If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
حقوق الإنسان (بالإنجليزيّة: Human Rights) هي مَجموعةٌ من الحُقوق المُعطاة لجميع البشر دون تمييز وبغضّ النّظر عن جنسيّتهم، أو أعراقهم، أو لون بشرتهم، أو أصلهم، أو مكان إقامتهم، وهي بمَثابةِ مَعايير عالميّة تَضمنُ حفظ الكرامة البشرية على المستوى نفسه في جَميع أنحاء العالم، وهي مُترابِطة وغير قابلة للتجزئة، وتحكُم هذه الحقوق طُرقَ عيش الناس في إطار مُجتمعهم، وتُنظِّم علاقتهم مع البيئة المُحيطة بهم التي تشمل الأفرادَ والحكومات، وتُحدّد التِزام الحُكومات تجاه الأفراد.
تأخذ حقوق الإنسان طابعاً قانونيّاً؛ حيث تُلزِم الحُكومات في جميع أنحاء العالم بمَسؤوليّات مُحدّدة تجاه الأفراد، وتُحدّد الإطار الذي يجب أن تتعامل وفقهُ الحُكومات مع الشعوب، كما تَمنَعها من أداء بعض الأعمالِ لما في ذلك من أذية يُمكِن أن تَلحقَ بأفراد المُجتمع، كما تُلزِم الأفراد أنفُسهم باحترامِ حقوق الأفراد الآخرين، ولا تمتَلك أيّ جهةٍ، أو حكومةٍ، أو حزب، أو جماعة حقّ التصرُف بطريقة من المُمكن أن تؤدّي إلى انتهاكِ حقوق الإنسان.
الإعلان العالمي لحقوق الإنسان هي وثيقةٌ عالميّةٌ أقرّتها الأمَم المُتّحدة في الـ 10 من ديسمبر لعام 1948م بِمُوجِب القرار رقم 217 ألف، وكَتبها مُمثّلون من جميع الخلفيات الثقافية والقانونّية والمُجتَمعات العالمية لضمان إعطاء حقوق الإنسان لجميع البشر حول العالم، وتشمل الحقوق الأساسية التي يجب أن يتمتّع بها كل إنسان على وجه الأرض الحق بالحياة، وحق الحرية، وحق التعبير عن الرأي، وغيرها من الحقوق.
جاءَت هذه الاتّفاقية في أعقابِ الحرب العالمية الثانية نتيجة الفظائع التي شَهِدتها البشريّة من جَرائم وحروبٍ فتّاكة جعلَت وضع اتّفاقية عالميّة تحفظ حقوق الإنسان أمر لا بُدّ منه، وعُقب إصدار الوثيقة، قررّ الزُعماء وضع خريطة طريق لضَمان حصولِ جَميع الأفراد في كل زمان ومكان على حقوقهم.
تُعد حقوق الإنسان بمَثابة مَعايير عالمية تضمن تمتُع جميع الأشخاص في العالم بمستوى مَعيشي لائق، وتتّسم هذه المعايير بعَدالتها ومساواتها وعدم التجزئة أو التمييز، إلى جانب شموليّتها لجميع جوانب حياة الإنسان، وتكمُن أهمية هذه الحقوق في تمثيلها لجوهر الكرامة الإنسانية؛ حيث تُساعد في تمكين الإنسان من تطوير واستخدام خِصاله الإنسانية، وقدراته العقليّة، والمواهب الفطرية، والتمتُع بكامل الحقوق التي نُسِّبت إليه بفِعل القوانين، أو الاستفادة من القرارات التي تُصدَر في حقّه.
تبرُز أهميّة حقوق الإنسان في كونها رادِعاً لمن بِيدهم القوة أو السُلطة أو الصلاحية التي تُمكنّهم من سوء استِخدامها أو استغلالها ضد الإنسان أو الإساءة له، أو التأثير بشكل سيئ على قدرة الإنسان أو حُريته، أو أيٍّ من الفرص المُتاحة له، أو تلك التي تحول بين الإنسان وحرّيته في إدارته لحَياته وفقَ الطّريقة التي يراها مُناسبةً له.
من الناحية الاجتماعية، تُمكّن حقوق الإنسان المُجتمع من تَحقيق الفكرة الأخلاقيّة من عدالة وصدق في العلاقات بين الناس، وتؤدّي إلى بناءِ بيئةٍ يَستحقّها كلّ إنسان، كما تُوفّر بيئةً مُلائمةً له ليتمكّن من اختيارِ أهدافه وطموحاتِه والعمل على تَحقيقها لتَحقيق ذاته، كما تُوفّر بيئةً ديموقراطيّة يتمتّع فيها كل إنسان بفُرص متساوية ليتمكّن من بناء حياةٍ تليق به وتُناسب اختياراته، بالإضافة إلى إتاحة الفُرصة للإنسان للتواصل مع مجموعات تُشاركه الأهداف، وإعطائه الفرصة لإبداء رأيه دون التَعرُّض للإساءة النفسيّة أو الجسدية مِمّن بيدهم القوة في المجتمع، وبذلك سيدفعه للتطوّر من الناحية العقلانيّة.
يشمل الاعلان العالمي لحقوق الإنسان 30 مادّةً تُغطي كل منها مبدأ وحق أساسي من الحقوق التي يجب أن يتمتع بها كل فرد، من أهمّ هذه الحقوق:
تَعتمد حقوق الإنسان على مجموعةٍ من المَبادئ العامّة التي تُحدّد سير عَملها بمُوجب التزامات وتَشريعات يُصدرها القانون الدولي لحقوق الإنسان، ويُلزِم بها الحُكومات لضمانِ تَعزيز وحماية حقوق الإنسان، ويَتضمّن الإطار العام لمبادئ حقوق الإنسان الآتي: