العربية  

books spain and portugal

If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.

View more

اسبانيا وبرتغال (Info)


حاول الملك فيليب الثاني ابتداءا من أواخر سنة 1581 إقناع المنصور بتنازل له على ميناء العرائش ولقي منه وعدا بذالك، فسلطان كان يسعى لربح الوقت ليعيد بناء تحصينات المدينة ويحدث أخرى جديدة وكان له ذالك بعد ستة أشهر. غير أن الأخذ بخاطر فيليب الثاني استمر ثلاثة سنوات أخرى إلى سنة 1585، حين اكتشف هاذا الأخير مؤامرة المنصور الذي يحاول عقد حلف مع انجليز وهولنديين أعداء الكاثوليكية وهابسبورغ والملك فيليب التقليديين، فهدد هذا الأخير بأخذ العرائش عنوة ودعم الأمير مولاي الناصر. فأجابه المنصور بالنقض البائن للوعد الذي كان بينهم حول العرائش فهو لن يخاطر باستقرار ملكه بتسليمه الميناء للنصارى، وأنه إذا اضطر لتخلي عن الميناء فانه سيسلمه للعثمانيين المسلمين، مؤكدا في نفس الوقت أن العرائش أصبحت من تحصين بما كان لا يقدر عليها أحد وأن اسبانيا لم يعد لها ما تخشاه من الخطر العثماني، مشيرا لطلب ملكة انجلترا منه دخول حرب معهم ضده أو على أقل جعل الموانئ المغربية قواعد تنطلق منها هجمات الإنجليزية، وأنه حفاظا على علاقة الصداقة لم يشأ إجابة إليزابيت بعد. ليعود فيليب الثاني سنة 1586 ليخطب ود أحمد المنصور ولعرض تبادل العرائش بمزاكان ليعرض عليه المنصور بدوره اقتراح خطة للهجوم على إيالة الجزائر.

في خضم ذالك نجح سلطان في عقد اتفاق مغربي انجليزي برتغالي، دعم بموجبه جهود انجلترا في صراعها ضد اسبانيا، من خلال مساندت البرتغالي الدون أنطونيو في مطالباته بعرش البرتغال من خلال قرض مشروط بتوجيه هاذا الأخير لابنه الدون كريستوف رهينة إلى حين تسديده. استعمل المنصور الدون كريستوف ابن دون أنطونيو كورقة ضغط مقابلة لورقة الأمير مولاي الناصر التي يملكها فيليب الثاني. هدد هاذا الأخير السلطان بأنه يجمع أكبر أسطول بحري لكن المنصور علم بفضل شبكة جواسيسه المكونة من اليهود والأندلسيين أن الأسطول يتجه إلى انجلترا وأنه لا يشكل خطرا عليه، أتبع ذالك تعرض الأسطول الاسباني الأخير للهزيمة على يد الانجليز سنة 1588 وارسال إليزابيث رسالة للمنصور تخبره بذالك. دشن ذالك حقبة جديدة من العلاقات المغربية الإسبانية، فالحرب على الجبهة المغربية في نظر فيليب الثاني قد تتسبب في ثورة الأندلسين ودخول العثمانيين الحرب، ما جعله يذعن لعقد اتفاق. فجرى الاتفاق على أن تعيد اسبانيا أحد الثغور المحتلة للمنصور (تم اتفاق على سبته ثم استقر الأمر على أصيلة) والتخلي نهائيا عن حلم تملك العرائش وإبعاد مولاي الناصر عن المدن البحرية ووضعه تحت الإقامة الجبرية. أعقب ذالك الاتفاق التزام المنصور الحياد سنة 1589 في معركة الأرمادا الإنجليزية الشيء الذي ساهم في هزيمة الانجليز وقطيعة سياسية بينهم والمنصور على حساب تعزيز العلاقة مع فيليب الثاني. استطاع بعد ذالك أحمد المنصور التخلص من الضغط الايبيري وتفرغ لمشاريعه التوسعية الأفريقية.

Source: wikipedia.org