If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
بعد أن تم الأنتهاء منه، أصبح التلمود البابلي كتاب التلمود الرئيسي الأكثر انتشاراً الذي يتم تدارسه في إسرائيل، ولكن القليلين انشغلوا بتجميع التلمود اليورشليمي الذي يعد المقابل له، والذي كان تأثيره أقل بكثير. ويعلل الباحثين ذلك بالترتيب الأساسي للتلمود البابلي وتضمينه بيد السبورائيم والتأثير البالغ لجاؤوني بابل، الذين عملوا على تحويل التلمود البابلي إلى السلطة الشرعية الحصرية لدى شعب إسرائيل.
ومضمون التلمود البابلي تم قبوله كإلزام لجميع أطياف إسرائيل من الناحية الشرعية، بدون اعتراض، حسبنا ذكر الرابي موسى بن ميمون:
"كل الأقوال التي في التلمود البابلي تلزم كل إسرائيل بإتباعها، وتفرض على كل مدينة ومدينة وكل دولة ودولة بالسير على النهج الذي انتهجه حكماء التلمود...بما أن تلك الأقوال التي في التلمود اتفق عليها كل إسرائيل". مقدمة الرابي موسى بن ميمون في كابته مشنى لتوراه.
كان أساس الإنتاج الأدبي لشعب إسرائيل منذ الانتهاء من التلمود وحتى فترة الهسكلاه، هو تفاسير التلمود سواء بشكل مباشر أو غير مباشر (أي : عبر أدب الأسئلة والأجوبة، والأجاداة وغير ذلك). والتلمود بتفاسيره يتضمن أسئلة جدلية بدرجة كبيرة من الحكمة والمنطق، والضرورة الدينية للتفهم الجيد ولتسوية التناقضات التي تظهر من التعمق تؤدي إلى تحسين طرق التلمود وأسلوب النقاش. وهذا تحول إلى أحد السمات البارزة لليهودي المشتغل بالتلمود.
على مر الأجيال شكل التلمود أساس الدراسة بالنسبة لأبناء اليشيفا، وأُعتبر التلمود قاعدة الشريعة في جميع نواحي الحياة في القضاء والشريعة. وشكل التربة الخصبة لتطوير القدرات التعليمية، من بينها حكمة الجدال واستنباط الحكم. ويشكل التلمود اليوم أيضا أساس التعليم في الغالبية العظمى من مؤسسات التعليم الحريدية، خاصة في أوساط اليشيفوت. وهي نظرية مختلفة تقريبا في المعاهد الحريدية، التي تركز أكثر على تعليم كتب الشريعة مثل "شولحان عروخ" ونوسأي كلاف.
هناك عدة أساليب تقليدية لتعلم التلمود. تنقسم في الأساس بين نمطين: التعلم المهاري، استيعاب المعلومة بشكل سريع، أو التعلم المتعمق للمسألة.
والنموذج الكلاسيكي للتعلم المهاري هو مؤسسة هداف هيومي (الصفحة اليومية)، التي يتم فيها تدريس صفحة واحدة كل يوم، بهدف استيعاب المشنا خلال سبع سنوات ونصف. وتعليم الجمارا بالمهارة سوياً مع تفاسير الرابي شلومو يتسحاقي وإضافات. وهذا يسمى جمارا، تفاسير وإضافات. وهذا هو أسلوب التعلم المهاري المتبع في غالبية اليشيفوت. هذا ونجد أن المعلم الكبير الرابي ليوي من براج عارض التعليم المعتاد للإضافات، وهناك يشيفوت (مثل يشيفا توراة الحياة) التي تنفذ هذا الأسلوب عملياً، ولا تُدرس اضافات بالتعليم المهاري.
التعليم التخميني ويتم بأساليب مختلفة. ففي الماضي كان ينتشر أسلوب الجدل والنقاش، وحالياً نجد أن الأسلوب المتبع في اليشيفوت الليتوانية، والتعليم التخميني تم تقديره أكثر من التعليم المهاري، على الرغم من المعارضة الواضحة لعدد من كبار رؤساء اليشيفوت، وفي هذا الإطار يمكن أن نشير إلى الرابي شاخ والرابي اويعرفخ على سبيل المثال. وفي إطار الأسلوب التخميني القائم حالياً يتم التركيز في معظم اليشيفوت على تعليم حوالي عشرة "فصول دراسية" فقط (من بين سبعة وثلاثين) هي : جيتين، قيدوشين، كتوفوت، يبموت، ببا كما، ببا متسيعا، ببا بترا، مكوت، منهدرين، شبات وبسحيم.
في المؤسسة الحسيدية نلاحظ الميل إلى –وأحياناً أيضا تفضيل- التعليم المهاري إلى جانب التعليم التخميني. ويمكن أن نشير على سبيل المثال إلى مؤسسة شاس التابعة للحسيدية تسانز، وكذلك قرار، الرابي يعقوب أريا التر، بتغيير هذا الأسلوب، من خلال إلغاء يشيفات جور، ومنذ هذه الفترة يتعلم بها فقط بالمهارة. وتلك نماذج متميزة، وبوجه عام هناك اختلاط بين الأسلوبين.