العربية  

books stained glass windows

If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.

View more

نوافذ الزجاج الملون (Info)


في فترة الستينيات والسبعينيات، اشترك شاجال في مجموعة من المشاريع الضخمة التي تضمنت بعض الأماكن العامة والمباني الدينية والمدنية المهمة. فعلى سبيل المثال، يقوم 200.000 زائر سنويًا بزيارة كاتدرائية سانت ستيفين الموجودة في مدينة مينز بألمانيا. وقد ذُكر في الموقع الخاص بهذه المدينة على شبكة الإنترنت أن السياح من مختلف أنحاء العالم يقصدون جبل سانت ستيفين ليشاهدوا نوافذ الزجاج الملون ذات اللون الأزرق اللامع التي قام بها الفنان مارك شاجال. إن كاتدرائية سانت ستيفين هي الكنيسة الألمانية الوحيدة التي قام بتصميم نوافذها الفنان اليهودي مارك شاجال (1887-1985).

ويذكر هذا الموقع أيضًا ما قاله الأسقف كلاوس مايير الذي يتحدث عن أعمال شاجال في العظات والكتب: "إن الألوان الموجودة في هذه النوافذ تخاطب إدراكنا الواعي بشكل مباشر، وذلك لأنها توحي بالتفاؤل والأمل والبهجة في الحياة". ونجح الأسقف في التواصل مع شاجال في عام 1973، كما نجح في إقناع "أستاذ الألوان والرسائل التوراتية" لكي يبرهن على العلاقة القائمة بين اليهودية والمسيحية والتفاهم العالمي، وذلك من خلال رسوماته في المذبح الشرقي. وفي عام 1978، تم وضع أول نافذة قام بإعدادها شاجال في المكان المخصص لها بالكنيسة وقد كان يبلغ من العمر في ذلك الوقت 91 عامًا. ولحقت بهذه النافذة ثمان نوافذ أخرى، تم وضع ستة منها في المذبح الشرقي وثلاثة في جناح الكنيسة.

وفي عام 1960، قام شاجال بعمل مجموعة أخرى من نوافذ الزجاج الملون في المعبد اليهودي الخاص بمستشفى الهداسا (الحداثة) عين كارم في القدس. جدير بالذكر أنه خلال حرب الأيام الستة (1967) تعرضت المستشفى لهجوم عنيف عرض أعمال شاجال للخطر. وردًا منه على ذلك، كتب شاجال خطابًا من فرنسا يقول فيه: "إنني غير قلق على النوافذ، ولكنني قلق فقط على سلامة وأمن إسرائيل. حافظوا على إسرائيل آمنة وسأقوم بعمل نوافذ أخرى أجمل بكثير من التي سبقتها." ومن حسن الحظ أنه تم نقل معظم اللوحات في الوقت المناسب فيما عدا لوحة واحدة لحق بها ضرر كبير. وفي عام 1973، أصدرت إسرائيل مجموعة من الطوابع تحتوي على النوافذ الملونة التي أعدها شاجال والتي كانت تصور القبائل الاثنى عشر.

يوجد في القاعة العامة بمقر الأمم المتحدة نافذة من الزجاج الملون من تصميم شاجال والتي كانت هدية من الأمم المتحدة وشاجال نفسه. ولقد تم تقديمها كهدية تذكارية في عام 1964 إلى داج هامرشولد الأمين العام الثاني للأمم المتحدة بالإضافة إلى 15 شخصًا آخرين ماتوا معه في حادث تحطم طائرة عام 1961.

ولقد عرض الموقع الخاص بالأمم المتحدة على شبكة الإنترنت وصفًا دقيقًا لهذه الهدية التذكارية التي كانت من الزجاج الملون ويبلغ عرضها 15 قدمًا وارتفاعها 12 قدمًا وتحتوي على العديد من رموز السلام والحب، مثل صورة جميلة لطفل صغير يظهر في الوسط ويقبله وجه ملائكي يخرج من داخل باقة زهور. وعلى اليسار، يوجد في أسفل الصورة وأعلاها رموز تعبر عن الأمومة والأشخاص الذين يكافحون من أجل تحقيق السلام. حتى الرموز الموسيقية لم تخلُ منها هذه اللوحة الزجاجية، وقد تم التعبير عنها من خلال السيمفونية التاسعة لبيتهوفن والتي كانت مفضلة للسيد هامرشولد. [16]

Source: wikipedia.org