If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
كان سينغمان ري يشغل منصب رئيس جمهورية كورية الجنوبية منذ عام 1948. ولكنه نظامه واجه العديد من الانقسامات والاضطرابات الداخلية نتيجة لكساد النمو الإقتصادي وزيادة المشكلات الاجتماعية، وأيضا قيامه بتعديل دستوري ليمد من خلاله فترة حكمه كان له كبير الأثر في زيادة الاحتقان ضده. فقيام الولايات المتحدة الأمريكية بتقليص حجم مساعداتها الاقتصادية من أكثر من 382 مليون و893 ألف دولار أمريكي في عام 1957 إلى 222مليون و 204 ألف دولار أمريكي في عام 1959، أدى إلى شعور الرئيس لي بتهديد كبير وصدمة فقام بإتخاذ احتياطات كبرى تضمن له بقائه في الحكم. ففي ديسمبر عام 1958 قام بإضافة تعديل لقانون الأمن القومي بحيث يزيد من صلاحيات الحكومة لتتمكن من تحجيم حرية الصحافة ومنع المعارضين من التصويت. في الانتخابات الرئاسية لعام 1960 كان هناك حزبين رئيسيين يتنافسان مع لي. أحدهما حزب صغير يدعى الحزب التقدمي وكان قد حصد مليون صوت في انتخابات عام 1956 ويمثله تشو بونغ أم، والآخر الحزب الديمقراطي الذي يمثله تشو بيونغ أوك. ولكن في يوليو عام 1959 تم القبض على تشو بونغ أم لكونه شيوعيا وسُجن وسرعان ما حكم عليه بالإعدام وتم إعدامه بالفعل. وذهب تشو بيونغ أوك مرشح الحزب الآخر للولايات المتحدة للقيام بجراجة في المعدة وتٌوفي هناك إثر أزمة قلبية. مقتل هذين المرشحين بدى وكأنه أكثر من محض صدفة وتسبب في زيادة الشك لدى العامة أنه حدث عن عمد نتيجة فساد في الدولة. وفي انتخابات نائب الرئيس التي تم عقدها منغصلة في كوريا الجنوبية، كان الرئيس لي مصراً على أن يتم اختيار لي كي بونغ كنائباً له. وكان منافسه حينذاك هو تشانغ ميونغ مرشح الحزب الديمقراطي الذي كان يشغل منصب سفير في الولايات المتحدة الأمريكية سابقاً أثناء الحرب الكورية. في الخامس عشر من مارس تقدم لي على منافسه بفارق كبير جدا حيث حصل على ثمانية ملايين و 225 ألف صوت بينما حصل منافسه تشانغ ميون فقط على مليون 850 صوت وفاز لي في الإنتخابات على الرغم من مرضه الشديد حيث كان طريح الفراش. فقد بدا واضحا جداً حينها أن الانتخابات تم التلاعب بها وتزويرها. فطبقا لما ذكرته إحدى التقارير الكورية تم منع القوى الديمقراطية من حشد مصوتيها في ذلك الوقت، وفي يوم الانتخاب وُضعت العديد من أوراق الإقتراع المعدة مسبقا لصالح المرشح لي بين أوراق الاقتراع الفعلية.