If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
هي الفترة التي تأسست بها القاعدة في السعودية، وكانت في هذه الفترة مرحلة التجنيد وبناء مخازن السلاح. وأشتهرت هذه الفترة بضعف العمليات التي نفذتها القاعدة بسبب نشأتها الحديثة.
بدأت القاعدة بالتخطيط للقيام بعملية نوعية في العاصمة الرياض، وتم تجهيز منزل في حي الجزيرة بشرق الرياض بمصنع لصنع المتفجرات، ومخازن للأسلحة. إلا أنه في 18 مارس 2003، إنفجرت عبوة متفجرة بالخطأ أثناء تجهيزها في المنزل وقتل مهندس صنع المتفجرات فهد بن سعران الصاعدي بسببها، وبعد وصول قوات الشرطة إلى المنزل تبين أن المنزل يحوي مواد شديدة الانفجار، وذخيرة، و12 رشاشاً وبندقيتين، و3 قنابل، ومعمل، وهويات مزورة. فكانت هذه العملية هي الشرارة الأولى لانطلاق عمليات البحث عن الإرهابيين في السعودية وإعلان الحرب على تنظيم القاعدة في السعودية.
في 6 مايو 2003، قامت قوات الامن العام بمطاردة سيارة مشتبه بها، وكشفت قوات الامن العام أثناء المطاردة، على منزل فارغ في حي اشبيلية شرق العاصمة الرياض، كانت تختبئ فيه خلية تابعة لتنظيم القاعدة في السعودية، ووجد داخل المنزل، 55 قنبلة يدوية، والآلاف من الذخائر المختلفة، وعدد من وثائق السفر وإثباتات الهوية وغيرها من المفكرات والنشرات، ومبالغ مالية، وحقائب حديدية كبيرة الحجم مملوءة بقوالب من مواد عجينية شديدة الانفجار، ورشاشات من نوع أيه كيه-47، وأجهزة كومبيوتر، وأجهزة اتصال، كما عثر على سيارة داخل فناء المنزل يوجد بها كميات كبيرة من أدوات التنكر كالشعر المستعار وغيره. والمادة المتفجرة من نوع آر دي اكس، وهي من اشد أنواع المتفجرات تدميرا.
أدركت الحكومة السعودية خطر تنظيم القاعدة فقامت في 8 مايو 2003، بأصدار قائمة تضم أسماء 19 عضوا في تنظيم القاعدة في السعودية وكانت هذه القائمة الأولى في تاريخ السعودية التي تعلن فيها أسماء مطلوبين في قضايا أمنية، وضمت القائمة أبرز أعضاء التنظيم، وهم: تركي الدندني، علي الفقعسي، خالد الجهني، صالح العوفي، عبد العزيز المقرن، عبد الكريم اليازجي، هاني الغامدي، محمد الوليدي الشهري، راكان الصيخان، يوسف العييري، عثمان العمرين، بندر الغامدي، أحمد الدخيل، حمد الشمري، فيصل الدخيل، سلطان جبران سلطان القحطاني، جبران حكمي، عبد الرحمن جبارة، خالد حاج.
بعد 3 أشهر من تفجير حي الجزيرة، حدثت سلسلة من الإنفجارات الدموية في السعودية، وكان أولها أربعة إنفجارات وقعت بالعاصمة الرياض في 12 مايو 2003، حيث إستهدف تنظيم القاعدة فرع السعودية بعمليات انتحارية بواسطة سيارات مفخخة مليئة بالمتفجرات أربعة مجمعات سكنية، الأول مجمع غرناطة السكني، أما الانفجار الثاني فقد استهدف مجمع جداول السكنى، أما الانفجار الثالث فقد وقع في حي البديعة غرب الرياض، أما الإنفجار الرابع فقد إستهدف مجمع الحمرا. وأعلنت وزارة الداخلية أن عدد الوفيات الناجمة عن الانفجارات قد بلغ 20 شخصا فى حين بلغ عدد المصابين 194 شخصا معظم اصاباتهم اصابات طفيفة. بالاضافة إلى وجود 9 جثث متفحمة فى مواقع الانفجارات يشتبه بأنها عائدة لأعضاء تنظيم القاعدة. وأسهم وجود رجال الامن الموجودين فى المجمعات قبل الانفجار وتبادلهم لإطلاق النار مع الارهابيين فى تلافى وقوع اصابات ووفيات كبيرة فى الساكنين بتلك المجمعات. وأعلنت الحكومة السعودية في اليوم التالي عن ارتفاع حصيلة ضحايا تفجير المجمعات في الرياض إلى 29 قتيلاً وإصابة 194 آخرين. ومن بينهم 9 جثث للانتحاريين المنفذين للهجوم منهم 5 على قائمة الـ19 وهم: خالد الجهني، محمد الوليدي الشهري، هاني عبدالكريم الغامدي، جبران حكمي، عبدالكريم اليازجي.
قامت السعودية بعد سلسلة التفجيرات التي حدثت بالرياض، بحملات إعتقال ومداهمات واسعة أدت إلى تفكيك العديد من الخلايا، وقتل وتوقيف العديد من أعضائها. في محاولات لتفادي تكرار حدوث العمليات الانتحارية من خلال القبض على أعضاء تنظيم القاعدة فرع السعودية قبل تنفيذ عملياتهم الانتحارية. وكانت اول الحملات في 18 مايو 2003، عندما قبضت قوات الأمن العام على خلية مكونة من 4 أشخاص ينتمون لتنظيم القاعدة فرع السعودية. وفي 20 مايو، قبضت قوات الأمن العام على خلية مكونة من 3 أشخاص يحملون الجنسية المغربية في مدينة جدة. وفي 24 مايو، إقتحمت قوات الأمن العام أحد المنازل الفارغة التابعة لتنظيم القاعدة فرع السعودية بمحافظة الخرج وعثرت على شنطتين بداخلهما مواد شديدة الانفجار من نوع آر دى اكس. وفي نفس اليوم في المدينة المنورة ألقت قوات الأمن العام القبض على مهرب يحمل الجنسية اليمنية حوال تهريب 60 كجم من متفجرات تي إن تي لتنظيم القاعدة فرع السعودية. وفي 26 مايو، ألقت قوات الأمن العام القبض على 5 أشخاص من المطلوبين أمنياً، إثنين منهم في داخل منزل بحي الإسكان بالمدينة المنورة وهما منظري تنظيم القاعدة فرع السعودية وهما أحمد حمد الخالدي، علي خضير فهد الخضير، وثلاثة في مقهى للإنترنت بالمدينة المنورة وهم: سعد عبد الرزاق فيضي الغامدي، تركي عبد العزيز الفهيد، محمد عبد الفتاح محمد كرام وهو مواطن مغربي، وبحوزتهم أسلحة ومواد تستخدم لصنع متفجرات. وفي 27 مايو، ألقت قوات الأمن العام القبض في فيلا بحي الازهري بالمدينة المنورة على: ناصر حمد حمين الفهد، ومحمد سالم الغامدي، وهشام مبارك الحكمي، وعمر مبارك الحكمي، ومجدي أحمد محمد ابراهيم عبدالله الخبراني، وطالب أحمد كريم وهو مغربي. وضبطت معهم مجموعة من الأسلاك المتنوعة لعمل دوائر كهربائية لغرض التفجير، ومواد كيماوية، وصناديق ذخيرة، ورشاشات أيه كيه-47، ومسدسات، ومجموعة من المنشورات كتبت عليها طريقة اعداد العبوات الناسفة ومبالغ نقدية.
وبعد مطاردة لاحدى السيارات التي فرت من أحد مواقع القبض تمكنت قوات الأمن العام من ايقاف السيارة والقبض على من فيها واتضح أنها بقيادة المدعو عبد المنعم علي محفوظ الغامدي وترافقه ثلاث نساء عربيات بدون هويات وهم غيداء احمد محمد سويدة سورية الجنسية، وهي زوجة عبدالمنعم المذكور، وحنان عبدالله رقيب مغربية الجنسية وهي زوجة سلطان جبران سلطان القحطاني، والعيادية أحمد محمد الصياد مغربية الجنسية، وهي زوجة علي عبد الرحمن الفقعسي، وقد ضبط معهم أسلحة نارية، ووثائق مزورة.
وقامت الحكومة السعودية بتوجيه أقوى ضربة لتنظيم القاعدة في 1 يونيو 2003، عندما قامت قوات الأمن العام في مدينة تربة في شمال منطقة حائل بإيقاف مربكة من نوع تويوتا يستقلها شخصان متوقفة على الطريق واشتبه فيها، وعندما طلب رجال الامن من السائق اثبات هويته فر هاربا وقام رجال الامن بمطاردتهم حيث سلكوا طريقًا صحراويًا واثناء المطاردة قام الهاربان بالقاء قنبلة يدوية على رجال الامن مما نتج عنه وفاة جنديين، واصابة جنديين أخرين، وبعد مطاردتهم قُتل أول زعيم لتنظيم القاعدة في السعودية وهو المؤسس يوسف صالح فهد العييري، والقاء القبض على الأخر، وبعد التحقيق أتضح أنهما حاولا الهرب إلى العراق.