If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
بالرغم من كِبَر إيرادات الاستوديو، إلا أنها كانت تزال غير كافية لديزني، والذي بدأ عام 1934 التخطيط لإنتاج فيلم طويل. حين انتشر الخبر في مجال صناعة الرسوم المتحركة عن نية ديزني إنتاج فيلم طويل عن بياض الثلج. اعتُبِرت الفكرة" جنون ديزني"، وكان الجميع على يقين من أن هذا المشروع سيدمر الاستوديو بالنهاية، وحاول كل من ليليان وروي ردع ديزني عن تلك الأفكار. استعان ديزني بالبروفيسور دون جراهام من معهد كونيارد الفني لتشكيل قالب للإستوديو، واستخدم الأفلام القصيرة بسلسلة سيلي سيمفونياس كمعمل للتجارب حول الرسوم المتحركة الواقعية للبشر، ابتكار شخصيات كرتونية بسمات محددة، المؤثرات الخاصة، واستخدام العمليات المتخصصة والأجهزة مثل الكاميرا متعددة الاستخدام.
وُجِهَت كل تلك الجهود لرفع المستوى التقنيّ للاستوديو بحيث يكون قادراً على إنتاج فيلم بالجودة المطلوبة لديزني. استمرت عملية إنتاج فيلم سنو وايت والأقزام السبعة منذ 1935 وحتى منتصف 1937 حتى نفذ المال من الإستوديو. ولضمان استمرارية جمع الأموال الضرورية لاستكمال الفيلم، اضطر ديزني لعرض مونتاج سابق عن الفيلم لبنك لمدراء البنك الأمريكي، والذين قدموا المال لإنهاء عملية الإنتاج. بلغت الميزانية الأولية للفيلم 250.000 دولار، وانتهت إلى 1.488.000 دولار، وتم عرض الفيلم بمسرح كارثاي سيركل في الحادي والعشرين من ديسمبر عام 1937 حيث استُقبِل بحفاوة بالغة عند انتهاء العرض.
تم توزيع فيلم بياض الثلج، أول فيلم رسوم متحركة طويل بالإنجليزية وأول فيلم استخدم تقنية التصوير بالألوان، عن طريق شركة راديو-كيت-أورفيم عام 1938، وكان الفيلم الأكثر نجاحاً على شباك التذاكر، وبلغت إيراداته 8 مليون دولار(مما يعادل حالياً 98 مليون) خلال عرضه الأول.
مكّن نجاح هذا الفيلم ديزني من افتتاح استوديوهات جديدة في بوربانك في الرابع والعشرين من ديسمبر 1939، وفي 1940، أنتجت الاستوديوهات أفلام طويلة جديدة: بينوكيو وفانتازيا. كان فانتازيا تحديداً رهان محفوفٌ بالمخاطر، حيث كان بدون حبكة موحدة، بالإضافة أنه كان يحوي في البداية صوراً متحركة مع ثمان مقطوعات موسيقية كلاسيكية(من بينها مقطوعات لبيتهوفن، باخ، سترافينيسكي) على نفس غرار سيلي سيمفونياس، وكانت النتائج متفاوتة جداً.
في نفس الوقت، استمروا بإنتاج أفلام قصيرة جديدة للنجوم (ميكي ماوس، دونالد، جوفي وبلوتو)، وسلطوا الضوء على أفلام مثل الخياط الشجاع(1938) والمؤشر(1939)، حيث لعب دور البطولة في كلا الفيلمين الفأر ميكي ماوس. انتهى إنتاج الأفلام القصيرة لسلسلة سيلي سيمفونياس في 1939.
بعد عدة محاولات من المنظمة النقابية للعاملين في صناعة الرسوم المتحركة، تم إنشاء نقابة لرسامي الكاريكاتور، والتي نشرت مبكراً حملة نشطة لتجنيد تابعين لها بين العاملين، وعلى الرغم من أن معظم الإستودوهات اعترفت بها، إلا أن ديزني رفض السماح لموظفيه بالانتساب لها. من ناحية أخرى، تصاعدت موجة من الاستياء بين العاملين بالإستوديو عام 1937. على الرغم من أن العاملين كانوا يتقاضون الأجر الأعلى بهذا المجال، إلا أنهم اعتبروا أنه لم يفِ بوعده لهم بشأن المكافآت على العمل لساعات إضافية أثناء إنتاج الأفلام الطويلة بالشركة. حقق فيلم بياض الثلج نحاجاً غير مسبوق بسينما الرسوم المتحركة، ولم يتم إشراك العاملين في الأرباح، حيث كان ديزني مديوناً بسبب افتتاح الإستوديوهات الجديدة في بوربانك وإنتاج فيلمين طويلين: بينوكيو وفانتازيا، واللذان لم يحققا النجاح المنشود. بالإضافة إلى ذلك، لم يتم تعريف العديد من العاملين في اعتمادات الأفلام.
في 1941، حاول هيربيت سوريل، الزعيم الأساسي للنقابة بين العاملين لدى ديزني، حاول التفاوض من أجل الاعتراف بالنقابة، ولكن ديزني رفض. تبنى الفنانون ذوي المكانة الهامة بالاستوديو مثل آرت بابيت وويل تيتلا تلك القضية، واعتبرها ديزني خيانة شخصية مما دفعه لطرد بابيت وستة عشر عاملاً آخر. في الثامن والعشرين من مايو، أعلن عدد كبير من العاملين الإضراب، وفي هذا الصباح وصل ديزني الاستوديوهات فوجدها مغلقة بمئات المعتصمين.
تصاعدت حدة التوتر مع استمرار الإضراب، وانخفض عدد العاملين بالاستوديو إلى النصف، ونشبت محاولات للاشتباك بينهم، فحسب الشهود، كان ديزني بنفسه على وشك ضرب بابيت. قبل انتهاء الإضراب بقليل، وبناءاً على اقتراح من نيلسون روكفيلير مدير العلاقات لوكالة أمريكا اللاتينية بوزارة الخارجية، توجه ديزني إلى أمريكا اللاتينية كسفير للنوايا الحسنة، مما ساعد على التخفيف من حدة التوتر بين الطرفين.
في النهاية، وبعد ضغط من الرأي العام والذي كان مواتياً لصالح الإضراب، وبفضل وساطة الحكومة الفيدرالية والعديد من المجموعات بدافع الضغط، ومن بينهم الدائن الرئيسي: بنك أمريكا، وافق ديزني على الاعتراف بالنقابة. انتهى الإضراب في التاسع والعشرين من يوليو بعد استمراره لتسعة أسابيع. حصل العاملون على مرتبات أفضل، وتم الاتفاق على نظام للاعتراف بعملهم في الاعتمادات، وبالرغم من ذلك، لم يكن من السهل العودة للوضع الطبيعي، فلم يسامح ديزني المضربين أبداً، وتم طرد بعضهم وفقاً للقانون، والبعض الآخر اختار المغادرة بسبب العداء الذي تعرضوا له في بيئة عملهم. من بين الذين غادروا لسبب أو لآخر: فلاديمير ويليامتيتلا، جون هوبلي، ستيفن بوسوستو، ديف هيلبرمان ووالت كيلي. ودمر ذلك الإضراب صورة شركة والت ديزني كشركة عائلية متناغمة، والتي استمرت حتى عام 1930، ولكنها لم تقلل على الإطلاق من إقبال الجمهور على علامتها التجارية.
بالرغم من عدم تحقيق بينوكيو وفانتازيا نجاحاً كبيراً كبياض الثلج، إلا أن فيلم دامبو الحنون، والذي لم يتوقف إنتاجه أثناء الإضراب، تم عرضه لأول مرة في أواخر أكتوبر عام 1941، وحقق نجاحاً كبيراً وأصبح مصدر دخل هام للاستوديو. بعد ذلك بقليل، وفي شهر ديسيمبر، دخلت الولايات المتحدة الأمريكية الحرب العالمية الثانية، وتعاونت استوديوهات ديزني مع الحكومة بشكل وثيق عن طريق إنتاج أفلام تعليمية وتدريبات عسكرية تهدف إلى رفع الروح المعنوية للقوات الحربية. مثل الأفلام القصيرة: دير فرهوس فيس، التعليم من أجل الموت، العاطفة والمنطق، والذي فاز بجائزة أكاديمية فنون وعلوم الصور المتحركة، والفيلم الطويل: الانتصار عن طريق القوات الجوية عام 1943، والذي دافع عن فكرة بناء العديد من قاذفات القنابل لكسب الحرب.
بالرغم من ذلك، مرت استوديوهات ديزني ببعض الصعوبات الاقتصادية لبعض الوقت، فلم تعد الأفلام الدعائية تدر الأرباح، ولم يأتِ فيلم بامبي، الفيلم الطويل التالي لديزني، بالنتائج المرغوبة حين عرض عام 1942. ومن أجل تخفيض التكاليف، لم يتم إنتاج أفلام طويلة جديدة خلال عام 1940، بل تم تجميع أفلام قصيرة أبرزها: تحية الأصدقاء (1942)، ومتممهُ الفرسان الثلاثة (1945)، أغنية الجنوب (1946)، متعة وحرية خيالية (1947)، ومغامرات إكابود والسيد تود (1949)، وهذا الفيلم مكون من قسمين: الأول مبني على أسطورة سليبي هولو لواشنطن إيرفينيج، والثاني مبني على الرياح في الصفصاف لكينيث جراهام. وبهدف درّ الأرباح، كان لديزني فكرة عظيمة: في 1944، أعاد ديزني افتتاح فيلم بياض الثلج مرة أخرى، حيث جعل منها عادة بإعادة اتتاح الأفلام الطويلة للشركة لمدة ست سنوات.
بعد الحرب، وبالرغم من الازدهار الذي شهدته أمريكا، تغيرت عادات المستهلك السينمائي، فلم يعد يهتم العارضون بالأفلام القصيرة بعدما كانت لا غنى عنها في بداية أية دورة سينمائية، وبدءوا يطالبون بالأفلام الطويلة فقط. قبل ذلك، قام ديزني بتنويع عروضه متجهاً نحو إنتاج أفلام أطفال بصورة حقيقية، سلسلة مغامرات الحياة الحقيقية عام 1948، وهي أفلام وثائقية حول الطبيعة وبرامج تليفزيونية.
في نهايات 1940، تعافى الإستوديو بالشكل الكافي لاستكمال إنتاج أفلام جديدة مثل: سندريلا، والذي كان فيلم ديزني المفضل بالحياة، وكان أول فيلم طويل تم إنتاجه بواسطة استدوديوهات ديزني منذ إنتاج بامبي عام 1942. تبعه فيما بعد أليس في بلاد العجائب (1951) وبيتر بان عام (1953)، وتم نقد كلا الفيلمين لتجميل الأعمال الأصلية- للويس كارول وجيمس باري على التوالي- حيث تخلص من كافة العناصر المزعجة مما جعلها أساطير غير منطقية وآمنة.
بعد إضراب 1941، شعر ديزني بعدم ثقة عميقة من قِبل النقابات. في عام 1947 وخلال السنوات الأولى من الحرب الباردة، شهد ديزني أمام لجنة نشاطات الأمم المتحدة الأمريكية وأنكر أن هيربيت سوريل وديفيد هيلبرمان وويليام بوميرانس، الموظفين القدامى والنشطاء النقابيين محرضّين شيوعيين، مبرراً أن الإضراب كان استيراتيجية من الحزب الشيوعي الأمريكي لكسب نفوذ في هوليوود.
توجد وثائق تظهر أن ديزني عَمِلَ كعميل سري في مكتب التحقيقات الفيدرالي بداية من 1940 وحتى 1954، وهو العام الذي بلغ فيه رتبة الاتصال بالعملاء الخاصة بأمر من إدغار هوفر. وقد أظهرت تلك الوثائق أيضاً أن نصوص بعض الأفلام تم تعديلها من قِبَل المباحث الفيدرالية، حيث كانت إحدى مخاوفهم تتمثل في الصورة التي أعطاها ديزني في أفلامه عن وكلائهم مثل فيلم رتق القط عام 1965. ومن المثير للفضول، أن نفس الوثائق كشفت أن ديزني قد خضع للتحقيق من قِبَل المنظمة نفسها التي كان ينتمي لها كمشتبه به في أعمال تخريبية.