العربية  

books spatiotemporal segregation

If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.

View more

الفصل الحضري المكاني (Info)


دفعت التعبئة السريعة للموارد والأسلحة الكثير من الافارقة الأميركيين للهجرة إلى المدن الشمالية والغربية بحثاً عن الوظائف في مجال صناعة الذخائر المزدهرة. في حين كانت مجتمعات السود مثل شيكاغو ونيويورك راسخة مسبقاً منذ الهجرة الكبرى الأولى، كان الانتقال إلى الغرب وجهة جديدة للمهاجرين في أماكن مثل منطقة خليج سان فرانسيسكو، بورتلاند، فينيكس ومنطقة بوغيت ساوند في واشنطن. فور وصولهم، واجهتهم العديد من العوامل التي فصلت المجتمعات المهاجرة الناشئة عن تلك البيضاء. قاد هذا الفصل الحضري المكاني إلى نشوء مناطق متجانسة عرقياً في المدن التي شهدت هجرة أعداد كبيرة من الأفارقة الأمريكيين. قُدّر أن أٌقل من 1% من سكان لون أنجلوس سوداوي البشرة البالغ عددهم 461,000 عاشوا في مجتمعات ذات أقلية سوداء في عام 1960، ما أدى إلى العزل العنصري.

من أجل استغلال الوضع المالي المزري للكثير من المهاجرين، أُسست مجمعات سكنية لذوي الدخل المنخفض في أماكن أراد مخططو المدينة لهم أن يعيشوا فيها. على سبيل المثال، أُسست منطقة الجانب الجنوبي من شيكاغو والمنطقة الوسط جنوبية من لوس أنجلوس كمناطق مخصصة للأفارقة الأمريكيين منذ بداية عشرينات وثلاثينات القرن العشرين على التوالي. جذبت البيوت ذات الأسعار المنخفضة أبناء الطبقة العاملة من السود، التي وُضعت قصداً للحث على تجميع الأقليات بعيداً عن ذوي البشرة البيضاء. بُنيَت الطرق السريعة غالباً أخذةً فكرة عزل المجتمعات العرقية في الاعتبار. وساعدت على تعزيز خطوط الفصل كما ساهمت في زيادة عزل المجتمعات المتجانسة عرقياً في المدن متعددة الأعراق. ساهم الخوف من العنف والتمييز بدافع العنصرية في عزل مجتمعات الأقليات التي بحثت عن الأمن الجماعي والمعاملة الخالية من التمييز في محيط منازلهم. أدى اجتماع العدد المحدود للمنازل والزيادة السريعة للمهاجرين خلال الهجرة الكبرى الثانية إلى اكتظاظ سكاني كبير ونقص في المنازل ما أدى تناقص قيمة العقارات أكثر فأكثر.

بينما انخفضت قيم العقارات في هذه المجتمعات، قام أفراد الطبقة الوسطة ومعظمهم ذو بشرة بيضاء من سكان المناطق المستهدفة بالإخلاء بشكل جماعي. عرفت هذه الظاهرة بالفرار الأبيض. تسبب إدخال سكان من غير ذوي البشرة البيضاء إلى منطقة مخصصة للذوي البشرة البيضاء تقليدياً، وهي أحياء داخل المدينة في حالتنا هذه، بالإخلاء السريع لذوي البشرة البيضاء، إلى الضواحي عادةً. بهذه الطريقة، ظهر المجاز الاجتماعي الشائع لضواحي البِيض وداخل المدينة متعدد الأعراق. قُدِّر حالياً أن أكثر من 70% من ذوي البشرة السوداء العاملين في منطقة حضرية كبرى يسكنون في مركز المدينة. وبالمقارنة فإن 30% بالمئة فقط من ذوي البشرة البيضاء العاملين في تلك المدينة ذاتها والذين يسكنون داخل المدينة. ساهمت عملية البيع بالترهيب العرقي في الفرار الأبيض جزئياً. باع مالكو العقار ذوي البشرة البيضاء الخائفون من مجموعات الأقليات منازلهم إلى وكلاء عقاريين، ويعود ذلك غالباً إلى أساليب الشركات العقارية نفسها. شجع الوكلاء بعدها على شراء البيوت الشاغرة من قبل عائلات من ذوي البشرة السوداء الباحثة عن الراحة من الأحياء المزدحمة التي حُجِزوا فيها. وعندما كانت تصل عائلة من ذوي البشرة السوداء، كان الجيران ذوي البشرة البيضاء يبيعون بيوتهم على الفور إلى شركات العقارات المنتظرة، والتي بدورها تبيع للمزيد من ذوي البشرة السوداء بهامش ربح هائل.

Source: wikipedia.org
 
(1)
Aggregation

Aggregation