يسبح المسلم ربه في العديد من المواضع التي جاءت بدليل إمّا من القرآن الكريم أو السنّة النبوية، فيما يأتي بيان لهذه المواضع على وجه التفصيل:
- التسبيح أثناء الصلاة وبعدها؛ وقد ورد في السنّة النبويّة الشريفة بأن المسلم يفتتح صلاته بالتسبيح، وذلك من خلال قوله: (سُبحانَكَ اللَّهمَّ وبِحمدِكَ، وتبارَكَ اسمُكَ، وتعالى جدُّكَ ولا إلَهَ غيرُكَ)، كما ويكون التسبيح أثناء القراءة في قيام الليل، وفي الركوع والسجود، ثمّ عند الانتهاء من الصلاة فإنّه يسبّح الله -تعالى- ثلاثاً وثلاثين مرّة، وقد ورد ذلك في الحديث الذي رواه أبي هريرة -رضي الله عنه- عن رسول الله -صلّى الله عليه وسلّم- قال: (مَن سَبَّحَ اللَّهَ في دُبُرِ كُلِّ صَلاةٍ ثَلاثًا وثَلاثِينَ، وحَمِدَ اللَّهَ ثَلاثًا وثَلاثِينَ، وكَبَّرَ اللَّهَ ثَلاثًا وثَلاثِينَ، فَتْلِكَ تِسْعَةٌ وتِسْعُونَ، وقالَ: تَمامَ المِئَةِ: لا إلَهَ إلَّا اللَّهُ وحْدَهُ لا شَرِيكَ له، له المُلْكُ وله الحَمْدُ وهو علَى كُلِّ شيءٍ قَدِيرٌ غُفِرَتْ خَطاياهُ وإنْ كانَتْ مِثْلَ زَبَدِ البَحْرِ).
- التسبيح في الصباح والمساء؛ وقد ورد الدليل في القرآن الكريم والسنّة النبويّة على ذلك، قال -تعالى-: (وَسَبِّح بِحَمدِ رَبِّكَ قَبلَ طُلوعِ الشَّمسِ وَقَبلَ غُروبِها وَمِن آناءِ اللَّيلِ فَسَبِّح وَأَطرافَ النَّهارِ لَعَلَّكَ تَرضى)، وقد ورد عن أبي هريرة -رضي الله عنه- عن رسول الله -صلّى الله عليه وسلّم- قال: (مَن قالَ: حِينَ يُصْبِحُ وَحِينَ يُمْسِي: سُبْحَانَ اللهِ وَبِحَمْدِهِ، مِئَةَ مَرَّةٍ، لَمْ يَأْتِ أَحَدٌ يَومَ القِيَامَةِ، بأَفْضَلَ ممَّا جَاءَ به، إِلَّا أَحَدٌ قالَ مِثْلَ ما قالَ، أَوْ زَادَ عليه).
- التسبيح عند التعجّب؛ فإن سمع المسلم شيئاً غير مألوف، أو وقع أمامه فعل أو سمع قولاً دعاه إلى الاستغراب؛ فقد شرع له أن يسبّح الله -تعالى-؛ فقد ورد عن أبي هريرة -رضي الله عنه- أخبر: (أنَّهُ لَقِيَهُ النبيُّ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ في طَرِيقٍ مِن طُرُقِ المَدِينَةِ، وهو جُنُبٌ فَانْسَلَّ فَذَهَبَ فَاغْتَسَلَ، فَتَفَقَّدَهُ النبيُّ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ فَلَمَّا جَاءَهُ قالَ: أيْنَ كُنْتَ يا أبَا هُرَيْرَةَ قالَ: يا رَسولَ اللهِ، لَقِيتَنِي وأَنَا جُنُبٌ فَكَرِهْتُ أنْ أُجَالِسَكَ حتَّى أغْتَسِلَ، فَقالَ رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ: سُبْحَانَ اللهِ! إنَّ المُؤْمِنَ لا يَنْجُسُ)، فرسول الله -صلى الله عليه وسلّم- تعجّب من ظنّ أبي هريرة -رضي الله عنه- حين اعتقد أنّ الجنب لا يجالس أحداً ولا يصافح أحداً.
- التسبيح عند القيام من المجلس، خاصّة المجلس الذي كان في الغلط، والتسبيح هنا مستحبّ، لما ورد عن أبي هريرة -رضي الله عنه- عن الرسول -عليه السلام-، أنّه قال: (مَن جلسَ في مجلِسٍ فَكَثرَ فيهِ لغطُهُ ، فقالَ قبلَ أن يقومَ من مجلسِهِ ذلِكَ : سُبحانَكَ اللَّهمَّ وبحمدِكَ ، أشهدُ أن لا إلَهَ إلَّا أنتَ أستغفرُكَ وأتوبُ إليكَ ، إلَّا غُفِرَ لَهُ ما كانَ في مجلِسِهِ ذلِكَ).
Source: mawdoo3.com