If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
عقوبة الإعدام في السعودية هي عقوبة مستمدة من الشريعة الإسلامية التي يحكم بها القضاء في السعودية، وتُنفذ في حالات معينة مثل جرائم القتل، وبعض الجرائم الكبرى مثل الإتجار بالمخدرات وتهريبها، ولا يُستثنى الأجنبي أو المقيم، طالما أنه فعل ما يستوجب العقوبة داخل السعودية حسب قوانينها، وخصوصا جرائم القتل والإرهاب والتهريب. لا تدخل هذه العقوبة ضمن الأحكام التعزيرية بحق الأحداث والقصّر الذين لم يتموا 18 عاما وقت ارتكابهم الجريمة.
يقسم القضاء السعودي عقوبة الإعدام إلى ثلاث فئات حسب الشريعة الإسلامية وهي:
شهدَ عام 2016 ارتفاعًا ملحوظًا في عدد المُعدمين فمعَ بداية العام وبالتحديد في الثاني من كانون الثاني/يناير أقدمت المملكة على إعدامِ 47 رجلًا دُفعةً واحِدةً بعدَ اتهامهم بتهم تتعلقُ بالإرهاب وكانَ من بينهم رجل الدين الشيعي البارز نمر النمر. في هذا الصدد؛ ذكرت هيومن رايتس ووتش أنّ السلطات السعودية قد نفذت أكبر عملية إعدام جماعي في البلاد منذ 1980. بالرغمِ من كل التحذيرات الدوليّة والتنديدات من قِبل المنظمات والجمعيات الحُقوقيّة فقد واصلت المملكة حكمها وتنفيذها عقوبةَ الإعدام في حقّ عددٍ من الأشخاص ففي 17 شباط/فبراير أعلنت وزارة الداخلية أنها أعدمت ثلاثة أشخاص؛ واحدٌ سعودي ويمنيان بتهمة تهريب المخدرات. وفي 22 يوليو/تمّوز من نفس العام نفذت السلطات من جديد حُكمَ الإعدام هذه المرّة في مواطنٍ أُدينَ بقتل مواطن آخر ليكون ذاك الإعدام الواحد بعد المائة.
تتهم السعودية بتوظيفها السياسي للعقوبة، أو غياب شروط المحاكمة العادلة، وهي، بحسب الأرقام الرسمية، ثالث دولة في العالم بعد الصين وإيران بعدد أحكام الإعدام للعام 2018، والإعدام يكون إما قطع الرأس بالسيف أو رمياً بالرصاص، عادةً ما يُنفذ الإعدام في المملكة السعودية العربية علناً مما يُعرض السعودية للكثير من الانتقاد. أعلنت الحكومة السعودية في عام 2010 أنها قامت بـ 26 عملية إعدام خلال ذاك العام. وفي عام 2013 أعلنت منظمة العفو الدولية أنّه تمَّ إعدام ما لا يقل عن 79 شخصاً في المملكة العربية السعودية في عامٍ واحد. ولا يستثني القضاء في السعودية المُقيمين وغير المواطنين عن حكم الإعدام، بل إنّ نصف عمليات الإعدام التي تمَّ تنفيذها في عام 2013 كانت بِحق الأجانب وخصوصاً أولئك الذين قاموا بِتهريب المخدرات عبر حدود السعودية. في الواقع هُناك الكثير من الأجانب (خاصةً أولئك الذين من دولٍ تنتمي إلى العالم النامي) يتم إعدامهُم غالباً بسبب القتل والإرهاب وتهريب المخدرات والمشروبات الكحولية.
قطع رأس المحكوم عليه علناً والرجم وأساليب الإعدام التي في نظر الغرب تُعّد قاسية جذبت للسعودية الكثير من الانتقادات الدولية. بسبب إعدام بعض العمالة الأجنبية أثار ذلك الكثير من مؤسّسات حقوق الإنسان والحكومات فمثلاً في شهر يونيو، 2011 تم إعدام روياتي بنت ساتوبي وهي خادمة إندونيسية قامت بقطع رأس سيدتها وقيل أنها فعلت ذلك بسبب سوء المعاملة والظلم من ربّة عملها، تمَّ تسريب فيديو إعدام الخادمة في اليوتيوب مما أدّى إلى توجيه الكثير من الانتقادات اللاذعة إلى السعودية. وفي سبتمبر عام 2011 تم قطع رأس عامل سوداني بعدما ثبت أنّه يقوم بِالسحر والشعوذة، وقد أدانت منظمة العفو الدولية ذلك مُتحججّة بأن السحر غير حقيقي وخيالي ووصفت الإعدام بالأمر المُرَوع. وفي يناير، 2013 تمَّ إعدام ريزانا نافيك وهي خادمة سريلانكية لأنها قامت بِقتل رضيعٍ سعوديٍ كانت تعتني به، ندد العديد من الحكومات بذلك ورفضوا إعدامها رغم قتلها للطفل وقامت سريلانكا بِسحب سفيرها من السعودية. وقد تمَّ في عام 2010 إعدام 27 أجنبياً بسبب عدة جرائم، واعتباراً من شهر يناير، 2013 أُعلِن أنّ في السجون السعودية 45 خادمة أجنبية في انتظار الإعدام بتهمة ذبح الأطفال.