يرتبط الحبّ والزواج ببعضهما ارتباطاً وثيقاً، كما أنّهما بالطّبع يؤثران ويتأثّران ببعضهما البعض إلّا أنّ لكلّ منهما خصائص محدّدة وسمات تختلف عن الآخر، ويمكن التفريق بينهما من حيث جوانب عدّة، ويمكن تلخيص الفروق في النقاط الآتية:
- يعتبر الزواج خياراً في مفهومه الأساسيّ بينما لا يعتبر الحبّ خياراً، فالإنسان يستطيع أن يختار الشخص الذي سيكمل معه حياته وذلك وفق أسس وقيم يعتمدها هو وتتوافق مع مرجعيّاته ومع مبادئه وتصوّره عن الحياة عموماً، بينما لا يمكن لأحد أن يختار الشخص الذي سوف يقع معه في الحبّ؛ وذلك لأنّ الحبّ شعور مفاجئ يراود الإنسان دون أن يختاره على وجه التحديد وهذا ما يجعل الزواج قائماً على الاختيار بينما يجعل الحبّ خالياً من الخيارات.
- الحبّ والزواج ليسا متطلّباً لأحدهما الآخر بل إنّهما قد يكونان منفصلين أو موجودين كليهما في الوقت نفسه، فقد يختار الإنسان شخصاً ليتزوجه دون أن يكون قد أحبّه بالفعل وذلك يرجع لأسباب عدّة قد تكون دينيّة أو ثقافيّة أو اجتماعيّة أو غير ذلك، بينما قد يحبّ الإنسان شخصاً ما ولكن قد لا تسعفهما الظروف إلى أن يحوّلا هذا الحبّ إلى علاقة دائمة قائمة على عقد القران، لذا فإنّ وجود أحدهما لا يتطلّب وجود الآخر بالضرورة.
- يعتبر الزواج شعيرة في المجتمعات الإنسانيّة، وهو طقس يقوم على الإشهار عن طريق الاحتفال لإعلان هذه الخطوة بين المرأة والرجل، أما الحب فهو علاقة لا يتمّ الإشهار بها؛ لأنّها لا تحتاج إلى قانون يشرعنها ويحميها كما يحتاج الزواج.
- الزواج يتطلّب الالتزام التامّ من كلا الطرفين، وذلك بما تتطلّبه هذه العلاقة من واجبات وحقوق متعارف عليها في المجتمع الذي يعيش فيه الزوجان، بينما لا يعتبر الحبّ كذلك من حيث تطلّبه للالتزام الكامل؛ بل إنّه يتطلّب التزاماً جزئيّاً في أغلب الأحيان ولا يعتبر شيئاً متعارفاً عليه بل هي حقوق وواجبات يحدّدها طرفي العلاقة بنفسيهما.
- يعيش الزوجان في بيت واحد من أجل تكوين أسرة مستقلّة، إلّا أنّ المحبَّين لا يعيشان في نفس المنزل حتّى يتمّ عقد القران بينهما وذلك بما توجبه أعراف المجتمع وقوانين الدين.
- الحبّ هو شعور موجّه للعائلة والأبناء والأصدقاء وغيرهم، إلّا أنّ الزواج يتم بين الرجل والمرأة.
Source: mawdoo3.com