If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
الكلمة المفتاح في شخصية مصر البشرية تتحدد في التجانس (التجانس الطبيعى – التجانس المادى – التجانس السكانى- التجانس العمرانى – وحدة الوطن السياسى)
ياتى الفصل الخامس عشر في هذا الباب تحت عنوان التجانس الطبيعى و هو بمثابة همزة الوصل بين الجزئين الأول ( الطبيعى ) و الثانى (البشرى) و يؤكد على أن كافة صور التجانس التالية إنما تنبثق من القاعدة الطبيعية و يرجع تجانس البيئة الفعالة إلى النهر بصورة مطلقة و يقول ” فالوادى كله وحدة فيضية أرضه من تشكيل مائه والنهر هو الضابط الأساسى إن لم يكن المطلق لشكل اللاندسكيب الطبيعى و لهذا فإن النيل يمنح أرض مصر من تجانسه بقدر ما يسيطر على حياتها” و هكذا يتصاعد التجانس حتى يتخلل نسيج شخصية مصر و يجعل من مصر المعمورة بيئة أحادية تماما. و من ثم البشرية فالاقتصادية. ”و في النتيجة فإنه من الصعب أن نجد بلدا يخضع في ملامجه لقانون التدرج كوجه مصر فإذا كان التجانس هو قانونه الأول فإن التدرج قانونه المكمل “
الفصل السادس عشر بعنوان التجانس المادى – خريطة مصر الزراعية : المقصود بالتجانس المادى ويتضح من العنوان الثانوى – خريطة مصر الزراعية فالتجانس الطبيعى الأساسى في البيئة ينعكس بالطبع وبالضرورة في بيئة فيضية مثل مصر في الزراعة و يحكمها الضوابط الإيكولوجية ( الرى والحرارة والسكان والمدن ) و بعد عرض تلك الضوابط نستطيع أن نمضى قدما إلى دراسة تشريحية تحليلية إلى هيكل الزراعة المصرية والتعرف على هرم المحاصيل المصرية كفئات احجام أو مساحات و مدى نصيب تلك المحاصيل من الانتشارالجغرافى أو التركز الاقليمى ووضع تلك الظاهرة برمتها موضع القياس الاحصائى بالارقام والمنحنيات.
الفصل السابع عشر بعنوان التجانس العمرانى – الغطاء البشرى – ويخصصه لدراسة السكان أو “الغطاء البشرى ” على حد تعبيره وهل يتفق الانسان مع مبدأ التجانس والتدرج الاساسى في مورفولوجية مصر؟ و دراسة العوامل المؤثرة على توزيع السكان طبيعيا وبشريا واقتصاديا واجتماعيا وتاريخيا و يناقش علاقة النيل بتوزيع السكان ” إن نهر النيل ليس فقط مانح الحياة في مصر و لكنه ايضا موزع الحياة على وجهها ونستدرك بأن هذا لا يعنى أن النيل وحده هو العامل الوحيد في تفسير كثافة السكان فهناك عوامل اخرى عديدة طبيعية وبشرية واقتصادية واجتماعية و حتى تاريخية و لكن النهر يكمن خلفها غالبا مباشرة وغير مباشرة وهو وحده العامل المفتاح و المسيطر “.
الفصل الثامن عشر بعنوان التجانس الحضارى – القرية المصرية – انتقل جمال حمدان إلى أعمال الانسان من قرى ونجوع وعزب و مدن أو ما يطلق عليه ” الثوابت الحضارية ” باعتبارها مظهرا للتفاعل المادى المباشر بين البيئة والانسان متعرضا لمورفولوجية القرى والمدينة المصرية من حيث تخطيطها والكتل المبينة والتطور والنمو.
الفصل التاسع عشر بعنوان التجانس البشرى – تاريخ مصر الجنسى- : أصل وعرق ونسب المصريين أين يقع الانسان المصرى في العائلة البشرية والانثروبولوجيا التاريخية إلى الانثروبولوجيا التشريحية مستخلصا الأبعاد التي تحدد شخصية مصر الجنسية مع دراسة المؤثرات الثانوية المتداخلة مثل الأجانب والهجرة العربية كنقطة انفصال في تاريخ مصر الجنسى.
يبدأ الفصل العشرون من السبق الحضارى إلى التخلف حيث يناقش فيه كيف ارتدت مصر من السبق الحضارى إلى التخلف حيث يقدم فيه واحدة من نظرياته المهمة تلخصها تلك المعادلة ( قوة مصر السياسية = الموقع*الموضع) فيستهلها بمناقشة عزلة مصر منتهيا منها إلى أن مصر ” تنفرد إذن بأنها تجمع في تناسب نادر بين قدر من العزلة في غير تقوقع و بين قدر من الاحتكاك لا يصل إلى حد التميع” وينطلق في متابعة قضية السبق عبر مراحل التاريخ المختلفة يحلل خلالها ظواهر السبق الحضارية المختلفة التي برزت بها مصر فوق المستوى العام للتاريخ مستندا إلى النظرية الاساسية عن الموضع والموقع عبر مراحل تاريخ المصرى مدعما تحليلاته بما يسميه “النظرية العاملة” تلك التي تفسر كيف تفاعل المصرى مع بيئتة التاريخية و استثمر معطياتها (النهر+المناخ+التربة) و كيف طورها (الرى+الزراعة) منتهيا إلى ” أن نشاة الحضارة في هذة المنطقة لم تكن صدفة وبغير حتم جغرافى بل كانت البيئة الجغرافية هنا مثالية لقيام الحضارة في القديم ثم لاستمرارها وبقائها بعد ذلك لالاف السنين”
الفصل الواحد والعشرون بعنوان الوحدة السياسية – الوطن السياسى – حيث استهل هذا الفصل بتحديد الأساس الطبيعى للوطن السياسى ومتسائلا عن ماهية مقومات هذا التصور في الواقع المكانى مجيبا ” تستمد مصر وحدتها من احاطة الصحراء و البحر بها من الخارج و في الداخل من الوحدة المورفولوجية للوادى و الوجدة الوظيفية للنهر و منها تحقق لها قدر من الوحدة السياسية عرفت به الدولة المركزية منذ قرابة 5000 سنة “ و يستمر بعد ذلك في متابعة مراحل تطور وحدة الوطن السياسى ينتهى منها أن “مصر وطن سياسى طبيعى” مضيفا إليه في نهاية الفصل الوحدة الوطنية بما تعنيه من تماسك نسيج المجتمع وتلاحمه في اطار من الثقافة المشتركة المستندة إلى المصلحة والحياة المشتركة في بيئة فيضية مغزولة حول نهر مشترك.
الفصل الثانى و العشرون بعنوان من الطغيان الفرعونى إلى الثورة الاشتراكية – في جغرافية مصر الاجتماعية – استكمالا لما بداه في الفصل السابق من تطور نظم الحكم في مصر و تركزه في قبضة الفرعون مع اختلاف تسمية الحاكم عبر العهود مع التركيز على تطور دور الحكومة و كيفية تسممها بالطغيان و يبحث في بداية تكوين ” النظام الاجتماعى المصرى”.
لفصل الثالث و العشرون و الرابع و العشرون بعنوان من امبراطورية إلى مستعمرة والاستعمار الاوروبى الحديث يتناول تحليل شخصية مصر السياسية عبرالعصور ” كيف تحولت مصر من أول امبراطورية في التاريخ إلى أطول مستعمرة عرفها العالم” و تقتضى اجابة السؤال خوض غمار 40 عام تتابع فيها دورات الازدهار و الانتكاس بالتفصيل و الاستعمار الاوروبى الحديث مقارنة بين الاستعمار الفرنسى و البريطانى والجاليات الاجنبية في مصر و اسباب تكالب قوات الاستعمار على السيطرة على مصر .
الفصل الخامس و العشرون- شخصية مصر الاستراتيجية – : بعد دراسة مراحل و أدوار تاريخ مصر الجيوبولتيكى ما بين امبراطورية و مستعمرة يبدأ للنفاذ إلى أعماق شخصية مصر الاستراتيجية ككل وكاقليم من الخارج وتحديد جوانب القوة و الضعف وتحليل مصر كقوة سياسية يتتبع وزنها عبر تاريخها محددا ارتفاعاته و انحداراته مستندا إلى نظرية الموقع و الموضع خاصة في القرن التاسع عشر و تحديدا بعد الحرب العالمية الثانية منتهيا إلى ما أسماه مفاتيح مصر الاستراتيجية التي يحددها في ( سيناء في الشمال الشرقى، مرمريكا في الشمال الغربى، النوبة في الجنوب ) غير ان سيناء تستأثر بجل اهتمامه حيث يخضعها لدراسة مستفيضة مع الربط عضويا بينها و بين القناة ووادى النيل.
يبدا هذا الباب متسائلا عن ما هو الاساس الطبيعى لبنائنا الحضارى بكل محمولاته من غطاء عمرانى وكيان اقتصادى إلى تراث مادى و هيكل اجتماعى وتأتى إجابته متلخصة في الموقع والموضع: موضع الوادى والموقع يتمثل في تجارة المرور و تلخصه الآن قناة السويس.
الفصل السادس و العشرون بعنوان قلب العالم : موقع مصرالجغرافى – عبقرية الموقع – الفصل الأول في هذا الباب يخصصه لموقع مصر الجغرافى ” فمصر هي حجر الزواية و الارض الركن في الثلاثية القارية التي يتألف منها العالم القديم و الوحيدة التي تلتقى فيها قارتان وتقترب منها ثالثة أكتر ما تقترب لا سيماأنها تقع عند التقاء أربعة ضلوع من هاتين القارتين و بهذه الصفة فانها لا تمتاز فقط بالموقع المركزى المتوسط في قلب الدنيا القديمة ولا بالموقع المدخلى أو موقع البوابة فحسب و لكن ايضا بالموقع العقدى البؤرى “ تحليل الموقع الجغرافى و مقارنة الموضع و الموقع و دورات الموقع و ادواره منتهيا إلى دور القناة باعتباره الدور الاخير و دورها في الاستعمار العالمى من التل الكبير حتى العدوان الثلاثى و 1967 ودورها بعد ثورة البترول في العالم العربى.
الفصل السابع و العشرون بعنوان هبة النيل – مصر و النيل- حيث يتناول الشق الثانى من معادلة الوجود المصرى معددا ما يسميه بالمزايا العشر للنهر بمعنى المقومات الطبيعية التي تجمعت له من منابعه لتؤدى به إلى النهاية إلى مصبه في مصر و متابعا لماذا مصر تعتبر النموذج المثالى للبيئة الفيضية فهى “أكثر الفيضيات فيضية” فهى بيئة الرى المثالية و النموذج الكامل لعالم الرى البحت و يتابع في رحلة تاريخية طويلة عملية استزراع مصر و اتجاهتها و مناقشة الماء كسلاح سياسى تاريخيا بصفة عامة و في مرحلة الاستعمار خاصة
الفصل الثامن و العشرون بعنوان ضبط النيل – تطور الرى المصرى – يتابع مراحل الفن الزراعى من فجر التاريخ في مصر يحددها في 4 مراحل ( الرى الصيفى ومرحلة الترع بلا قناطر ومرحلة الخزانات و القناطر وأخيرا السد العالى الذي يخضعه لدراسة مستفيضة كموضوع شبه مستقل منذ مولده كفكرة منتقلا إلى تحليل موضعه ثم مائيته ثم هندسته ثم نتائجه ثم في المحصلة و تحت عنوان ( السد في الميزان) يقول ” السد هو قمة الرى الدائم وهو بهذا قمة مزاياه ملما هو قمة عيوبه والاثار الجانبية للسد انما هي ببساطة الثمن الطبيعى للرى الصناعى وهما معا وجهان لعملة واحدة “.