العربية  

books surgical masks

If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.

View more

الأقنعة الجراحية (Info)


بداية الوباء في الصين

شهد سوق البر الرئيسي نقصًا في الأقنعة الجراحية بسبب زيادة الطلب العام مع تسارع انتشار الوباء. في شنغهاي مثلًا، كان على الزبائن الانتظار لمدة ساعة تقريبًا لشراء علبة من الأقنعة الجراحية؛ تم بيع كل المخزون في غضون نصف ساعة. أدى التكديس والتلاعب بالأسعار إلى ارتفاعها، ما دفع الهيئة التنظيمية للسوق إلى التعهد باتخاذ إجراءات صارمة ضد مثل هذه الأفعال. في يناير عام 2020، فُرضت ضوابط على أسعار جميع الأقنعة الجراحية على موقعي تاوباو وتيمول. خضعت منصات التجارة الإلكترونية الصينية الأخرى -JD.com، Suning.com،Pinduoduo – للرقابة نفسها، إذ يُلزم بائعو الطرف الثالث بقيود الأسعار، ويتعرّض المخالفون للعقوبات.

المخازن الوطنية والنقص

أُضيف 156 مليون قناع إلى المخزون الوطني الاستراتيجي الأمريكي تحسبًا لوباء الإنفلونزا في عام 2006، لكن لم تجدد إدارتا أوباما وترامب هذا المخزون بعد استهلاكه في جائحة إنفلونزا الخنازير عام 2009، ومن ثم بات المخزون الوطني الاستراتيجي للولايات المتحدة شبه فارغ بحلول 1 أبريل عام 2020.

في فرنسا، ارتفع الإنفاق المرتبط بجائحة إنفلونزا الخنازير عام 2009 إلى 382 مليون يورو، نتيجة شراء اللوازم الطبية واللقاحات بصورة أساسية، ما وجّه انتقادات عديدة لهذه السياسة الإنفاقية لاحقًا. قررت فرنسا في عام 2011 عدم استنفاد المخزون والاعتماد أكثر على المنتجات الصينية المعروضة والخدمات اللوجستية المبرمجة. شمل مخزونها في عام 2010 نحو مليار قناع جراحي و600 مليون قناع من نوع إف إف بّي 2، بينما تحوّل هذان الرقمان في أوائل عام 2020 إلى 150 مليونًا وصفر على التوالي. بالتزامن مع انخفاض المخزون تدريجيًا، انتشر ضمن الشركات الخاصة مبدأ عقلاني طرحه أحد المسؤولين الفرنسيين في عام 2013 نصّ على الهدف المتمثل في خفض تكاليف الشراء والتخزين، وتطرّق خاصة إلى أقنعة إف إف بّي 2 ذات التكلفة الأعلى للشراء والتخزين. تصاعد الغضب الوطني في فرنسا بعد ارتفاع الرسوم الضريبية على اللوازم الطبية نتيجة انتشار وباء كوفيد-19 في البلاد، ومن ثم نقص الأقنعة ومعدات الوقاية الشخصية. تحتاج فرنسا إلى 40 مليون قناع أسبوعيًا وفقًا للرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون. أمرت فرنسا مصانعها القليلة المتبقية المنتجة للأقنعة بالعمل على مدار 24 ساعة طوال أيام الأسبوع، وزيادة الإنتاج الوطني إلى 40 مليون قناع شهريًا. يُذكر أن المشرعين الفرنسيين فتحوا تحقيقا بشأن الإدارة السابقة لهذه المخزونات الاستراتيجية.

المنافسة على الإمدادات

تمثلت الاستجابة الأولية لدول عدة ضد تفشي المرض، مثل بريطانيا وفرنسا وألمانيا وكوريا الجنوبية وتايوان والصين والهند وغيرها، في تقييد أو حظر تصدير الإمدادات الطبية لحماية مواطنيها، بما في ذلك إلغاء طلبيات ضمنت دول أخرى الحصول عليها مسبقًا. منعت ألمانيا تصدير 240 ألف قناع متجه إلى سويسرا، وأوقفت أيضًا شحنات مماثلة إلى منطقة بوهيميا الوسطى. اضطرت شركة فالمي إس إيه إس الفرنسية إلى إيقاف إرسال طلبية من معدات الوقاية الشخصية إلى المملكة المتحدة، بعد أن أخبر ممثل الشركة في المملكة المتحدة شبكة سي إن إن أن مسؤولي الجمارك في الساحل الفرنسي أوقفوا الطلبية. أوقفت تركيا عملية إرسال شحنة من أجهزة التنفس الاصطناعي التي اشترتها حكومتان إسبانيتان إقليميتان من شركة تركية، مبررةً تصرفها بخطر حدوث نقص وطني في عدد الأجهزة. يُذكر أيضًا السماح لاحقًا بإرسال 116 قطعةً من بين الأجهزة المطلوبة.

بدأت الحكومات مع تفاقم انتشار الجائحة باستخدام أساليب العنف والتهديد متضمنةً الوسائل الخفية للحصول على الإمدادات الطبية اللازمة لمكافحة فيروس كورونا، إما من خلال دفع المزيد من الأموال لإعادة توجيه هذه المعدات إليها أو عبر الاستيلاء عليها. قال رئيس الوزراء السلوفاكي بيتر بيليجريني إن الحكومة جهزت 1.2 مليون يورو (1.3 مليون دولار) نقدًا لشراء أقنعة من مورد صيني بموجب عقد معه، ليذكر لاحقًا: «على أي حال، وصل تاجر من ألمانيا إلى هناك أولاً، ودفع المزيد مقابل الحصول على الشحنة، واشتراها». ذكر المشرّع الأوكراني أندري موتوفيلوفيتش «عثور قناصلنا عند ذهابهم إلى المصانع على نظرائهم من دول أخرى (روسيا، والولايات المتحدة الأمريكية، وفرنسا، وألمانيا، وإيطاليا، إلخ) يحاولون الحصول على طلبياتنا. دفعنا مقدمًا عن طريق التحويل الإلكتروني ووقعنا على عقود، لكنهم يملكون المزيد من المال نقدًا، وعلينا أن نقاتل من أجل كل شحنة». قالت السلطات في سان مارينو إنها نظمت عملية تحويل مصرفي إلى أحد الموردين في لوغانو، سويسرا، للحصول على نصف مليون قناع لتتقاسمها مع الجيران الإيطاليين. على أي حال، جاءت الشاحنة فارغة، لأن واحدًا أو أكثر من المشترين الأجانب المجهولين عرضوا المزيد من المال.

سرقت ألمانيا 830,000 قناع جراحي كانت قادمةً من الصين باتجاه إيطاليا. على الرغم من تمكن السلطات الإيطالية من إقناع ألمانيا بإعادتها، لم يعثر أحد في ألمانيا على الأقنعة المسروقة. استولى عملاء ألمان على 1.5 مليون قناع جراحي كان من المفترض تسليمها من إسبانيا إلى سلوفينيا. صادر الحراس الفرنسيون شاحنات محملةً بما يعادل 130 ألف قناع جراحي وصناديق مطهرات متجهةً إلى المملكة المتحدة فيما وصفته الحكومة البريطانية بأنه «عمل حقير». اختطفت شرطة الجمارك الإيطالية نحو 800,000 قناع مستورد وقفازات طبية وحيدة الاستعمال كانت على وشك الإرسال إلى سويسرا.

تحدثت صحيفة إيطالية في 22 مارس عن مصادرة الشرطة التشيكية 680 ألف قطعة من الأقنعة الجراحية وأجهزة التنفس الاصطناعي المتجهة من الصين إلى إيطاليا، إذ نفذوا عمليةً لمكافحة الاتجار استولوا فيها على معدات في مستودع شركة خاصة في مدينة لوفوسيتسه الشمالية. وفقًا للسلطات التشيكية، لم تمثل التبرعات الصينية سوى ما يزيد قليلًا عن 100,000 قناع. أرسلت الحكومة التشيكية 110,000 قطعةً إلى إيطاليا كتعويض، ويبقى من غير الواضح كيف انتهى الأمر بالأقنعة في لوفوسيتسه. قال وزير الخارجية التشيكي توماس بيترجيتشيك لوكالة فرانس برس: «لا تقع لوفوسيتسه على الطريق من الصين إلى إيطاليا».

زعمت فاليري بيكريس، المستشارة الإقليمية لإيل دو فرانس، تقديم بعض الأمريكيين، في بحثهم العدواني عن المخازن، عروض شراء لمخازن الأقنعة -بمنأى عن الأنظار- المُعدّة للتحميل والإرسال إلى وجهتها، ودفعهم 3 أضعاف السعر نقدًا للحصول عليها. وصفت بوليتيكو يوروب المطالب الفرنسية بأنها «غير مثبتة»، وذكرت السفارة الأمريكية في باريس أن «حكومة الولايات المتحدة لم تشترِ أي أقنعة مخصصة للتسليم من الصين إلى فرنسا، وأن التقارير المخالفة لذلك خاطئة تمامًا».

في 3 أبريل، اتهم السياسي في برلين أندرياس غايزل العملاء الأمريكيين بالاستيلاء على شحنة تضمنت 200,000 قناع جراحي من صناعة شركة ثري إم كانت متجهة إلى شرطة برلين من المطار في بانكوك. على أي حال، ثبت أن هذه الادعاءات كاذبة، إذ أعلنت شركة ثري إم أنها «لا تملك أي سجلات لطلبية أقنعة تنفسية من الصين إلى شرطة برلين»، وأكدت شرطة برلين لاحقًا عدم مصادرة السلطات الأمريكية للشحنة، ولكن جرى شراؤها بسعر أفضل غالبًا من قبل تاجر ألماني أو جهة صينية. أثار هذه الأحداث غضب المعارضة في برلين، إذ اتهم زعيم المجموعة البرلمانية لحزب الاتحاد الديمقراطي المسيحي بيركارد دريغر السيناتور غايزل «بتضليل مواطني برلين عمدًا» من أجل «التستر على عجزه عن الحصول على معدات الوقاية». قال مارسيل لوث، الخبير الداخلي في الحزب الديمقراطي الحر، إن «الأسماء الكبيرة في السياسة الدولية مثل السيناتور البرليني غايزل تلوم الآخرين وتوجه القرصنة الأمريكية نحو خدمة الكليشيهات المعادية لأمريكا». ذكرت بوليتيكو يوروب «تعرّض سكان برلين للخداع عبر ألاعيب ترامب وعدم السماح للحقائق بعرقلة كتابة قصة جيدة»، بينما صرحت صحيفة الغارديان أنه «لا يوجد دليل قوي على موافقة ترامب (أو أي مسؤول أمريكي آخر) على السرقة (الألمانية)».

في 3 أبريل، اتهم جاريد موسكوفيتز، رئيس قسم إدارة الطوارئ في فلوريدا، شركة ثري إم الأمريكية ببيع أقنعة ن95 مباشرةً إلى دول أجنبية مقابل الدفع نقدًا بدلاً من بيعها إلى الولايات المتحدة. ذكر موسكوفيتز موافقة شركة ثري إم على السماح للموزعين والوسطاء بالادعاء أنهم كانوا يبيعون الأقنعة لفلوريدا، ولكن لم يحصل فريقه خلال الأسابيع القليلة الماضية إلا على «مستودعات خالية تمامًا»، ثم أكد إبلاغه لاحقًا من قبل الموزعين الأمريكيين المعتمدين من ثري إم بأن سبب عدم حصوله على الأقنعة بموجب العقود التي أُبرمت مع فلوريدا هو إعطاء الشركة الأولوية للطلبات التي تأتي في وقت لاحق من دول أجنبية (بما في ذلك ألمانيا وروسيا وفرنسا) وبأسعار أعلى. نتيجة لذلك، سلط موسكوفيتش الضوء على المشكلة على تويتر، قائلًا إنه قرر «السخرية» من ثري إم. تحدثت مجلة فوربس عن «ابتياع المشترين الأجانب ما يقرب من 280 مليون قناع من المستودعات في جميع أنحاء الولايات المتحدة (في 30 مارس 2020)، ثم تخصيصها للإرسال خارج البلاد، وفقًا لما قاله للوسيط -وحدث ذلك في يوم واحد»، ما تسبب في نقص حاد في الأقنعة داخل الولايات المتحدة.

في 3 أبريل، أعلنت شركة مولنليك السويدية للرعاية الصحية مصادرة فرنسا ملايين الأقنعة الجراحية والقفازات الطبية التي استوردتها الشركة من الصين إلى إسبانيا وإيطاليا. أدان المدير العام للشركة، ريتشارد تومي، فرنسا بتهمة «مصادرة أقنعة وقفازات طبية ليست مخصصةً لها» ووصف هذا التصرف بأنه «مزعج جدًا وغير لائق». قدّرت مولنليك ما مجموعه «ستة ملايين قناع مُتعاقَد عليها قام الفرنسيون بسلبها، بما فيها مليون قناع لكل من فرنسا وإيطاليا وإسبانيا، مع تخصيص الباقي لبلجيكا وهولندا والبرتغال وسويسرا، ذات الوضع التجاري الخاص مع الاتحاد الأوروبي». صرّحت وزارة الخارجية السويدية لوكالة فرانس برس: «نتوقع من فرنسا أن توقف فوريًا طلب المعدات الطبية وتفعل ما بوسعها لضمان تأمين سلاسل التوريد ونقل البضائع. يُعتبر تفعيل السوق المشتركة أولوية قصوى، خاصة في الأزمات».

في 24 أبريل، اشتكت عمدة سان فرانسيسكو لندن بريد من إعادة توجيه طلبيات مدينتها من معدات الوقاية الشخصية إلى مدن وبلدان أخرى، وقالت: «واجهتنا مشكلات في طلبياتنا بعد تغيير وجهتها من قبل موردينا في الصين، إذ طلبنا مثلًا عددًا من سرابيل العزل، لكن جرى تحويلها إلى فرنسا في أثناء اتجاهها إلى سان فرانسيسكو. تعرضنا لمواقف عدة صادرت فيها الوكالة الفيدرالية لإدارة الطوارئ طلبياتنا التي مرّت عبر الجمارك، ليتم تحويلها إلى مواقع أخرى».

إعادة استخدام الأقنعة

قاد النقص في الأقنعة الطبية ذات الاستخدام الواحد والتقارير الميدانية التي تفيد بإعادة استخدام الأقنعة إلى السؤال عن العملية التي يمكن أن تعقم معدات الوقاية الشخصية هذه بشكل صحيح دون إنقاص قدرتها على التصفية.

يمكن تعقيم أقنعة إف إف بّي 2 بواسطة البخار عند 70 درجة حرارة مئوية، ما يسمح بإعادة استخدامها. لا يُشجع على استخدام الكحول لأنه يغير الشحنة السكونية للألياف الدقيقة في قناع ن95 التي تساعد على الترشيح. يُنصح بالابتعاد عن استخدام الكلور أيضًا لأن أبخرته قد تكون ضارة. يحذر المعنيون من إعادة الاستخدام من قبل غير الاختصاصيين، مشيرين إلى إمكانية انخفاض جودة الأقنعة إن لم يتم التعقيم بالشكل الصحيح ولو استُخدمت أفضل طرق التعقيم.

كشفت دراسة سنغافورية عدم تلوث القناع بعد استخدامه لمدة قصيرة في رعاية مرضى كوفيد-19، ما يفتح الباب أمام إعادة استخدام الأقنعة من قبل العديد من المرضى. يمكن أن يتحمل جزء من فيروس سارس-كوف-2 التعرض طويل المدى إلى 60 درجة حرارة مئوية.

صممت جهة مصنعة صناديق تعقيم يتم التحكم فيها بواسطة آردوينو، مع إمكانية التحكم بدرجة الحرارة، بهدف إعادة استخدام الأقنعة الجراحية وأقنعة ن95 بأمان.

يسمح التعقيم باستخدام الغاز بإعادة الاستخدام 10 مرات.

أقنعة دي آي واي (اصنعها بنفسك)

بعد النقص في أقنعة ن95، ابتكر المتطوعون قناعًا بديلًا يحمل اسم «نانوهاك» باستخدام طابعة ثلاثية الأبعاد. يسمح هذا القناع المطبوع باستخدام القناع الجراحي يدوي الصنع لترشيح الجسيمات الدقيقة.

نظرًا إلى ندرة الأقنعة والغموض حول كفاءتها، بدأ بعض الأفراد والمتطوعين في إنتاج أقنعة من القماش لأنفسهم أو للآخرين، وتجري مشاركة تصميمات مختلفة عبر الإنترنت لتسهيل الصنع.

Source: wikipedia.org