If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
يعد الصداع اليومي المزمن من المشاكل الصحية الرئيسية عالميا والتي تؤثر على 3-5% من السكان وينتج من ذلك عجز كبير، وكما أشارت الإدارة الطبية لاضطرابات الصداع أنه يمكن علاج نسبة كبيرة من المرضى بواسطة الأدوية الطبية إلا أن هناك نسبة كبيرة أيضا من المرضى الذين لايستجيبون للعلاج بالأدوية، والذين تمت معالجتهم من خلال الاستخدام الناجح للإجراءات الجراحية وبالتالي أصبحت الجراحة لعلاج الشقيقة من المواضيع المتداولة التي ذكرت كثيرا في المنشورات العلمية. هناك تفاوت لمفهوم الجراحة كعلاجٍ للشقيقة فمنهم من قال بأنه اجتياح غير ضروري وعلى النقيض منهم من قال بأن الخضوع للجراحة لمرة واحدة ليست اجتياحا كما في أخذ أدوية مزمنة يوميا والتي لها آثارا جانبية غير مرغوبة أو أنها لاتعطي نتيجة فعالة، وتكمن الإجابة على هذا اللغز بالموافقة المسبقة للمريض، فيجب أن يوضح الطبيب للمريض جميع الحلول الممكنة بإيجابياتها وسلبياتها وذلك للقيام باختيار سديد وسليم، على سبيل المثال قد يختار بعض المرضى العلاج بالأدوية وفي حال لم تجدي الأدوية نفعا فإنهم يخضعون للجراحة ويعتقد البعض الآخر بأن أخذ أدوية مزمنة تعد بمثابة لعنة عليهم.
هناك أدلة فسيولوجية وتجريبية ودوائية وسريرية كثيرة ولا جدال فيها على أن الألم ينشأ عند مرضى الشقيقة من توسع الفروع الطرفية الخارجة من الجمجمة للشريان السباتي الظاهر، ويعد توسع الأوعية الدموية من العوامل الرئيسية للشقيقة وقد أثبت أن من أكثر الأدوية شيوعا واستخداما للشقيقة هي ارجوتس و التريبتان وجيبانتس وبعضا من الأدوية الجديدة الصاعدة ويرى أن هناك قاسما مشتركا مهما بين جميع هذه الأدوية وهي أن جميعها يقوم بقوة على الحد من التوسع غير الطبيعي للشرايين الخارجة من الجمجمة وفي نفس الوقت تقوم بتقليل أو انهاء آلام الشقيقة، وحتى الآن جميع العوامل المثيرة للشقيقة لديها خاصية توسع الأوعية الدموية.