العربية  

books take back the throne

If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.

View more

استرداد العرش (Info)


الزواج الأول

استرد تشارلز الثاني العرش الإنجليزي مرة أخرى، بعد استقالة المَلك ريتشاردكرومويل في عام 1659، وبالإضافة إلى انهيار الكومنولث، الذي تلى تَخلي كرومويل عن العرش في عام 1660. وعلى الرغم من كون جيمس الوريث الشرعي- المفترض قدومه بعد ريتشارد كرومويل-، فمن غير المحتمل أن يرث جيمس العرش، وكذلك يعزى ذلك إلى كون تشارلز لا يزال شابًا قادرًا على إنجاب الأطفال. وفي 31 ديسمبر لعام1660، تم تعيين جيمس دوق ألباني في اسكتلندا- بعد استعادة شقيقه للعرش-، ليأتى متوازيًا مع لقبه الإنجليزي بصفته دوق يورك. وعقب عودته إلى إنجلترا، أثار جيمس الجدل- على الفور- عقب الإعلان عن خطوبته ل آن هايد- ابنة إدوارد هايد- رئيس وزراء الملك تشارلز. وفي عام 1659، أثناء محاولته لإغرائها، وعد جيمس بإنه سيتزوج آن. وأصبحت آن حاملًا في عام 1660، ولكن بعد استرداد العرش، وعودة جيمس إلى السُلطة، لم يتوقع أحد في القصر الملكي أن يتزوج الأمير من عامة الشعب، بغض النظر عما قد تعهد به قبل ذلك. وعلى الرغم من حَث الجميع- على أقصى تقدير– ومن ضمنهم والد آن- الاثنين على عدم الزواج، فقد تم الزواج بالفَعل. وتزوج جيمس، وآن سرًا، ثم تَم عقد مراسم الزواج الرسمية في لندن في الثالث من سبتمبر لعام 1660. وولدت آن طفلها الأول- تشارلز- بعد أقل من شهرين، ولكنه توفى في سن الطفولة، وكذلك توفى خمس أبناء، وبنات آخرين. ونجا فقط ابنتان: الأولى ماري (ولدت في 30 أبريل 1662)، والثانية آن (من مواليد السادس من فبراير لعام 1665). وكتب صموئيل ببيس عن ولع جيمس بأبنائه، ووكذلك ولَعه بدوره الأبوي، وأضاف في كتاباته بأنه كان يلعب معهم "مثل أي أب عادي- من عامه الشعب- يلعب مع أطفاله"، وذلك على نقيض، البعد بين الأباء، والأمهات عن أبنائهم، الشائع عند أفراد الأسرة المَالكة في ذلك الوقت. وكانت زوجة جيمس مُخلصة له، كما كان لها تأثير في العديد من قراراته. وعلى الرغم من ذلك، أحاطت به العديد من العشيقات- ومن ضمنهم أرابيلا تشرشل، وكاثرين سيدلى- وكان يشتهر بكونه "أكثر المحملقين في وقته الذين لا يسيرون إلا بحراسة. وكانت كاثرين دارنلي ابنة جيمس الثاني من كاثرين سيدلي؛ كان جيمس الثاني من سلالة هنري ستيوارت- لورد دارنلي. وتوفيت آن هايد في 1671.

المناصب العسكرية، والسياسية

بعد استرداد العرش، تم التأكيد على تولي جيمس لقب الأميرال السام النبيل(الأميرال اللورد السام)، وهو المنصب، الذي يحمل في طياته التعيينات التابعة لمحافظ بورتسموث، واللورد أردن لموانئ سينك. وأمر جيمس البحرية المَلكية خلال الحرب الأنجلو- هولندية الثانية (1665-1667)، والحروب الأنجلو- هولندية الثالثة (1672-1674). وعقب شَن الغارة على ميدواي في عام 1667، أشرف جيمس على الاستطلاع، وإعادة تحصين الساحل الجنوبي. وقد قدم مكتب الأميرال السام النبيل برئاسة جيمس، جنبًا إلى جنب مع دخله من مكتب البريد، وتعريفات(ضرائب) النبيذ (التي منحها تشارلز له، عقب استعادة العرش) لجيمس راتبًا كافيًا؛ للحفاظ على معقل الفناءالفخم.

وفي عام 1664، منح تشارلز الأراضي الأمريكية بين نهرى ديلاوير، وكونيتيكت لجيمس. وبعدما استولى عليها الجيش الإنجليزي، سُميت نيو نيزرلاند- الأراضي الهولندية التابعة سابقًا للجيش الهولندي-، وكذلك سميت نيو أمستردام، ومينائها الرئيسي بمقاطعة، ومدينة نيويورك تكريمًا لجيمس. وبعد التأسيس، قَدم الدوق جزءًا من المستعمرة إلى المالكَين جورج كارتريت، وجون بيركلى. وتم تغيير اسم فورت أورانج- التي تقع على بعد 240 كيلومترًا (150 ميلاً) شمالاً، وتطل على نهر هدسون- ألباني بعد لقب جيمس الإسكتلندي. وفي عام 1683، أصبح حاكمًا لشركة خليج هدسون، ولكن لم يقم بدورًا فعالًا في حكمها. ورأس أيضًا جيمس الشركة الأفريقية الملكية- وهي شركة لتجارة الرقيق.

وفي سبتمبر 1666، وضع تشارلز- شقيق جيمس- جيمس مسؤولاً عن عمليات إخماد الحريق الهائل في لندن، في غياب أي إجراء من العمدة توماس بلوودوورث. في حين إنه لم يكن منصبًا سياسيًا بشكل مباشر، فكانت أفعاله، وقيادته جديرة بالملاحظة. وكَتب أحد الشهود في رسالة يوم الثامن من سبتمبر: "لقد فاز دوق يورك في كسب تعاطف الناس؛ فهو لا يعرف الكلل، ولمعاناته المستمرة ليلًا، ونهارًا في المساعدة في إخماد النيران".

التحول إلى المذهب الكاثوليكي الروماني، والزواج(الزيجة) الثاني

يعزى إحاطَة عهد جيمس في فرنسا بالمعتقدات، والطقوس الكاثوليكية إلى أنْجِذَاب جيمس، وآن زوجته إلى ذلك الإيمان. فتناول جيمس القربان المقدس في الكنيسة الرومانية الكاثوليكية في عام 1668، أو 1669. وعلى الرغم من تحوله السري إلى المذهب الكاثوليكي، ما زال جيمس - لبعض الوقت- يحضر الخدمات الإنجيلية، حتى عام 1676. وبغض النظر عن تحوله إلى مذهب دينى مخالف، واصل جيمس ارتباطاته في المقام الأول مع الإنجيليين- ومن ضمنهم جون تشرشل، وجورج ليج، وكذلك البروتستانت الفرنسيين، على سبيل المثال: لويس دو دوراس- إيرل من فيفيرشام.

وأدى تزايد المخاوف من النفوذ الكاثوليكي على قرارات المحكمة إلى إصْدار البرلمان الإنجليزي مرسوم الاختبار الجديد في عام 1673. وبموجب هذا القانون، يتعين على جميع الموظفين المدنيين، والعسكريين إلى حلف اليمين (وبموجبه يتعين عليهم، ليس فقط إنْكار مذهب الاستحالة الجوهرية، ولكن أيضًا أن يستنكروا بعض ممارسات الكنيسة الكاثوليكية مثل: الخرافات، والوثنية)، وكذلك الحصول على القربان المقدس تحت رعاية كنيسة إنجلترا. ورفض جيمس الإِذْعان لهذة الأوامر، وبدلًا من ذلك، اِخْتارَ التخلى عن منصبه بصفته أميرال عال رفيع المنزلة. ومن هذة اللحظة، تم الإعْلان عن تحوله إلى المذهب الكاثوليكي.

وعارض تشارلز الثاني تحول جيمس إلى المذهب الكاثوليكي، وأمر أن يتم تربية بنات جيمس- مريم، وآن- بصفتهما بروتستانت. ومع ذلك، سمح تشارلز الثاني لجيمس بالزواج من ماري الكاثوليكية من مودينا، وهي أميرة إيطالية في الخامسة عشر من عمرها. وقد تزوج جيمس، وماري- بالوكالة- في حفل كاثوليكي في يوم 20 سبتمبر. لعام 1673. وفي 21 نوفمبر، وصلت ماري إلى إنجلترا. وقد قام ناثانيل كرو- أسقف أكسفورد- بخدمة إنجيلية بطريقة مقتضبة-؛ قام بالقليل أكثر من الاعتراف بالزواج الكاثوليكي. واِعْتَبَرَ الكثير من الشعب البريطاني- المرتاب في المذهب الكاثوليكي- دوقة يورك الجديدة؛ بصفتها وكيلًا لقداسة البابا المُعظم.

أزْمَة الاستبعاد

في عام 1677، وافق جيمس- على مضض- على زواج ابنته ماري من البروتستانتى وليام الثالث من أورانج، الذي كان أيضًا (ابن شقيقة جيمس، ونجل شقيقته مريم- الأميرة المَلكية). وأذْعَن جيمس لِلموافقة على الزواج عقب الاِتِّفاق بين شقيقه تشارلز، ووليام الثالث على الزواج بين ماري، ووليام الثالث. وعلى الرغم من الزواج- حسب المذهب البروتستانتي-، لا تزال المخاوف من العاهل الكاثوليكي- المحتمل قدومه- قائمة. وقد اِنْدَلَعَت تلك المخاوف بعد إخْفاق تشارلز الثاني، وزوجته- كاثرين من براغانزا - لإنجاب أي أطفال. وصرح رجل الدين الإنجيلي المفصول من عمله تيتوس أوتس، عن مؤامرة كاثوليكية؛ لقتل تشارلز، وتعيين دوق يورك ملكًا. وتسببت المؤامرة الملفقة بموجة من الهستيريا المعادية للمذهب الكاثوليكي، التي اِجْتاحَت جميع أنحاء البلاد.

وفي إنجلترا، حاول إيرل شافتسبرى- وزير سابق، والآن من أبرز معارضي الكاثوليكية- بأن يتم استبعاد جيمس من الخَلافة. وأوعز بعض أعضاء البرلمان بأن تنتقل الخلافة إلى جيمس سكوت- ابن تشارلز غير الشرعى - دوق مونماوث. وفي عام 1679؛ حيث كان مشروع قانون الاستبعاد في خطر الإمرار؛ قام تشارلز الثاني بحل البرلمان. وتم انتخاب برلمانين جديدين- عقب حل البرلمان- في عامي 1680، و1681، ولكن تم حلهما للسبب نفسه. وقد ساهمت أزمة الاستبعاد في تطوير النظام الثنائي الحُكم الإنجليزي: اليمينيون (الويجز)، الذين أيدوا مشروع القانون، في حين كان المحافظين (التوريز) من المعارضين. وفي نهاية المطاف، لم يتم تغيير نظام الخلافة، ولكن تم إقناع جيمس بالإنْسِحاب من جميع الهيئات، التي تصنع السياسيات، وأن يقبل بدور أقل في الحكومة الجديدة برئاسة شقيقه.

وبناءً على أوامر المَلك، غادر جيمس إنجلترا لبروكسل. وفي عام 1680، تم تعيينه المفوض السامى الرفيع المنزلة في اسكتلندا، واستقر مع عائلته في قصر هوليرود هاوس في إدنبرة؛ من أجل قمع الانتفاضة ، والإشْراف على الحكومة المَلكية. وعاد جيمس إلى إنجلترا لبعض الوقت؛ وذلك عندما أصيب تشارلز بسوء، وقد بدا إنه قد أوشك على الموت. وتلاشت هستيريا الإتّهامات في نهاية المطاف، ولكن توترت علاقات جيمس مع العديد من أعضاء البرلمان الإنجليزي- ومن ضمنهم إيرل دانبي حليف سابق- إلى الأبد، وإنْقَلَبت عليه شريحة من الشعب -صعبة المنال- ضده.

العودة إلى التأييد مرة أُخْرَى

في عام 1683، تم اكتشاف مؤامرة لاغتيال تشارلز، وجيمس، واِنْدَلَعَت شرارة الثورة الجمهورية؛ لإعادة تشكيل حكومة كرومويل. وقد جاءت المؤامرة بنتائج عكسية- المعروفة باسم مؤامرة راى هاوس- على المتآمرين، وأثارت موجة من التعاطف مع الملك، وكذلك مع جيمس. وتم توريط عدد من اليمينيين (الويجز) البارزين– من ضمنهم إيرل إيسيكس، ودوق مونموث- ابن الملك غير الشرعى. واِعْتَرَفَ دوق مونماوث في البداية بالتواطؤ في المؤامرة، وقام بتوريط رفاقه من المتآمرين، ولكنه تَبَرّأَ مِنْ ذلك في وقت لاحق. فاِنْتَحَرَ إيسيكس، واضطر دوق مونماوث- بالإضافة إلى آخرين- إلى الفرار إلى المنفى القاري. ورَد تشارلز على المؤامرة من خلال زيادة قَمع اليمينيين (الويجز)، والمنشقين. وللاستفادة من عودة شعبية جيمس إلى طبيعتها، دعا تشارلز جيمس مرة أخرى إلى المجلس الملكي الخاص في عام 1684. وفي حين قلق بعض الأعضاء في البرلمان الإنجليزي من احتمال وجود ملك كاثوليكي على العرش، فقد مر التهديد باستثناء جيمس من العرش.

Source: wikipedia.org