If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
بما أنّ الإسلام لم يُحرّم الرِّق لكونه من المظاهر المنتشرة والمتعارف عليها في تلك الفترة فقد عمد إلى تشريعِ ما يضمن استنفاد جميع مصادر الرق والعبوديّة، فقد ضمن الإسلام لكل الناس حقهم في كونهم أحراراً، وأنه ليس لأحد تقييد تلك الحرية مطلقاً، أو سلبها منهم بغير حقّ مشروع، ومن فعل ذلك فهو ظالم جائرٌ، ولا توجد ديانة تعاملت مع تلك الظاهرة كما تعامل معها الإسلام الذي حدد منابعها، وفتح الكثير من أبواب تحرير العبيد.
إنّ النّاظر في كيفيّة تعامل الإسلام مع مسألة الرّق سيعي جيداً أن الإسلام أنصف الرقّيق، فقد أعطاهم حقوقاً لم تُعطها لهم سائر الديانات والأعراف السائدة قبل مجيء الإسلام وضمن لهم حفظ كرامتهم وصون إنسانيتهم، وقد أقرّ الإسلام مُساواتهم في الحقوق والواجبات مع الأحرار في كثيرٍ من الأحيان، وسهّل عليهم كسب الحريّة وتوسيع أبوابها، وسيجد المتأمل والباحث أن مشكلة الرق لم تعالجها ديانة ولا شريعة كما عالجها الإسلام، وقد جاءت الحضارة الغربية في الوقت الحاضر لتتهم الإسلام بأنه هو من أوجد الرق والاسترقاق، في حين أنها هي من تمارس الاسترقاق على أرض الواقع بطرق عصرية وتقدمية، والإسلام بريء من اتهاماتهم ومزاعهم التي لا تخلو من الحقد والعنصرية ضد الإسلام.