أدرك قائد الجيش الثاني الميداني اللواء أ.ح عبد المنعم خليل أن القوات الإسرائيلية باتت على وشك الوصول إلى مشارف مدينة الإسماعيلية، فقام بتنظيم القوات واتخذ عددا من الإجراءات السريعة لحماية مداخل المدينة. وكان الهدف الأول الذي ركز عليه اهتمامه هو منع الإسرائيليين من عبور ترعة الإسماعيلية حتى لا ينجح في تطويق المدينة تمهيدا لاقتحامها. كانت الإجراءات كما يلي:
- تحرك الكتيبة 85 مظلات بقيادة المقدم عاطف منصف إلى نقطة جبل مريم للدفاع عن تلك النقطة، وتم تدعيم الكتيبة بسرية مقذوفات مضادة للدروع وسرية هاون 120 مللي، والذي يدخل في هيكل تنظيم اللواء 182 مظلات، مما رفع من قدرة تلك الكتيبة القتالية وضاعف من قوتها النيرانية تقريبا. جدير بالذكر أن اللواء 182 مظلات كان يتكون من ثلاث كتائب رقم 81 و85 و89، وقد تعرضت الكتيبتين 81 و89 إلى خسائر جسيمة في معارك الفترة من 17-21 أكتوبر، وكان يتم إعادة تجميع تلك الكتائب بالإستاد الرياضي في مدينة الإسماعيلية لاستعادة القدرة القتاليه مرة أخرى.
- تحرك المجموعة 139 صاعقة بقيادة العقيد أسامة إبراهيم إلى مناطق نفيشة وأبو عطوة للدفاع عنهما، كانت تلك المجموعة قد شاركت في معارك يوم 19 أكتوبر وأبلت بلاء حسنا.
- سحب كتيبة ميكانيكية من منطقة عين غصين-جبل مريم إلى الشمال من الترعة الحلوة بعد أن استلمت الكتيبة 85 مظلات الدفاع عن تلك المنطقة.
- سحب مجموعة مدفعية الجيش الثاني رقم 1 من جنوب ترعة الإسماعيلية إلى الشمال، لتنضم إلى مجموعة مدفعية الجيش الثاني رقم 2، ودفع عناصر إدارة وتوجيه النيران إلى الحد الأمامي للقوات المصرية.
- حشد مجموعات مدفعية الفرقة 16 مشاة والفرقة 21 المدرعة بالتنسيق مع مجموعات مدفعية الجيش الثاني، ليكون الإجمالي في حدود 16 كتيبة مدفعية مختلفة الأعيرة، وقد أحسن العميد أ.ح أبو غزالة قائد مدفعية الجيش الثاني توقع محاور تقدم المدرعات الإسرائيلية، وتسليط نيران المدفعية المصرية عليها خلال المعركة.
- دفع اللواء 118 ميكانيكي لاحتلال نقاط دفاع على الجسور شمال ترعه السويس الحلوة للحيلولة دون استيلاء القوات الإسرائيلية على تلك الجسور.
- دفع عناصر من مهندسي الجيش الثاني بهدف تلغيم جسور الترعة الحلوة كحل أخير إذا حاول الإسرائيليون عبورها.
وبهذه الإجراءات السليمة عسكريا وتكتيكيا، ووجود ترعة الإسماعيلية كمانع مائي طبيعي، أصبح الدفاع عن المدينة شبه مكتمل. لقد تصرف اللواء عبد المنعم خليل كقائد جيش محنك يستطيع السيطرة والتحكم في قواته، بعد أن كانت الأوامر تأتي من القاهرة رأسا على عقب لتنفيذها بصرف النظر عن صحتها عسكريا، دون استشارته كقائد جديد للجيش منذ يوم 16 أكتوبر، فقد منحته القيادة في القاهرة حرية أكبر في التخطيط للدفاع عن الإسماعيلية، فكانت قرارته صائبة إلى حد كبير.
Source: wikipedia.org