If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
من المُحتمل أنّ النّمر العربيّ لا زال يعيش على امتداد رقعة جغرافيّة واسعة نسبيّاً من المملكة العربيّة السعوديّة، إلا أنّ هذه الرّقعة أصغرُ بكثيرٍ ممّا كان يعيش فيه سابقاً، حيث يعتقد الباحثون المُتخصّصون أنّ المساحة التي يعيش فيها هذا الحيوان في السعودية فقط تقلَّصت بنسبة 90% منذ القرن التّاسع عشر، ولا زالت تتقلص سنويّاً خلال آخر خمسة عشر عاماً بنسبة 10% كلّ عام. تُعزَى الأسباب الرئيسيّة وراء هبوط أعداد هذه الحيوانات في السعوديّة إلى تدمير بيئتها الطبيعيّة، واصطيادها على أيدي السُكّان المحليّين، وانتهاك موائلها ببناء المدن والطّرقات السّريعة داخلها.
لا تُعتبر برامج المُسوحات المُخصّصة لمراقبة وإحصاء أعداد هذه الحيوانات في السعوديّة فعالةً كثيراً؛ حيث لم يتمّ التقاط سوى عدد قليل من النّمور بآلات التّصوير والأجهزة المُختصّة بين سنتي 1998-2003، بينها ما هو مؤكّد أنّ ما تمّت مُشاهدته كان نمراً وما لم يتم تأكيده، ومع ذلك، يُقدّر عدد النّمور العربيّة المُتواجدة في المملكة على أساس نظريّ بحوالي 60 إلى 425 نمراً تتوزّع على مساحة قد تبلغ عشرين ألف كيلومتر مُربّع.
يُعتَقد أيضاً أنّ هذا الحيوان كان يعيش في جميع أرجاء جبال اليمن، لكنّه قد اختفى من مُعظمها، وهو يواجه أخطار صيده وقتله من قِبَل السُكّان، وتضاؤل كميّة الغذاء المُتوفّرة له، وتدهور بيئته، كما أنّ حالته في اليمن لم تخضع لأيّة دراسة علميّة منذ فترة طويلة. كان النّمر العربيّ يعيش في مُختلف الأقاليم الجبليّة من عُمان أيضاً، إلا أنّ وجوده الآن مَحدود بمنطقة جبال ظفار، ولكن حالته في هذه الدّولة تحظى بالكثير من الدّراسات والمُسوحات الآن. وقد بُذِلَت الجهود الأولى لإنقاذ النّمر العربيّ من الانقراض وإعادة إكثاره وإطلاقه في البريّة منذ سنة 1999، ومنذ التسعينيّات توجد برامج مُختصّة بإكثار أعداد هذا الحيوان في الشّارقة وعدّة مناطق أخرى.