If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
1- كانت أول المضايقات والمعارضات للحركة من الأفراد من جانب الداعية الصهيوني "سمولنسكين " ومدرسته التي ضمت جماعة من أمثال الكاتب والمفكر الصهيوني موسى هيس ومن قبله الحاخام المتطرف صبي كاليشر.
2- ومنهم الحاخام الأرثوذكسي الإسرائيلي تسفي هلبرشتاين الذي وصف الإصلاحيين بأنهم كفرة، حتى إنه لم يستخدم كلمة يهود فيهم أصلا، وقال : أخرجوا أنفسهم عن الدين اليهودي، وأصبحوا خارج السياج المحيط بشعب إسرائيل، وليست لهم أية حصة في أرض إسرائيل. ثم أضاف قائلا : " إنهم طابور خامس، خطره علينا أكبر من خطر التنازل عن أرض إسرائيل للعرب " والعرب أعدى أعداء اليهود. ويرى أنه يفضل إعطاء أنه يفضل أن يعطي الأرض للعرب، على أن يساوم عليها في علاقته باليهودي الإصلاحي.
3- وصرح حاخام آخر " أرثوذكسي أمريكي " بأن اليهودية في واقع الأمر قد انقسمت انقساما عميقا ليس معهودا إلى يهوديتين : اليهودية الإصلاحية والمحافظة من جهة، واليهودية الأرثوذكسية من جهة أخرى.
4- يقول الحاخام الروسي آحاد (آشر جنزبرج) (1806-1927): (أن اليهودية إذ تخرج من أسوار الجيتو الانعزالية تتعرض لخسارة كيانها الأصلي، أو على الأقل وحدتها القومية، وتصبح مهددة بالانقسام إلى أكثر من نوع واحد من اليهودية).
5- ويكرر المفكر الألماني والزعيم الصهيوني ماكس نوردو (1849-1923) نفس الفكرة في كتاباته إذ يقول : (كانت كل العادات وأنماط السلوك اليهودية تهدف دون وعي إلى شيء واحد، الحفاظ على اليهودية وذلك بعدم الاختلاط بالأغيار حتى تحافظ على المجتمع اليهودي، ولنستمر في تذكير الفرد اليهودي بأنه سيفقد ويهلك إن هو تخلى عن شخصيته الفريدة، وهذا الدافع نحو الانفصال عن الغير، كان منبع كل قوانين الطقوس الدينية التي كان اليهودي يعتبرها -عادة- في مرتبة إيمانه ذاته) فإتباع حركة التنوير – حسب تصوره - فيه قطع لكل جذور الحياة بالنسبة لليهود وفيه تقويض لبيت (إسرائيل) كليا.
6- ويرى " سامسون هرس" أن موت اليهودية هو في تطويعها لمبادئ العصر.
7- كما هاجمها الحاخام "الياهو بكاشي" واتهمها بإذابة ثلث اليهود في المجتمعات غير اليهودية، وشبهها بالنازية، وهذا يشكل خطرا على أفرادها، وقد طلب الحاخام "أروي رجف" من حكومة إسرائيل التحقيق مع الحاخام بكاشي لإهداره دم اليهود الإصلاحيين إلى المجالس الدينية.
8- ومن بين أشد المعارضين للإتجاهات الإصلاحية وأصلبهم عودا وأغزرهم مادة الربائي "موسى صوفر" (1763-1863) من يهود برسبورغ الذي كان حاخاما ذائع الشهرة ومعروفا بفتاويه الشرعية التي بلغت في مجموعها مجلدات ضخمة، والتي ما تزال لها قيمة شرعية لا تنسى. لقد انقلب صوفر بعنف على كل دعوة إلى الحداثة والإصلاح في شئون الحياة الدينية لليهود، وإليه وإلى جهوده وصراعه الدائب المستمر ضد الإصلاحيين يعود الفضل في انحسار تيار الحركة الإصلاحية وفشلها في هنغاريا على الرغم من جهود أتباعها المخلصين وحماسهم المتزايد في الدعوة إلى برامجها.
9- وفي ألمانيا فقد وجدت الأصولية المحافظة أعظم نصير لها في شخص "سمسون روفائيل هيرش"(1808-1888) الذي عارض بشدة بالغة أتباع الحركة الإصلاحية، وأسس منهجا مغايرا لها عرف فيما بعد ب"الأرثوذكسية المحدثة ". وقد أعلن هيرش باعتباره ربائيا مسئولا عن طائفة الأرثوذكس في فرانكفورت مبدأ الاعتزال أو الهجرة، قاصدا به ضرورة انفصال اليهود الأصوليين عن المجتمعات والهيئات التي تسود فيها النزعة الإصلاحية، وتأسيس مجتمعات خاصة بهم.
تلك وغيرها كانت معوقات موضوعية أمام اندماج اليهود في مجتمعاتهم الأوروبية. لكن السبب الذاتي الكامن في الطبيعة الانعزالية – القبلية – للديانة اليهودية، كان العامل الحاسم في فشل حركة الهسكلاة – التنوير" بتفاعلة مع ما ذكرنا من عوامل موضوعية.