العربية  

books suppression of opponents

If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.

View more

قمع المعارضين (Info)


في أثناء الحرب الأهلية الأمريكية تعاملت إدارة الرئيس أبراهام لينكون مع معارضي الاتحاد بإعلان الحكم العسكري، وشن حملة من الاعتقالات والاحتجازات الاعتباطية، وإيقاف العمل بمبدأ مثول المتهم أمام المحكمة الذي يستلزم وجود مبرر للاعتقال، والشروع في المحاكمات عن طريق لجان عسكرية عوضًا عن المحاكم المدنية الاعتيادية. وبررت الإدارة تلك القرارات بناءً على المادة 1، باب رقم 9 من الدستور الأمريكي التي تسمح بإيقاف العمل بمبدأ مثول المتهم أمام المحكمة في حالة وجود «تمرد أو هجوم يضر بالسلامة العامة». فقد افترض الرئيس لينكون أن المحاكم المدنية في الولايات المتحدة تختص فقط بمحاكمة الأفراد والمجموعات الصغيرة بتهمة ارتكاب جرائم محددة في القانون الأمريكي، وأنها لا تعني بمحاكمة مجموعات كبيرة من المعارضين الذين يرتكبون أفعالًا تضر بمجهودات الحرب ولكنها لا تُمثل «جرائم محددة» طبقًا لقوانين الولايات الموالية للحكومة. ورغم أن لينكون كان واثقًا أن خطته ستنجح في قمع المحرضين ومعارضي الحكومة، لكنه كان يأمل أن تُبطل قراراته بعد انتهاء الحرب.

وشرع لينكون في تجربة فرضيته لإسكات المعارضين في ربيع عام 1863. فقد أُلقي القبض على كليمنت فلانديغهام (وهو سياسي من ولاية أوهايو وعضو في الحزب الديمقراطي معارض للحرب) في 5 مايو 1863، ثم أُخذ إلى مدينة سينسيناتي لمحاكمته أمام لجنة عسكرية، ثم زُج به في السجن. وقد أُدين فلانديغهام بالتهم الموجهة إليه وحُكم عليه بالسجن حتى نهاية الحرب، ولكن لينكون قرر تخفيف الحكم. وقد قدم فلانديغهام التماسًا إلى المحكمة العليا (وهي تُعرف بقضية الحكم غيابيًا على فلانديغهام) ولكنه قوبل بالرفض.

Source: wikipedia.org