العربية  

books the fall of antioch

If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.

View more

سقوط أنطاكيا (Info)


تم بناء جدران قلعة أنطاكيا على تل شديد إلانحدار، وتم بناء الجدران بطريقة لا يمكن حتى لقوات صغيرة المرور بها. ومع ذلك، في بعض أجزاء الجدران، أتيحت الفرصة للأفراد داخل القلعة وخارجها للتحدث فيما بينهم، كذالك الدخول والخروج من و إلى القلعة. وأتاح ياغي سيان فرصة للسكان المحليين للتحدث إلى عائلاتهم داخل القلعة ولاعطاء مواقفهم من المحادثات والتفاوضات. ونتيجة للذلك، شكل القادة المسيحيون الصليبيون (خاصة بوهيموند، الذي كان عينًا لحكم أنطاكيا) وياغي سيان شبكة تجسس بأقصر وقت ممكن. وهكذا، بدأ الطرفان في استخدام إمكانيات التعلم مما فعله الطرف الآخر وما يريدانه باستخدام شبكات التجسس .

في الوقت الذي توجه محافظ أنطاكية إلى الموصل لطلب المساعدة من كربغا، علم الصليبيون أن عليهم الاستيلاء على المدينة قبل وصول التعزيزات الجيش، فأقام الصليبيون بالقرب من قلعة أنطاكية على تلً قريب، وكان ياغي سيان قد عهد إلى قائد أرمني أسلم أخيرًا بحماية أبراج المدينة، يدعى فيروز أو بالزرّاد لكن هذا الأرمني خان المسلمين فسلمها إلى الأعداء مقابل رشوة! ، حيث أراد هذا الأرميني (الذي كان يعمل مُصلِحاً للدروع) بإلانتقام من عقاب ياغي سيان الذي سجنه بسبب أنشطته في السوق السوداء، ومع اكتشف القائد الصليبي بوهيموند لذلك، اتصل به من خلال شبكة تجسس وتفاوضا سراً على جدران القلعة، ووعده بتبرعات ضخمة من الذهب والأرض إذا كان بإمكانه إدخال الصليبيين إلى المدينة. وإيمانًا منه بهذه الوعود، فتح فيروز النافذة للصليبيين في "برج الأختين" ، أحد الأبراج العظيمة لأسوار مدينة أنطاكيا، ليلة 2 / 3 يونيو. وتسلق بوهيموند هذه النافذة أولاً، ثم تسلقت فرقة من الصليبيين المختارة للبرج ، وانتقلت إلى شوارع المدينة، ونجحت هذا الخيانة في فتحِ أبواب المدينة أمام القوات الصليبية التي كانت مختبئة أمام البوابات، وانتشرت قوات الصليبيين في شوارع المدينة ونشب القتال بين الطرفين. وفي 3 يونيو، تمكن الصليبيين من الاستيلاء والسيطرة على مدينة أنطاكيا.

فتح باغي سيان باب البلد وخرج هاربًا مع ثلاثين غلامًا. وفي ذلك يقول المؤرخ عز الدين بن الأثير في ‘الكامل‘:

"فلما طال مُقام الفرنج على أنطاكية راسلوا أحد المستحفَظين للأبراج، وهو زرّاردٌ (= صانع دروع) يُعرف بـ‘رُوزبة‘، وبذلوا له مالا وإقطاعًا، وكان يتولى حفظ برجٍ يلي الوادي، وهو مبني على شباك في الوادي، فلما تقرّر الأمر بينهم وبين هذا الملعون الزرّاد، جاءوا إلى الشُّبّاك ففتحوه، ودخلوا منه"؛ وسقطت المدينة بسبب هذه الخيانة!

Source: wikipedia.org