If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
بعد إعدام زوجها، غابت الليدي روتشفورد عن البلاط الملكي لفترة من الزمن أمضتها وهي تحاول أن تجعل وضعها الماديّ مستقرًا، فدخلت في مفاوضات مع حماها طوماس بولين لتحاول الحصول على بعض ممتلكات زوجها، ومع رئيس الوزراء طوماس كرومويل. وفي نهاية المطاف وافق آل بولين على تخصيص معاش سنويّ لها تصل قيمته إلى 100 جنيه استرليني، أي نفس المبلغ الذين كانوا يمنحونه لابنتهم البكر مريم بعد أن ترمّلت منذ حوالي 8 سنوات. ولم يكن هذا المبلغ قريب حتى من المبلغ الذي كانت تحصل عليه عندما كانت لا تزال امرأة أخ الملكة، لكنه كان كافيًا بحيث يسمح لها أن تعيش عيشة متواضعة كإحدى بنات الطبقة العليا. من غير المعروف متى عادت جين بولين إلى البلاط الملكي، لكنها لعبت دور وصيفة الملكة جين سيمور، مما يعني أنها ربما عادت بعد وفاة زوجها بسنة، وذلك عند الأخذ بعين الاعتبار أن جين سيمور توفيت بعد وضعها لطفل بعد زواجها من الملك هنري الثامن بثمانية عشر شهرًا. سُمح لجين بولين بوصفها ڤيكونتيسة أن تستخدم عدد من الخدم، وأن تنزل في القصر الملكي، وأن تُخاطب باسم "الليدي روتشفورد"، وأن تحظى بأفضل الوجبات على حساب الملكة الخاص.
بعد وفاة جين سيمور، تزوج الملك بأميرة ألمانية نصحه به رئيس الوزراء طوماس كرومويل، وهي آن "حنّة" الكليڤزية، التي شهدت الليدي روتشفورد ضدها في شهر يوليو من سنة 1540، عندما رغب الملك بالطلاق منها، قائلة أن الملكة عهدت إليها بسر مفاده أن زواجها بالملك لم يُتمم كما تقتضي الشريعة المسيحية. فسمحت هذه الشهادة للملك هنري أن يفسخ زواجه بآن الكليڤزية، ويتزوج محظيته المراهقة كاثرين هوارد. لكن هنري عاد وعشق آن مرّة أخرى بعد بضع سنوات، فكانت تستمر بزيارته ليلعبا الورق معًا، كما عهدا منذ زمن. وكان الملك قد أقدم على إعدام رئيس وزرائه الذي اقترح عليه الزواج من الكليڤزية أملاً منه في تقريب إنگلترا من الأمراء الألمان الپروتستانت الذين كان يُدافع عن قضيتهم.
استمرت جين بولين في منصبها كوصيفة للملكة الجديدة كاثرين هوارد، وكان لها تأثير كبير عليها حتى أصبحت المفضلة لديها. وفي وقت لاحق سئمت الملكة اليافعة من زوجها السمين والكبير في السن، فساعدتها الليدي روتشفورد على مقابلة عشيقها الوسيم طوماس كلپيپر سرًا. استمرت العلاقة بين الاثنين وتطورت طيلة الجولة الملكية في شمال البلاد سنة 1541. غير أن هذه العلاقة لم يُكتب لها أن تبقى سرًا إلى الأبد، فسرعان ما انكشفت جوانب من حياة الملكة في خريف ذلك العام، وأمر الملك بالتحقيق في جوانب حياتها الشخصية.
احتجزت الملكة في القصر بداية الأمر، ثم وُضعت تحت الإقامة الجبرية في دير سون، وهو دير مهجور بعيد عن البلاط الملكي. وتم التحقيق مع الأشخاص الذين تثق بهم ومع وصيفاتها وخدمها المفضلين، وتفتيش غرفهم، وقد أفاد عدد منهم أن الليدي روتشفورد كانت تتصرف تصرفًا مثيرًا للريبة مع كل من الملكة وطوماس كلپيپر، فتم اعتقالها وأخضعت للاستجواب. وفي وقت لاحق عُثر على رسالة غرامية مُرسلة من كاثرين إلى كلپيپر ورد فيها ذكر صريح لدور جين في تدبير لقائهما، فاعتبرت الأخيرة مرتكبة لجريمة التستر على الخيانة، وكانت عقوبتها الإعدام خلال عهد أسرة تيودور. أُرسلت جين إلى برج لندن حيث سُجنت شهورًا طويلة بانتظار قرار الحكومة بشأنها والمتهمين الآخرين.