If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
منذ أن كشفت بعثة ركمانز هذا النقش في أوائل الخمسينات، تعددت الآراء في شأنه، وكان أخطرها رأي بعض المستشرقين أن النقش يسجل حملة الفيل التي قادها أبرهة لهدم البيت الحرام، لأنه يشكك بطريقة غير مباشرة في صحة رواية القرآن الكريم عن مصير أصحاب الفيل، ذلك أن أبرهة يذكر في النقش ما معناه أنه عاد بجيشه سليماً منتصراً، مما يخالف ما ورد في الآية الكريمة في سورة الفيل (فجعلهم كعصف مأكول).
وكان لعدم وضوح حروف النقش أو سقوط بعض عباراته المهمة سهوا في النسخة التي نشرها ركمانز للنقش، دور كبير في إتاحة الفرصة لهذه الآراء، وقد قامت بعثة من جامعة الملك عبد العزيز بزيارة لمنطقة مريغان لمراجعة نسخة ركمانز ولتصوير الأجزاء غير الواضحة في النقش، وتمكنت البعثة من العثور على نقش آخر صغير إلى جوار النقش المذكور لم تنتبه إليه بعثة ركمانز سجله محارب يدعى (منسي بن ذرانح) حارب تحت قيادة أبرهة، وقد تمت دراسة النقشين، وتبين أن العبارات الناقصة أو غير الواضحة في النقش الكبير هي لأسماء شهور وقبائل ومواقع ترتبط ببعضها من حيث الزمان والمكان، وأن النقش يروي أخبار صراع قبلي استغله أبرهة الحبشي في ضرب أعدائه من قبائل نجد، وأن أسماء هذه القبائل والأماكن لا صلة بينها وبين تلك التي وردت في الروايات العربية عن حملة الفيل، وأن النقش يسجل أخبار حملة أخرى سبقت حملة الفيل التي أشار إليها القرآن الكريم بفترة تتراوح بين (18 – 23 سنة).