If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
يتحدث المرزوقي عن الإسلام السياسي والترويكا والسلفية، ويقول إنه دافع عن الإسلاميين لأن النضال من أجل حقوق الإنسان لا يستثني أحدا ولأن بن علي سيقمع العلمانيين أيضا وهذا ما حدث. ثم يوثق التقارب التدريجي الذي حدث بين العلمانيين والإسلاميين خاصة مع بداية العقد الأخير من القرن الماضي وتوصل الطرفان إلى التوقيع على وثيقة مشتركة "إعلان تونس" في فرنسا عام 2003. وهي الوثيقة التي اعتبرها نصا مرجعيا. وهكذا عمل المعتدلون من العلمانيين والإسلاميين سويا، من أجل تونس "غير إسلاموية" متطرفة ولا لائكية متطرفة، تعترف بالإسلام دينا رسميا، وتتبنى الديمقراطية كنظام حكم. أما المتطرفون من المعسكرين فقد أقصوا أنفسهم بأنفسهم. ولهذا يعتبر التوافق الحالي هو نتيجة تطور تاريخي وليس أجندة خفية للإستحواذ على السلطة. وقد أثمر هذا التطور التاريخي بفضل حوار طويل بين المعتدلين من الجانبين العلماني والإسلامي إلى الاتفاق على مبدأ "الدولة المدنية" الديمقراطية. ولكنه لاينكر استمرار الخلاف الذي لا زال قائما مع الإسلاميين بسبب العامل تباين الخلفبات والعامل الإديولوجي، ولكن الثقة في الآليات الدمقراطية لإيجاد حلول ومخارج لكل الخلافات بين الأحزاب تحت المظلة الديمقراطية ومبادئ حقوق الإنسان.