If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
الشكوكية (بالإنكليزية: Skepticism) بشكل عام هي أي إتجاه شكّي أو ارتياب بخصوص شيء أو أكثر من المعتقدات أو المعارف المفترضة. تتجه الشكوكية غالبا نحو اختصاصات مثل ما وراء الطبيعة أو علم الأخلاق (الشكوكية الأخلاقية) أو الدين (الشكوكية حول وجود الله) أو المعرفة (الشكوكية حول إمكانية المعرفة أو اليقين). صوريا، تأتي الشكوكية كموضوع في سياق الفلسفة –خاصة نظرية المعرفة- على الرغم من أنه يمكن تطبيقها على أي موضوع مثل السياسة أو الدين أو العلم الزائف.
تأتي الشكوكية الفلسفية في صور متعددة. تنكر الصور المتطرفة من الشكوكية أن المعرفة أو المعتقدات المنطقية ممكنة وتحثنا على تعليق الأحكام بخصوص كثير أو كل الأشياء. تدعي الصور الأكثر توسطا من الشكوكية أنه لا يمكن معرفة أي شيء بيقين، أو أنه يمكننا معرفة القليل أو لا شيء على الإطلاق عن "الأسئلة الكبيرة" في الحياة. الشكوكية الدينية هي "الشك بخصوص المبادئ الدينية الأساسية (مثل الخلود والعناية الإلهية والوحي). تهتم الشكوكية العلمية باختبار المعتقدات من أجل الاعتماد عليها، من خلال تعريض هذه المعتقدات إلى أبحاث نظامية باستخدام المنهج العلمي لاكتشاف أدلة تجريبية بخصوصها.
تعرّف الشكوكية بشكل عام على أنها نزعة تدفع صاحبها إلى التردد بين الإثبات والنفي، وتحمله على التوقف عن الحكم. أما بوجه خاص فهي مذهب فلسفي يزعم أنه لا سبيل إلى إدراك الحقائق ولا إلى معرفة يقينية. وقد عرف في مراحل التاريخ عند فلاسفة اليونان الشكاكين قديماً، وعند ديفيد هيوم حديثاً بدرجة أدنى.
هناك فرق واضح بين الشكوكية (أو الارتيابية) وبين الشك المنهجي الذي يؤدي إلى اليقين، مثل شك ديكارت.
يقوم هذا المذهب على نظرية فحواها أننا وإن كنا نعرف ظواهر الأشياء، فلا نستطيع أن نعرف حقيقتها الباطنية. ولما كان الشيء الواحد يظهر بمظاهر مختلفة لعدد من الأشخاص، فإنه من المتعذر أن نعرف الصواب في وجهات النظر. ولما كنا لا نستطيع التأكد من طبيعة الشيء، ولا إصدار الحكم الصائب عليه، فإن الأمر يقتضي الوقف والامتناع عن أي عمل، ومن ثم على المرء أن يعيش في هدوء وطمأنينة، متحررا من كل وهم أو ضلال، ويمتنع عن الرغبات حتى يتحرر من الشقاء.
وفي هذا ما ينبئ بأن هذا المذهب قد يدعو إلى السلبية والهروب وعدم الاكتراث ولا يعنيه في شيء أن يسبر غور الطبيعة للتعرف على أسرارها. وقد يكون مذهب الشك هذا مرآة تعكس حالة القلق وعدم الاستقرار التي عرفها شعبا الإغريق والرومان، في ظل الفتوحات والنزاع على السلطة الذي ساد ما بعد الإسكندر، وفي أيام الإمبراطورية الرومانية التي عانت ظروفا مماثلة.
في الاستخدام العادي، تفهم الشكية على أنها:
الشكوكية العلمية أو الشكوكية التجريبية هي الشكوكية التي تشك في المعتقدات على أساس الفهم العلمي، لتحديد ما هو علم وما هو علم زائف. قد تنفي الشكوكية العلمية المعتقدات المتعلقة بالظواهر المزعومة وغير المعرضة للملاحظة المعتمدة وبالتالي ليست نظامية أو قابلة للاختبار التجريبي. يختبر معظم العلماء –لكونهم شكوكيين علميين- إمكانية الاعتماد على بعض أنواع الادعاءات عن طريق تعريض هذه الادعاءات لاستقصاء نظامي باستخدام بعض أنواع المنهج العلمي. كنتيجة لذلك، تُعتبر بعض الادعاءات علما زائفا، إذا اكتشفنا أنه لا يمكن تطبيقها بشكل مناسب أو انها تتجاهل جوانب أساسية من المنهج العلمي.
الشكوكية الدينية أو التشكيك الديني هي الشكوكية المتعلقة بالمواضيع الدينية مثل طرح التساؤلات حول وجود الإله والمعجزات، وهي أحد أنواع الشكية، ولا يجب الخلط بينها وبين الإلحاد. فالشكيون الدينيون يسائلون السلطة الدينية وليسوا بالضرورة معادين للدين ولكنهم أولئك الشاكين في بعض أو كل المعتقدات أو الممارسات الدينية، حتى أن بعضهم قد يكون فقيها دينيا. وأول شكيا ديني كان سقراط، الذي تساءل حول شرعية المتعتقدات السائدة في زمنه في ظل وجود أكثر من إله.
الشكوكية المهنية هي مفهوم هام في التدقيق وفحص الحسابات. تتطلب الشكوكية المهنية مدققا يقوم "بالتدقيق والشك في العقل" من أجل تحقيق تقدير نقدي للأدلة، ومن أجل أخذ كفاءة الأدلة في عين الاعتبار.