If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
يشتمل النموذج المعرفيّ على نظرة فلسفيّة واسعة تشمل الكون، والإنسان، والحياة، والطبيعة، وقد ارتبطت النماذج المعرفيّة بمنظومة قِيَميّة تضبط اختلافها، وتُميِّزه؛ فالنموذج المعرفيّ الغربيّ يتبع القِيَم المادّية التي تقتضي خضوع الطبيعة للإنسان، بزَعمهم أنّ معرفة الإنسان تُؤهِّله للتحكُّم بكلّ ما يتّصف بأنّ له بُعداً مادّياً، حيث إنّ كلّ شيء قابل للتجربة، وهذا يفرغ الأشياء، والحقائق من قِيَمها المعنويّة المُعتبَرة، أمّا النموذج المعرفيّ الإسلاميّ فلا يفصل بين قيمة الشيء، وحقيقته، بل يتعدّى ذلك؛ ليُضفيَ بُعداً أخلاقيّاً في تعامل الفرد مع الموجودات؛ إذ يتمحور أساس هذا النموذج على مركزيّة الوحيّ، والشريعة، والاعتقاد بأنّ الله هو الحقيقة المُطلَقة الوحيدة، دون إغفال لدور العقل، أو تغييب له، فقد تمّ توظيفه؛ للاستنباط، والاستدلال، والتفكُّر؛ حتى يُبنى عليه العمل في مختلف الظروف، وقد رعته ضوابط الشريعة الثابتة، وأتاحَت له المجال لأن يستثمرَ عمله، وفِكره، وسَعيه في الدُّنيا؛ لينال به ما أخبر به الوحي عن اليوم الآخر، وبذلك يكون العقل أداة؛ لتفعيل الإيمان بالعمل، ومشكاة يستنير بها صاحبها، وسواه.