If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
شهدت إيران فترة قصيرة من اشتراكية العالم الثالث في ذروة صعود "حزب توده" بعد تنازل رضا شاه واستبداله من قبل ابنه محمد رضا بهلوي (على الرغم من أن الحزب لم يصل إلى السلطة). بعد الفشل في الوصول إلى السلطة، تم استبدال هذا الشكل من أشكال الاشتراكية في العالم الثالث بحركة إيرانية قومية شعبية غير منحازة تابعة لحزب الجبهة الوطنية واعتُبرت القوّة الرئيسية المناهضة للنظام الملكيّ في إيران، ووصلت إلى السلطة عام 1940 حتّى 1953 وبقيت بهذه القوّة حتّى عندما أصبحت حركة معارضة (بعد إسقاط المصدق) إلى أن ظهرت الإسلامويّة والثورة الإسلامية في إيران. تحرّك بعدها أتباع حزب توده نحو الشيوعيّة الاشتراكيّة.
يمكن إضافة "الإيديولوجيّة الكماليّة" إلى قائمة الحركات الاشتراكيّة في الشرق الأوسط فقد ظهرت الكماليّة قبل أن يتمّ إنشاءُ فكرةِ العالمِ الثالث في فترة ما بعد الحرب العالمية الثانية، أضافت الكماليّةُ نزعةً شعبيّةً إلى المعادلة وهو مالم يفعله بعض اشتراكيّي العالم الثالث (ليس من ضمنهم جمال عبد الناصر وناكروما). وتعد تركيّا دولةً أكثرَ تطوّراً من المفهوم التقليديّ لدول العالم الثالث لكن ولاستخدامها كنموذج للحكومة بعد حرب الاستقلال التركية لإعادة بناء البلاد وإنعاشها بعد عصور التخلّف التي عانت فيها تحت راية الولاية العثمانية، منتجةً دولةً قويّة في مواجهة احتماليّة الاستعمار الأوروبي، منذ ستينيات القرن الماضي وحتّى الآن يمكن اعتبار تركيا نموذجاً من نماذج الحركات الاشتراكية في العالم الثالث، أثّرت اشتراكية العالم الثالث والمعتقدين بها أيضاَ على الكمالية اليسارية.
كانت كلّ من التجربة الكمالية، واشتراكية فابيان (والديمقراطيّة الاجتماعيّة بشكلٍ عام) والنظام الشيوعي الرئيسي للعالم الثالث، وجمهورية الصين الشعبية، من كبار المؤثّرين على الحركة. تأثّرت معظم هذه الأنظمة في وقتٍ أو بآخر برجال أقوياء أو قادة كبار أو أنظمة ذات حزب واحد على الرغم من كونها مستوحاة من الديمقراطيّة الاجتماعيّة. معظم الأنظمة الاشتراكيّة في العالم الثالث هي من أتباع الإصلاحية الديموقراطية الاجتماعية التي (عادة ما تكون موجّهة للدولة)، وتفضّلها على الثورة، على الرغم من أنّ بعض تلك الأنظمة تتبنّى نوعاً ما موقفاً ثورياً دائماً بشأن التقدم الاجتماعي نحو مجتمع اشتراكي.