المشروع أحدا ولا حتى بريمو دي ريفيرا نفسه نظرا للصلاحيات الواسعة التي منحت لمجلس المملكة وقبل كل شيء للملك ذاته على حساب الحكومة ورئيسها. وفي 13 سبتمبر 1929 في الذكرى السادسة للانقلاب أعلن بريمو دي ريفيرا عن تحفظاته حول مشروع الدستور لافتا إلى أنه "خلل في توازن القوى" لصالح التاج ومجلس المملكة.
لذلك توقف تقديم مشروع المسودة بالكامل بعد بضعة أشهر، بحيث ركز النقاش السياسي حول افتتاح حقبة تأسيسية حقيقية كما أشار جينوفيفا غارسيا، وفي نهاية المطاف تدمرت الديكتاتورية بصيغتها السياسية الحالية بسبب عدم قدرتها على إيجاد صيغة مؤسساتية مختلفة. فالفشل السريع لمشروع المسودة ترك الحكومة في حالة موت، إلى جانب تراكم المشاكل السياسية والأزمة المالية التي عجلت بهزيمة النظام.