العربية  

books societal behaviors towards voluntary infertility

If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.

View more

السلوكيات المجتمعية تجاه عدم الإنجاب الطوعي (Info)


تعطي معظم المجتمعات قيمة كبيرة للوالدين في حياة البالغين، حيث ينظر للأشخاص الذين يختارون إرادياً عدم الإنجاب بصورة نمطية واعتبارهم "فرديون" حيث يتجنبون المسئولية الاجتماعية وهم أقل استعدادا للالتزام بمساعدة الآخرين. ولكن مع ذلك، فهناك بعض المجموعات التي تعتقد بأن هناك فؤائد لعدم الإنجاب الطوعي. بالإضافة إلى ذلك، فإن مع ارتفاع نسبة الأشخاص المهتمين بحماية البيئة والقلقين بشأن رعاية الأطفال، فإن الأشخاص الذين يختارون عدم الإنجاب يتم في بعض الأوقات رؤيتهم كمساهمين في تقليل تأثير البشر مثل أعضاء الحركة الطوعية لانقراض الجنس البشري. تشيد بعض المجموعات الدينية أو الفلسفية مثل مجموعة الهزاز في بعض الأحيان ببعض الأشخاص الذين يقررون عدم الإنجاب إرادياً.

هناك ثلاث مجالات واسعة للنقد بخصوص عدم الإنجاب الطوعي، بناء على أسباب اجتماعية- سياسية، نسوية، أو دينية. كما أن هناك اعتبارات بخصوص الأدوار الفلسفية الشخصية والمجتمعية.

نظرية المساواة بين الجنسين

تربط الكاتبة النسوية دافني دي مارنيف القضايا النسوية الكبرى بالتقليل من كل من قيمة الأمومة في المجتمع المعاصر ونزع شرعية "رغبة الامومة" والمتعة المصاحبة للأمومة. ففي كتيب الموجة الثالثة مانيفيستا: الشابات، النسوية، والمستقبل( Manifesta: Young Women, Feminism, (and the Future يكشفان الكاتبتان جنيفر بومجاردنر وآيمي ريتشاردز مفهوم نسوية الموجة الثالثة التي تطلب ثقافة "بناتي"، بالإضافة إلى الأسباب التي تدفع نساء طفرة المواليد ونساء الجيل العاشر إلى رفض الامومة، وذلك بسبب رؤيتهم التقليل من شان أمهاتهم من قبل المجتمع والأسرة وهن صغار.

على الجانب الآخر، قامت كاتبة نسوية الموجة الثالثة تيفاني لي براون في كتاب "دليل الدخول لنظام الفتاة الجديدة" "The Bust Guide to the New Girl Order" وفي مجلة أتتي ريدر بوصف المتع والحريات للعيش بدون أطفال، الحريات مثل حرية السفر والتي كانت متعلقة بالرجل في الحضارة الغربية. كما ذكرت أنها تستمتع بإحساس الأمومة بكونها عمة، خالة، أو صديقة لعائلة أكثر من كونها أم.

الاكتظاظ السكاني

يعتقد البعض أن الاكتظاظ السكاني مشكلة جسيمة، ويشككون في عدالة الإعانات التي يحصل عليها الأشخاص عند حصولهم على أطفال مثل الدخل المكتسب في الولايات المتحدة الأمريكية، مجانية التعليم (برنامج ك12) التي يمولها المواطنون من خلال الضرائب، الإجازة الطبية العائلية، وبرامج أخرى مماثلة. على الرغم من ذلك، يرى البعض أن الزيادة السكانية لا تمثل مشكلة في حد ذاتها، حيث يرون أن مشاكل مثل الازدحام، الاحتباس الحراري، واستنزاف الموارد الغذائية هي مشاكل سياسة العامة أو تكنولوجية.

يجادل البعض بأن مثل هذا الوعي يساهم في تدمير النفس (على افتراض أنه قابل للوراثة)، لذلك فإن عدم الإنجاب لأسباب أخلاقية سوف تساهم فقط في تقليل القلق بخصوص البيئة والاجيال القادمة.

الحكومة والضرائب

يرى البعض أن الحوافز الحكومية أو الحوافز المهنية التي تُمنح فقط للآباء- مثل ضريبة الائتمان لكل طفل، تخطيط الغياب التفضيلي، تشريعات العمل، أو مرافق خاصة- تمييزية في جوهرها، ويطالب البعض بإزالتها، الحد منها، إنشاء أنظمة مماثلة للحوافز للأشخاص الذين ينتمون إلى فئات أخرى من العلاقات الاجتماعية. ويزعم مؤيدون عدم الإنجاب أن الأشكال الآخرى من تقديم الرعاية لم تكن مساوية تاريخياً - حيث "فاقتصرت فقط على الأطفال"- وأن هذه فكرة عتيقة ويجب إعادة تصحيحها. حيث أن الاهتمام والعناية بالمرضي، ذوالاحتياجات الخاصة، أو كبار السن مكلف نفسياً ومادياً و لكنه لا يحظى بنفس القدر من الدعم. هذا الالتزام كان تقليديا ويقع بشكل متزايد على عاتق النساء، بالإضافة إلى ذلك فقد أدى تزايد هذا الالتزام إلى تأنيث الفقر في الولايات المتحدة.

ينعكس التركيز على القبول الشخصي في الكثير من الكتابات عن اختيار عدم الإنجاب الطوعي. فإن العديد من الكتب المبكرة كانت مبنية على النظرية النسوية وكانت تهدف إلى التفرقة بين فكرة الأنوثة وفكرة الأمومة حيث أنهما ليسا متساويين، إضافة إلى ذلك، تم الإشارة إلى التفرقة المجتمعية والسياسية التي يواجهها النساء الذين ليس لديهم أطفال.

الدين

الأديان الإبراهيمية مثل اليهودية، المسيحية، والإسلام، بالإضافة إلى الهندوسية يعطون قيمة كبيرة للأطفال ودورهم الأساسي في الزواج. حيث أن في أعمال كثيرة من ضمنها رسالة بولس الرسول التي كُتبت في عام 1988، ركز البابا جون بول الثاني على الكاثولكية الرومانية التي توضح الدور الذي يلعبه الأطفال في الحياة العائلية. على الرغم من ذلك فإن الكنيسة الكاثولكية توضح قيمة العفة خلال العزوبية وبذلك فإنها تؤيد عدم الإنجاب الطوعي للعازب. بالإضافة إلى ذلك، فإن بعض التكهنات الدينية توضح أن الشركاء الذين يتزوجون ولديهم نية عدم الإنجاب لا يمكنهم الزواج في الكنيسة.

هنالك مناقشات عدة في بعض المجموعات الدينية حول ما إذا كان أسلوب الحياة بدون أطفال مقبولاً. فمثلا هنالك رأي آخر بخصوص النص الإنجيلي في كتاب سفر التكوين 1: 28 "أَثْمِرُوا وَاكْثُرُوا"، حيث أنه ليس أمر ولكن أسلوب للمباركة وعلى الرغم من وجود عوامل عدة التي يجب أخذها بالاعتبار فيما يتعلق بما هي دوافع الناس للبقاء بدون أطفال، هناك العديد من الأسباب الصحيحة، بما في ذلك تخصيص وقت الفرد للأوقات الصعبة ولكن الجيدة، لماذا قد يختار المسيحيون البقاء بلا أطفال لفترة قصيرة أو طوال حياتهم. إنجيل متى 19: 12 يصف يسوع بأنه يسرد ثلاثة أنواع من المخصيين من بينهم نوع واحد من يختار ذلك عمداً، مشيراً إلى أن من يرغب في أن يصبح فرداً واحداً، فليفعل.

أسباب أخلاقية

يذكر براين توماسيك الأسباب الأخلاقية التي تدفع البعض للبقاء دون أطفال.بأنهم سيكون لدى هؤلاء الأشخاص متسع أكبر من الوقت للتركيزعى أنفسهم، مما يؤدي إلى زيادة الإبداع لديهم، واكتشافهم لطموحاتهم الشخصية. وبذلك يمكنهم أن يفيدوا أنفسهم والمجتمع بطريقة أكبر مما كانوا يمكن أن يفعلوا إذا كان لديهم طفل.

الفكرة الانانية

بعض معارضي عدم الإنجاب الطوعي يعتبرونه قراراً أنانياً. والمنطق وراءه هو أن تربية الأطفال تعتبر نشاطاً في غاية الأهمية، وبالتالي فعدم الاشتراك في مثل هذا النشاط يعني عيش الإنسان لخدمة نفسة فقط. فإن الحكمة وراء معارضة مثل هذا الاختيار هو الاعتقاد أن الأشخاص يجب عليهم محاولة المساهمة ذات معني في العالم، ومن أحسن الطرق لتحقيق مثل هذة المساهمة هي إنجاب الأطفال. يعد أحد أو كلا من هذه الافتراضات صحيحة لبعض الأشخاص، ولكن فالبعض يفضل توجيه وقته وطاقته و مواهبه في اتجاهات أخرى، والتي في أغلب الأوقات تهدف إلى تحسين العالم الذي يعيش فيه الأطفال حالياً (والذي سوف يتوارثه الأجيال القادمة).

مؤيدون عدم الإنجاب لا يعتبرون عدم الإنجاب الطوعي أكتر أو أقل أنانية من الإنجاب. حيث أن قرار الإنجاب يعد الاختيار الأكثر أنانية، بالأخص إذا كان الوالدين ذو مستوى مادي منخفض والذي قد يؤدي إلى مشاكل طويلة المدى للأطفال والمجتمع ككل. وضح الفيلسوف ديفيد بيناتار أن جوهر قرار الإنجاب هو رغبة الوالدين (الاستمتاع بتربية الاطفال أو تخليد ذكرى المرء/الجينات)، بدلاً من رغبة الطفل المحتمل. بالتالي يوضح بيناتار أن الشخص اللإنجابي ليس أناني مثل أي أب.

هناك تساؤل دائم حول إيجابية إنجاب أطفال إلى عالم يحومه القلق بخصوص ازدياد السكان، التلوث، واستنفاذ الموارد غير المتجددة. ولكن بعض النقاد يوضحون أن للإنجاب فؤائد محتملة عدة للمجتمع (مثل ازدياد القوة العاملة والذي يمكن أن يساعد على حل بعض المشاكل المجتمعية). لذلك فهناك دائما حاجة إلى معدل مواليد أعلى من الصفر.

Source: wikipedia.org