If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
رفضت أورسولا فكرة أن الأنظمة التكنولوجية القوية تحدد تلقائيًا طرق معيشة الناس وعملهم. كما أكدت على أن استخدامات الأنظمة التكنولوجية ليست محتومة، ولكنها لخيارات واعية. تقوم الأنظمة التكنولوجية التوجيهية بإنشاء هياكل للسلطة والرقابة تتبع ما اعتبرته فرانكلين تسلسلاً هرميًا، واستبدادًا، منافسة وإقصاء. وتعد ودائمًا ما تعتبر العاملات ضحايا لمثل هذه الأنماط. تم إدخال آلات الخياطة الميكانيكية عام 1851 على أمل أن تحرر النساء من العمل المنزلي. ولكن حين انتهى الحال بالماكينات في المصانع المستغلة للعمال من أجل إنتاج ملابس رخيصة، تم استخدام النظام التكنولوجي الجديد لاستغلال العاملات. وقد لاحظت فرانكلين أن "النظام التكنولوجي التوجيهي الصارم الذي يتضمن التقسيم التقليدي للعمل نشأ عن إدخال آلات جديدة منزلية من المفترض أن تكون محررة. "في التطور اللاحق الذي شهدته صناعة الملابس، بدأ انجاز معظم عمليات التصميم، والقص، والتجميع بواسطة الآلة، إلى حد الإقصاء الكامل للعمال." كما أشارت إلى أمثلة شبيهة في الصناعات الأخرى. فقد حلت وحدات الآلي محل العاملات اللاتي يقمن بالرد على الهاتف بعدما تأسيس النظام التكنولوجي بنجاح، في الوقت نفسه ناضلت السكرتيرات للقيام بوظيفة الآلات الكاتبة بشكل صحيح، لكن الأمر انتهى بتنفيذ مهام غير مكتملة وبلا معنى.
كتبت فرانكلين في هذا الشأن : "تعد العديد من الأنظمة التكنولوجية، عند اختبارها بحثًا عن السياق والتصميم العام، في الأساس مناهضة للأشخاص؛ فالأشخاص ينظر إليهم باعتبارهم مصدر المشكلات بينما ينظر إلى الأنظمة التكنولوجية باعتبارها مصادر للحل. نتيجة لذلك يعيش الأشخاص ويعملون في ظل ظروف نظمت خصيصًا لصالح التكنولوجياوذلك على الرغم من أن المصنعين والمطورين دائمًا ما يقدمون الأنظمة التكنولوجية باعتبارها محررة. الأحلام المتمنية للطيران، والنقل الخاص السريع، والاتصالات السريعة عبر القارات، والآلات المفيدة، كلها أكدت على التحرر من العمل البدني الشاق سواء في العمل أو المنزل." لكن ما إن يتم قبول الأنظمة التكنولوجية ومعايرتها، حتى تقوم باستعباد مستخدميها أو أخذ محلهم. أوضحت فرانكلين أنه يمكن للعمل أن يكون أقل توجيهًا لاسيما في الأماكن الأقل تراتبية إذا اعتمدنا ممارسات أكثر شمولاً ،على سبيل المثال بناءً، على الطريقة التقليدية التي تدير بها النساء منازلهن أو يرعين أبناءهن.