العربية  

books the feuerbach effect and the left hegelians

If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.

View more

تأثير فيورباخ والهيغليون اليساريون (Info)


شارك ماركس، منذ بدايات حياته المهنية، بشكل كبير في السجالات المتعلقة بفلسفة الدين في أوائل القرن التاسع عشر بألمانيا. وقد شكلت الخلافات المريرة المحيطة بالتفسير السليم للإرث الفلسفي الهيغيلي فكر ماركس عن الدين. يعتبر الهيغيليون الفلسفة مؤسسة تهدف إلى خدمة رؤى الفهم الديني، وكان هيغيل قد صاغ أساسيات الإيمان المسيحي بشكل منطقي في فلسفته للروح. كان هيغيل، رغم نقده للدين الدوغمائي المعاصر، ذو اهتمام فكري في المعتقدات الأنطولوجية والمعرفية المسيحية. وكانت فلسفته متوافقة مع وجهات النظر اللاهوتية، وقد اعتبر التفسيرات الدينية لأسئلة الوجود العميقة قيّمة لأبعد حد، ولكنها تحتاج إلى مزيد من التوضيح، والمنهجية والتبرير الحججي. شكلت فلسفته مشروعا مفاهيميا يقوم على حقائق إيمانه. وقد ثار الجدل حول إرثه بعد وفاته في عام 1831 بين "الهجيليين الشباب" والملحدين الماديين، ومن ضمنهم الفيلسوف الألماني لودفيغ فيورباخ. انحاز ماركس لموقف الملحدين الماديين إذ رفض جميع أشكال الفلسفة الدينية، بما في ذلك الأشكال الأكثر ليبرالية منها، وقد أثر فيخ فيويرباخ بشكل كبير. أراد فيورباخ فصل الفلسفة عن الدين ومنح الفلاسفة استقلالية فكرية عن الدين في تفسيرهم للواقع. اعترض فيورباخ على مفاهيم هيغل الفلسفية التي اعتقد أنها تستند إلى وجهات نظره الدينية.

هاجم فيورباخ الأسس المفاهيمية للاهوت وأراد تقويض الدين بواسطة استحداث دين جديد للإنسانية عن طريق إعادة توجيه الهموم البشرية الأساسية حول الكرامة ومعنى الحياة والأخلاق والغرض من الوجود داخل دين إلحادي مبتدع يخلو من الإيمان بالخوارق، لكنه يجيب على هذه الهموم. اعتبر فيورباخ أن التناقض بين البشري والإلهي كان مرده التناقض بين الطبيعة البشرية عموما والبشر الأفراد، وخلصت إلى أن الجنس البشري (ولكن ليس الأفراد) تمتلك في حد ذاتها كل الصفات التي تستحق العبادة وأن الناس قد خلقوا الله اعتباره انعكاسا لهذه الصفات. كتب:

أراد فيويرباخ تدمير جميع الالتزامات الدينية وتشجيع الكراهية الشديدة تجاه الله. رأى أن كل المؤسسات الدينية يجب استئصالها من الأرض ومن ذكرى الأجيال القادمة، حتى لا تستعيد  السلطة على عقول الناس من خلال خداعهم وتعزيز الخوف من قوى الله الغيبية. كان هذا الفكر الذي جذب كارل ماركس الشاب، وقد تبني ماركس جزءا كبيرا من فكر فيورباخ في نظرته الفلسفية الخاصة. واعتبر ماركس أن الأهداف العليا للإنسانية ستبرر أي تطرف، سواء من التطرف الفكري أو الاجتماعي / السياسي من أجل تحقيق غاياته.

Source: wikipedia.org