If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
في سنة 1562 م، نشر سيكستوس إمبيريكوس كتابه «الخطوط العريضة للبيرونية» المطبوع باللاتينية، والذي أعاد حجج التشكيك الكلاسيكية إلى الفكر العام الأوروبي. يأتي التشكيك سواءً بإنكار أو الشك بقوة (بحسب المدرسة الفلسفية) بإمكانية المعرفة المؤكدة. كانت كوجيتو ديكارت الشهيرة محاولة لتخطي الشك وإعادة تأسيس أساس لليقين، ولكن بعض المفكرين الآخرين ردّوا بمراجعة ماهية البحث عن المعرفة، وخاصة المعرفة المادية. كانت أولى تلك المحاولات على يد الفيلسوف والطبيب فرانسيسكو سانشيز عندما دفعه تدريبه على الطب في روما بين سنتي 1571-1573 م إلى البحث عن طريقة حقيقية للمعرفة، حيث أن طرق أرسطو وأتباعه لا تقود بوضوح إلى المعرفة. فعلى سبيل المثال، فشل القياس المنطقي في الاستدلال الدائري. لم يكن منطق أرسطو الطوري واضح بما فيه الكفاية للاستخدام في العصور الوسطى، وبقي كمشكلة للبحث حتى يومنا هذا. وبدراسته لكتاب «طرق العلاج» لجالينيوس، أحصى سانشيز طرق الحكم والخبرة التي تدفعنا إلى الخطأ، وخرج سنة 1581 م، بنتيجة مضمونها أنه «نحن لا نعرف شيئًا» (باللاتينية: Quod Nihil Scitur)، وقال: «على الأقل، يجب أن نمتنع عن الطرق والملخصات والتعليقات على أرسطو، إذا كنا نسعى للمعرفة العلمية». طوّر سانشيز شكوكه عن طريق نقد الفكر الأرسطي، بدلاً من التوجّه إلى دراسة تاريخ الغباء البشري، وتنوع وتناقض النظريات السابقة.