If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
اعتادت السعودية الاستعداد المبكر لموسم الحج، ولهذا وفي ظل انتشار الجائحة وعدم تبين نهايات قريبة لها فقد أبدت قلقها بشأن سلامة الحجاج، وقال وزير الحج والعمرة السعودي محمد بنتن في مطلع شهر أبريل 2020 إن المملكة قلقة بشأن سلامة الحجاج، وحث الناس على "التريث قبل إبرام أي عقود للحج حتى تتضح الرؤية، كما قامت المملكة برد مبالغ رسوم التأشيرات لجميع من حصلوا على تأشيرات لأداء مناسك العمرة ولم يتمكنوا من القدوم إلى البلاد" بسبب تفشي فيروس كورونا.
بعد فترة من التريث اتخذت السعودية قرار إقامة فريضة الحج انطلاقا من واجبها الشرعي والإنساني تجاه مسلمي العالم في وقت تتخذ جميع الدول إجراءات وتدابير احترازية مشددة في ظل جائحة كورونا الحالية، وبناءً على ما أوضحته وزارة الصحة بالمملكة العربية السعودية؛ حيال استمرار مخاطر هذه الجائحة وعدم توفر اللقاح والعلاج للمصابين بعدوى الفايروس حول العالم وللحفاظ على الأمن الصحي العالمي، خاصةً مع ارتفاع معدل الإصابات في معظم الدول وفق التقارير الصادرة من الهيئات ومراكز الأبحاث الصحية العالمية، ولخطورة تفشي العدوى والإصابة في التجمعات البشرية التي يصعب توفير التباعد الآمن بين أفرادها، حيث اختارت السعودية أفضل السيناريوهات التي تجمع بين إقامة الشعيرة وتأمين سلامة الحجاج وذلك بالاقتصار على أعداد محدودة جدًا للراغبين في أداء مناسك الحج لمختلف الجنسيات من الموجودين داخل المملكة، وذلك حرصًا على إقامة الشعيرة بشكل آمن صحيًا وبما يحقق متطلبات الوقاية والتباعد الاجتماعي اللازم لضمان سلامة الإنسان وحمايته من مهددات هذه الجائحة، وتحقيقًا لمقاصد الشريعة الإسلامية في حفظ النفس البشرية.
لقي قرار السعودية ترحيبا عربيا وإسلاميا ودوليا واسعا، ووصفت هذه الخطوة بأنها قرار حكيم وصائب، ويؤكد حرص المملكة العربية السعودية على سلامة ضيوف الرحمن وسلامة أرواح الناس. كما أكدت منظمة الصحة العالمية تأييدها لهذا القرار ودعت جميع البلدان إلى اتخاذ مثل هذه الخيارات الصعبة لوضع الصحة العامة في مقدمة الأولويات والاهتمامات، وأشار مدير عام منظمة الصحة العالمية الدكتور تيدروس ادهانوم إلى أن القرار يأتي على أساس تقييم المخاطر وتحليل مختلف السيناريوهات عملاً بإرشادات المنظمة لحماية سلامة الحجاج والحد من خطر العدوى.