العربية  

books studies and interpretations about the inscription

If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.

View more

دراسات وتفسيرات حول النقش (Info)


لقد كان نصيب نقش النمارة أن يكون أحد أهم الدلائل النقشية المستخدمة في بحوث كل من تأريخ اللغة العربية الفصحى وتأريخ الكتابة العربية الحديثة. وأهميته القصوى في دراسة تأريخ اللغة العربية جاءت أساسا بعد انتشار النظريات الاستشراقية في القرن التاسع عشر والتي أرجعت نشوء العربية الفصحى إلى ما بعد الإسلام وتجاوزت دلائل الشعر الجاهلي لعدم وجود أدلة مادية ملموسة لها على حد زعمهم. ورغم أن نقش النمارة هو أهم النقوش العربية لوضوح ومتانة لغته ولكن لا يمكن اعتباره النقش الوحيد لإثبات جذور العربية الفصحى قبل الإسلام، إذ لدينا آلاف النقوش العربية بخط المسند من أنحاء الجزيرة العربية، وخاصة اليمن، والتي استخدمت مفردات عربية فصحى واضحة. هذا بالإضافة إلى العديد من النقوش النبطية الأخرى مثل نقش أم الجمال الأول الأقدم منه عمرا.

ورغم أن غالبية كلمات النقش عربية مفهومة عموما، ظهرت بعض الكلمات الغريبة ككلمة "عكدي" التي اختلف في تفسيرها المختصين، إذ افترض بعضهم إنها كلمة قواعدية تعني "أبدا" أو "بعد ذلك" أو "فيما بعد". وقد ظهرت هذه الكلمة في جملتين، الأولى "هرّبَ مذحجو عكدي وجاء ..."، والثانية "عكدي هَلك سنة ...". ولأن هذه الكلمة استُخدمت أولا بعد فعل تبعه اسم ثم استُخدمت في المرة الثانية مباشرة قبل فعل ماضي ولم يتبعها اسم فاعل أو اسم مفعول به، اعتقد البعض أنها الاسم عكدي من عكد، مثله مثل الاسم حسني من حسن ورمزي من رمز، وأن حجر النمارة هو اما شاهد قبر أو نصب تذكاري لأحد رفاق امرؤ القيس، أو ربما ملك لاحق، واسمه عكدي. إذ بدأ النص حسب قراءتهم بجملة أولية تكريما لامرؤ القيس ثم عدد خدمات عكدي وإنجازاته الحربية واختتم ذلك بتأريخ وفاته.

أما الاهمية القصوى الأخرى لنقش النمارة فهي بعلاقته بنشوء وتطور الكتابة العربية الحديثة، التي سميت قديما بخط الجزم، وقد اختلف على أصولها الباحثون، سابقا وحديثا. ورغم أن العديد من علماء الحضارة العربية الإسلامية كابن خلدون والقلقشندي والهمداني اعتقدوا أن الخط العربي الحديث اشتق من الخط المسند، إلا أن النظريات الاستشراقية الحديثة تعتقد أنه كان قد تطور من الخط النبطي الأرامي. إذ لا يمكن إنكار تشابه حروف النبطية المتأخرة في نقش النمارة مع الحروف العربية. فبعد القراءة الأولى للحجر الأصلي نجد أشكالاً حرفية متصلة وقريبة بعض الشيء من العربية. فقد قرأت الكلمة الثانية من السطر الثاني على أنها "الأسدين"، متضمنتاً الحرف المركب "لام- أليف"، رغم تلف الحجر الواضح في موقع تلك الكلمة. في عدة مناطق أخرى على الحجر يمكن ملاحظة أشكال شبيهه بالعربية للباء والهاء النهائيتين، وشكلين لحرف الكاف النبطية، بل وحتى إشارة لتاء مربوطة مستقبلية". ولكن وبرغم كل هذا لا يمكننا إنكار أن العديد من أشكال الحروف العربية الحديثة تبدو مشتقة بوضوح من أشكال حروف الخط المسند، وخاصة حرف الراء الذي كان مطابقا لنظيره في المسند. أما اتصال الحروف فلدينا اليوم أدلة نقشية عديدة تثبت أن الخط المسند كان هو الآخر قد كتب بحروف متصلة في القرن الثالث والرابع الميلادي.

ولتحديد تأريخ النقش فقد تم قراءة الكلمتين بعد الكلمة "سنت" في هذا النقش، شأنه في ذلك شأن نقشي حران وجبل أسيس، على أنها أرقام نبطية. وتم قراءة الجزء الأخير من الكلمة الثانية، المتشابهة في النقوش الثلاثة على أنه الرقم ثلاثة وعشرون. وقراءة الرمز الأخير كرقم نبطي سيعني أن رقم الآحاد كان متشابها في سنوات النقوش الثلاث. ولكن عند البحث في أشكال الأرقام النبطية لا نعثر على شكل رقمي مشابه قطعيا لهذا الرمز، إذ ربما اشار هذا الرمز الأخير لحدث أو عام وليس لرقم. وتحديد تأريخ النقش لها أهمية قصوى إذ أن نقش سكاكة كان هو الآخر قد تحدث بالتحديد عن أحد أبناء أو عبيد امرؤ القيس. وقد تم تقدير تأريخ ذلك النقش حوالي تاريخ نقش النمارة أو بضعة عقود بعده في أكثر تقدير. ولكن وبعد تفحص الأشكال الحرفية وطريقة كتابة "امرؤ القيس" في كلا النقشين، وبينهما بضعة عقود فقط، يرى بعض الباحثين "أن الكتابة النبطية لا يمكن أن تكون قد تطورت إلى كتابة الجزم وإنما عاصرتها وتفاعلت معها".

Source: wikipedia.org
 
(18)
Roquia

Roquia

 

 
(12)
Roquia

Roquia