If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
مع بداية الحرب البونيقية الثانية، عبر الجيش القرطاجي بقيادة حنبعل جبال الألب خلال فصل الشتاء، وسرعان ما حققوا انتصارين هامّين على الرومان في معركة تريبيا وفي معركة بحيرة تراسيمانيا. وبعد معاناتهم من تلك الخسائر، اختار الرومان فابيوس ماكسيموس للتعامل مع هذا التهديد. استخدم فابيوس أسلوب المناوشات مع حنبعل، وقطع خطوط الإمداد عنه ورفض الدخول معه في معركة حقيقية. إلا أن هذه التكتيكات لم تحظ برضى الرومان.
وبعد أن أفاق الشعب الروماني من صدمة انتصارات حنبعل السابقة، بدأوا يتساءلون عما حققته استراتيجية فابيوس ماكسيموس في التعامل مع القرطاجيين، فوجدوا أنها وفرت للجيش القرطاجي الفرصة لإعادة تنظيم صفوفهم. كانت استراتيجية فابيوس محبطة لأغلب الشعب الذين كانوا يتوقون لرؤية نصر سريع في الحرب. كما أنهم كانوا يخشون من أنه في حالة لو استمر حنبعل في اجتياح إيطاليا، قد يشك حلفاء روما في قدرة روما على حمايتهم، ويتحالفون مع القرطاجيين.
مهد سخط الشعب من استراتيجية فابيوس ماكسيموس الطريق أمام مجلس الشيوخ الروماني لعدم تجديد صلاحيات فابيوس ماكسيموس، وتسليم القيادة عام 216 ق.م، للقنصلين جايوس ترينتيوس فارو ولوسيوس أميليوس باولوس لمواجهة حنبعل. وقد كتب بوليبيوس عن أجواء ما قبل المعركة في روما ما يلي :
قُدّرت هذه الجحافل الثمانية بحوالي 40,000 جندي روماني مع نحو 2,400 فارس روماني، شكلوا نواة هذا الجيش الجديد الضخم. كان كل فيلق مصحوبًا بعدد مساو من القوات المتحالفة معهم، وبلغ فرسان حلفائهم 4,000 فارس، بلغ مجموع قوام الجيش الذي واجه حنبعل قرابة التسعين ألف مقاتل.