العربية  

books subsequent sailing and last voyage

If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.

View more

الإبحار اللاحق والرحلة الأخيرة (Info)


غادرت ماري سليست جنوة في 26 يونيو 1873، ووصلت إلى نيويورك في 19 سپتمبر. وقد جعلتها جلسات الاستماع في جبل طارق مع قصص الصحف عن سفك الدماء والقتل سفينة غير محبوبة شعبيًا؛ سجَّل هاستينج أنها "تفسخت على الأرصفة حيث لم يكن أحد يريدها". وفي فبراير 1874 باع الائتلاف التجاري السفينة بخسارة كبيرة إلى شَراكة لرجال أعمال في نيويورك.

أبحرت ماري سليست تحت هذه الملكية الجديدة بشكل رئيسي في مسارات غرب الهند والمحيط الهندي، وقد كانت تفقد المال بشكل منتظم. وظهرت تفاصيل رحلاتها في أخبار النقل البحري في بعض الأحيان؛ ففي فبراير 1879 ذُكِر أنها عند جزيرة سانت هيلينا، حيث أنها كانت قد طلبت مساعدة طبية لقبطانها إدجار توثيل حيث أُصيب بمرض. وقد توفي توثيل على الجزيرة، مشجعًا فكرة أن السفينة ملعونة؛ فقد كان ثالث قبطان لها يموت قبل أوانه. وفي فبراير 1880 باع المالكون ماري سليست إلى شَراكة من البوسطنيين يرأسها ويزلي جوڤ. وقد ظل القبطان الجديد توماس إل فليمينج في المنصب حتى أغسطس 1884 عندما تم استبداله بجيلمان سي پاركر. وخلال هذه السنوات تَغيَّر ميناء تسجيل السفينة عدة مرات، وذلك قبل العودة إلى بوسطن. ولا توجد سجلات لرحلاتها خلال هذا الوقت، على الرغم من أن بريان هيكس في دراسته حول القضية يؤكد أن جوڤ حاول جاهدًا أن يحقق لها النجاح.

وفي نوڤمبر 1884 تآمر پاركر من مجموعة من شاحِني بوسطن الذين ملأوا ماري سليست بحمولة هي إلى حد كبير بلا قيمة، وقد تم تزوير تمثيلها في بيان حمولة السفينة كسلع ثمينة بمبلغ 30.000 دولار أمريكي (850٬000 دولار اليوم). وفي 16 ديسمبر انطلق پاركر إلى پورت أو برينس ميناء هايتي الرئيسي والعاصمة. وفي 3 يناير 1885 اقتربت ماري سليست من الميناء عبر قناة بين جزيرة جوناڤ والبر الرئيسي، حيث توجد شعاب مرجانية كبيرة وحسنة التخطيط، عند مصرف روتشيلويس. أبحر پاركر بالسفينة عمدًا فوق هذه الشعاب المرجانية مما مزَّق قاعها وحطمها بشكل لا يمكن إصلاحه. ثم جدَّف هو والطاقم إلى اليابسة، حيث باع پاركر الحمولة القابلة للإنقاذ بمقابل 500 دولار للقنصل الأمريكي. ثم طالب بقيمة التأمين المزعومة.

وعندما أبلغ القنصل بأن ما قام بشرائه كان عديم القيمة تقريبًا، بدأ التأمين على السفينة تحقيقًا شاملًا، الذي سرعان ما كشف حقيقة الحمولة المؤمَّن عليها بشكل مفرط. وفي يوليو 1885 تمت محاكمة پاركر والشاحنين في بوسطن بسبب التآمر على ارتكاب احتيال التأمين. أُتّهِم پاركر بالإضافة إلى ذلك بـ"تعمُّد إلقاء السفينة بعيدًا"، وهي جريمة تُعرِف باسم "الإضرار البحري المتعمَّد" وهي في ذلك الوقت كانت تحمل عقوبة الإعدام. وقد تم الاستماع إلى حالة المؤامرة أولًا، ولكن في 15 أغسطس أعلنت هيئة المحلفين أنها لا تستطيع الاتفاق على حكم. وكان بعض المحلفين غير راغبين في المخاطرة بإصدار حكم يضر محاكمة پاركر الأساسية القادمة من خلال إدانته بتهمة التآمر. وبدلًا من طلب إعادة محاكمة باهظة الثمن، تفاوض القاضي على ترتيب سحب المدعى عليهم لمطالباتهم التأمينية وإعادة كل ما استلموه. وتم تأجيل تهمة الإضرار البحري المتعمد ضد پاركر وسُمح له بالخروج. ومع ذلك فقد تدمرت سمعته المهنية، ومات فقيرًا بعد ثلاثة أشهر. وأُصيب واحد من المتهمين معه بالجنون، وأقدم آخر على الانتحار.

وفي أغسطس سنة 2001 أعلنت بعثة استكشافية يرأسها عاِلم الآثار البحري والمؤلف كلايڤ كاسلر عن اكتشافها بقايا سفينة مضمنة في شعاب روتشيلويس. واستطاعوا إنقاذ بضعة قطع من الأخشاب وبعض الآثار المعدنية فقط، بينما ما تبقى من الحطام هو مفقود بداخل المرجان. وأشارت الاختبارات الأولية على الأخشاب إلى أنها كانت من النوع الذي اُستُخدِم على نطاق واسع في أحواض بناء السفن في نيويورك وقت تجديد ماري سليست سنة 1872، وبدا أن بقايا ماري سليست قد عُثِر عليها. ومع ذلك، أظهرت اختبارات علم تحديد أعمار الأشجار التي أجراها سكوت سانت جورج من هيئة المسح الجيولوجي الكندية أن الأخشاب جاءت من أشجار هي على الأرجح من ولاية جورجيا الأمريكية، والتي كانت ستظل تنمو في سنة 1894، بعد حوالي عشر سنوات من رحيل ماري سليست.

Source: wikipedia.org