العربية  

books success and opposition

If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.

View more

النجاح والمعارضة (Info)


اتخذ الرأي العام موقفًا معاديًا لتنامي الحركة التعاونية في بعض القطاعات، ولو أن الموقف العام جاء فاترًا في البداية. قاد أصحاب المحال ومشترو الزبدة وقطاعات الصحافة حملةً من المعارضة الفتاكة، فأصبح بلونكيت والتعاونيات التي أنشأها محل إدانة واستهجان لتخريبهم -عن عمد- صناعة الألبان، لكن الحركة صمدت في وجه تلك الحملة، خاصة إذا أخذنا بعين الاعتبار الفوائد التي جناها المزارعون. شكّل بلونكيت وزملاءه، من ضمنهم الشاعر والرسام جورج ويليام رسل، فريق عمل جيد، إذ كتبوا عن الاقتصاد والتنمية الثقافية ودور اليد العاملة.

في بداية عام 1894، أوجد بلونكيت جمعية منظمة الزراعة الأيرلندية مع اللورد مونتيغل وتوماس أ.فينلاي وآخرون. فمع ازدياد حجم حملته بشكل كبير، أصبح من الصعب إدارتها من طرف عدة أفراد. تسلّم روبرت أ.أندرسون منصب السكرتير، وكان مساعداه هما إيه إي وبي جاي هانون. أصبحت الجمعية بعد فترة قلب عملية التعاون، إذ اتحدت 33 جمعية تعاونية للألبان وبنوك تعاونية لطرح هذا التعاون على المزارعين الأيرلنديين، وللتأكيد على المحاسن والانتفاعات التي تتوفر عند وجود إدارة أكثر اقتصادية وفعالية. في العام التالي، بدأ بلونكيت ورَسِل نشر صحيفة الجمعية، والتي كان اسمها »المنزل الأيرلندي«، فكان الهدف منها نشر المعلومات المتعلقة بالزراعة. بعد أربع سنوات، أصبح عدد الجمعيات المدمجة والمنضمة إليها هو 243. وخلال 10 أعوام، وصل ذلك العدد إلى 800، ووصلت العوائد إلى 3 ملايين جنيه إسترليني (أي أكثر من 300 مليون جنيه إسترليني مقارنة مع قيمة المال اليوم، وتتجاوز عوائد تلك الشركات المليار يورو).

كانت مهمة بلونكيت مُضنية. فكان رياديًا في مجال التنمية الريفية الممنهجة. وكان بالرغم من تجاهل دوره في الشؤون الأيرلندية، رمزًا مؤثرًا بالنسبة للكثير من المصلحين العالميين، ويُذكر كواحد من قلائل امتلكوا بصيرة طويلة المدى لتنمية أيرلندا الريفية. كان بلونكيت يميل إلى تذكير الجماهير بأن التخلّف والتأخير في الريف الأيرلندي سيبقى مشكلة بحاجة لحلّ، حتى لو حصل المزارعون على الملكية الكاملة للأرض وطُبق الحكم الذاتي في أيرلندا. لكن الصراع الطبقي بين المزارعين وأصحاب المَحالّ أدى إلى إحباط الكثير من أهداف بلونكيت التي سعى إلى تحقيقها.

Source: wikipedia.org