وفقا لبعض الكتب الحديث وكتب التاريخ أهل السنة والجماعة التي كتبت في ذلك الوقت، لم تقع هذه الحادثة مثلما يؤمن بها الشيعة. فالأحاديث الصحيحة سنداً تذكر أنّ عليًّا بن أبي طالب قد أعطى عن طيب خاطر البيعة لأبي بكر الصديق على الرغم من الحفاظ على مسافة منه من احترام لزوجته فاطمة، بسبب منازعة أبي بكر مع فاطمة على ميراثها. وعندما توفّيت فاطمة بعد 6 أشهر من وفاة النبي، ذهب علي إلى أبي بكر لإعادة إقامة علاقات أوثق مما كانت.
- فعند أحمد بن حنبل إنّ فاطمة والعباس أتيا أبا بكر يطالبان ميراثهما من رسول الله وهما حينئذ يطلبان أرضه من فدك وسهمه من خيبر. فقال لهم أبو بكر: «إني سمعت رسول الله يقول لا نورث ما تركنا صدقة إنما يأكل آل محمد في هذا المال وإني والله لا أدع أمرًا رأيت رسول الله يصنعه فيه إلا صنعته.» فقالت فاطمة: «واللّه لا أكلّمُك.» فهجرَته فاطمة فلم تكلّمه حتى توفّيت.
- ووفقًا للبلاذري، بعث أبو بكر عمرَ بن الخطّاب إلى عليّ حين قعد عن بيعته وقال: ائتني به بأعنف العنف. فلمّا أتاه، جرى بينهما كلام. فقال عليّ: «وما ننفس على أبي بكر هذا الأمر ولكنّا أنكرنا ترككم مشاورتنا، وقلنا: إنّ لنا حقا لا يجهلونه.» ثمّ أتاه فبايعه. وفي حديث آخر «لم يبايع عليّ أبا بكر حتّى ماتت فاطمة بعد ستّة أشهر.»
- ويضيف المؤرخ ابن كثير أن عليًا أعطى بيعته في أول يوم أو في اليوم الثاني من وفاة محمد، فإن علي بن أبي طالب لم يفارق أبي بكر ولم ينقطع في صلاة من الصلوات.
- وفي البخاري عن الحديث التي روته عائشة بنت أبي بكر: «أنَّ فاطِمَةَ عليها السَّلامُ، بنْتَ النبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أرْسَلَتْ إلى أبِي بَكْرٍ تَسْأَلُهُ مِيراثَها مِن رَسولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ممَّا أفاءَ اللَّهُ عليه بالمَدِينَةِ، وفَدَكٍ وما بَقِيَ مِن خُمُسِ خَيْبَرَ فقالَ أبو بَكْرٍ: إنَّ رَسولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قالَ: لا نُورَثُ، ما تَرَكْنا صَدَقَةٌ، إنَّما يَأْكُلُ آلُ مُحَمَّدٍ - صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ - في هذا المالِ، وإنِّي واللَّهِ لا أُغَيِّرُ شيئًا مِن صَدَقَةِ رَسولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عن حالِها الَّتي كانَ عليها في عَهْدِ رَسولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، ولَأَعْمَلَنَّ فيها بما عَمِلَ به رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ. فأبَى أبو بَكْرٍ أنْ يَدْفَعَ إلى فاطِمَةَ مِنْها شيئًا، فَوَجَدَتْ فاطِمَةُ علَى أبِي بَكْرٍ في ذلكَ، فَهَجَرَتْهُ فَلَمْ تُكَلِّمْهُ حتَّى تُوُفِّيَتْ، وعاشَتْ بَعْدَ النبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ سِتَّةَ أشْهُرٍ، فَلَمَّا تُوُفِّيَتْ دَفَنَها زَوْجُها عَلِيٌّ لَيْلًا، ولَمْ يُؤْذِنْ بها أبا بَكْرٍ وصَلَّى عليها، وكانَ لِعَلِيٍّ مِنَ النَّاسِ وجْهٌ حَياةَ فاطِمَةَ، فَلَمَّا تُوُفِّيَتِ اسْتَنْكَرَ عَلِيٌّ وُجُوهَ النَّاسِ، فالْتَمَسَ مُصالَحَةَ أبِي بَكْرٍ ومُبايَعَتَهُ، ولَمْ يَكُنْ يُبايِعُ تِلكَ الأشْهُرَ، فأرْسَلَ إلى أبِي بَكْرٍ: أنِ ائْتِنا ولا يَأْتِنا أحَدٌ معكَ، كَراهيةً لِمَحْضَرِ عُمَرَ، فقالَ عُمَرُ: لا واللَّهِ لا تَدْخُلُ عليهم وحْدَكَ، فقالَ أبو بَكْرٍ: وما عَسَيْتَهُمْ أنْ يَفْعَلُوا بي، واللَّهِ لآتِيَنَّهُمْ، فَدَخَلَ عليهم أبو بَكْرٍ، فَتَشَهَّدَ عَلِيٌّ، فقالَ: إنَّا قدْ عَرَفْنا فَضْلَكَ وما أعْطاكَ اللَّهُ، ولَمْ نَنْفَسْ عَلَيْكَ خَيْرًا ساقَهُ اللَّهُ إلَيْكَ، ولَكِنَّكَ اسْتَبْدَدْتَ عليْنا بالأمْرِ، وكُنَّا نَرَى لِقَرابَتِنا مِن رَسولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ نَصِيبًا، حتَّى فاضَتْ عَيْنا أبِي بَكْرٍ، فَلَمَّا تَكَلَّمَ أبو بَكْرٍ قالَ: والذي نَفْسِي بيَدِهِ لَقَرابَةُ رَسولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أحَبُّ إلَيَّ أنْ أصِلَ مِن قَرابَتِي، وأَمَّا الذي شَجَرَ بَيْنِي وبيْنَكُمْ مِن هذِه الأمْوالِ، فَلَمْ آلُ فيها عَنِ الخَيْرِ، ولَمْ أتْرُكْ أمْرًا رَأَيْتُ رَسولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَصْنَعُهُ فيها إلَّا صَنَعْتُهُ، فقالَ عَلِيٌّ لأبِي بَكْرٍ: مَوْعِدُكَ العَشِيَّةَ لِلْبَيْعَةِ، فَلَمَّا صَلَّى أبو بَكْرٍ الظُّهْرَ رَقِيَ علَى المِنْبَرِ، فَتَشَهَّدَ، وذَكَرَ شَأْنَ عَلِيٍّ وتَخَلُّفَهُ عَنِ البَيْعَةِ، وعُذْرَهُ بالَّذِي اعْتَذَرَ إلَيْهِ، ثُمَّ اسْتَغْفَرَ وتَشَهَّدَ عَلِيٌّ، فَعَظَّمَ حَقَّ أبِي بَكْرٍ، وحَدَّثَ: أنَّه لَمْ يَحْمِلْهُ علَى الذي صَنَعَ نَفاسَةً علَى أبِي بَكْرٍ، ولا إنْكارًا لِلَّذِي فَضَّلَهُ اللَّهُ به، ولَكِنَّا نَرَى لنا في هذا الأمْرِ نَصِيبًا، فاسْتَبَدَّ عَلَيْنا، فَوَجَدْنا في أنْفُسِنا، فَسُرَّ بذلكَ المُسْلِمُونَ، وقالوا: أصَبْتَ، وكانَ المُسْلِمُونَ إلى عَلِيٍّ قَرِيبًا، حِينَ راجَعَ الأمْرَ المَعْرُوفَ.»
بعض المصادر السنية أوردت روايات ضعيفة الإسناد مثل كنز العمال للمتقي الهندي، وأنساب الأشراف للبلاذري وتاريخ أبي الفداء والعقد الفريد لابن عبد ربه الإندلسي والإمامة والسياسة المنسوب لابن قتيبة الدينوري تسجّل هذا الحادث:
«فأمّا عليّ والعباس والزبير فقعدوا في بيت فاطمة حتى بعث إليهم أبو بكر عمر بن الخطاب ليخرجوا من بيت فاطمة، و قال له: إن أبوا فقاتلهم. فأقبل بقبس من نار على أن يضرم عليهم الدار، فلقيته فاطمة فقالت: «يا ابن الخطاب، أ جئت لتحرق دارنا؟» قال: «نعم، أو تدخلوا فيما دخلت فيه الأمة.»»
ولكن أسانيد الرواية في كتب السنة ضعيفة وواهية، فهي ضعيفة المتن والسند.
يرد أهل السنة والجماعة على تلك الإداعاءات بعدة نقاط:
- ضعف المتن والسياق
- إنه من غير المروءة أن يتعرض مجموعة رجال (وهم الصحابة) لامرأة واحدة، فكيف بأن تكون هي بنت النبي محمد.
- تدعي الروايات الشيعية أن علي بن أبي طالب وأنصاره تجمعوا في بيت فاطمة، فلم لم يدافع هو أو أنصاره عنها. وإن صح أنه كان عاجزاً فهذا يعني أنه ليس جديراً بالخلافة إذا كان لا يستطيع الدفاع عن نفسه أو أهل بيته.
- طبيعة العلاقة الحسنة بين أبو بكر الصديق عمر بن الخطاب وعلي بن أبي طالب من عدة أوجه:
- رفض بعض علماء الشيعة لحادثة كسر الضلع مثل محمد حسين كاشف الغطاء.
- ضعف السند
- لم ترد أي من تلك الأحاديث في كتب السنة الصحاح. كذلك ورود القصة في بعض كتب السنة لا يعني الجزم بصحتها، بل يلزم من ذلك ثبات صحتها عن الطريق السند.
- في رواية الطبراني ورد (علوان بن داود البجلي)؛ ومعروف أنه ضعيف.
- في رواية الطبري؛ كان الإسناد معضلاً.
- في رواية البلاذري ورد (مسلمة بن محارب عن سليمان التيمي)؛ ومعروف أنهما لم يشهدا الحادثة حيث توفي سليمان التيمي في سنة 143 هـ، بينما (أبو الحسن المدائني) فهو ليس بالقوي في الحديث. كذلك في الإسناد إنقطاع.
- في رواية ابن عبد ربه في العقد الفريد؛ فمن المعروف أن الكتاب هو كتاب أدبي في غالبة ومحذوف الأسانيد وغير معتمد. ثم إنه في ابن عبد ربه كلام؛ فهذا سيد بن طاووس من أئمة الإثني عشرية قال عنه أنه (رجل معتزلي من أعيان المخالفين). بينما عند أهل السنة أن ابن عبد ربه قد كذب على العديد من الصحابة في كتابه، فأورد العديد من الروايات المكذوبة وغير المسندة.
Source: wikipedia.org