If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
شروين: بكسر الشين المعجمة وسكون الراء المهملة وكسر الواو وسكون الياء المثناة التحتية بعدها نون، وهو نهر يخرج من نهر ديالى .
لا نعلم السبب الذي سمي به هذا النهر بشروين. وشروين اسم قلعة حصينة في شروان. وأيضاً اسم أحد أحفاد فرزند زادها ملك كبوس أخ أنوشروان، فلعله سمي بهذا الاسم الأخير إكراماً وتذكاراً له.
ويمتد نهر شروين إلى الغرب من نهر ديالى، وطوله من مخرجه الحالي إلى منتهاه نحو أربع ساعات ونصف، ومخرجه الآن من شرقي قرية المنصورية وهي اليوم أصبحت ناحية تعرف باسم ناحية المنصورية على مسافة (400) خطوة منها، وقد كان مخرجه القديم في الغرب الجنوبي من هذه القرية على مسافة (80) خطوة من بساتينها، فأهمله مستأجر النهر واسمه شارود أفندي، ((من آل مهدي السعد وهم رؤساء قرية الهويدر إحدى قرى جلولاء، واليوم تتبع ناحية العبارة))، واخرج له مخرجاً ثانياً من بين بساتين قرية المنصورية ثم تركه قبل (3) سنوات لقلة ما كان يجريه من الماء وأخرج له المخرج الحالي وهو غير منحوت في جبل ولا مبنية فوهته بشيء، وليس له باب بل يسد عند الحاجة بالأحطاب وصغار الحصى، أما عرضه فهو متران ونصف، وعمقه ثلاثة أمتار، وعلى مسافة ساعة ونصف من مخرجه عَبَّارة يعبر النهر عليها من فوق مجرى نهر الخالص ويتعداه إلى الجانب الجنوبي منه، وهذه العبارة تبعد عن مخرج النهر مسافة ساعة ونصف إلى غربيه وعن مخرج الخالص مسافة ساعة واحدة وهو إلى شرقيها، وعن مركز ناحية دلي عباس والتي اصبحت اليوم قضاءاً يسمى قضاء دلي عباس، مسافة ساعة وربع وهو إلى غربيها، والعبارة قنطرة يجري الماء على ظهرها ، طولها (17) متراً وعرضها متران ونصف، وكانت قديماً مبنية بالطاباق والكلس فقط، فجدد بنائها قبل (3) سنوات عبد القادر باشا الخضيري فجعل للمجرى الذي على ظهر القنطرة انبوباً من الحديد، مؤلفاً من عدة قطع متماسكة ركَّبها على البناء على طول قنطرة العبارة، وعلو المجرى متر واد فقط. وليس على نهر شروين من مخرجه إلى عبارته شيء من المزارع سوى ستة كرود (جمع كَرد بفتح الكاف) يتولى زراعتها جماعة من الجبور وهي واقعة بين مجرى نهر المنصوري وبين الخالص، فيجري نهر شروين بينهما إلى ان ينتهي في جريه إلى العبارة، فيعبر الخالص ومن هناك يبتدأ بسقي المزارع إلى ان ينتهي إلى أراضي نهر الوشاع (وزان وشاح وهو أحد أنهر الخالص) وطوله من العبارة إلى منتهاه (3) ساعات وزراعته الآن (ذلك الوقت) نحو (200) فدان.
وزُراع نهر شروين أصلهم يأتي من خمس قبائل وهي:
وفي هذا النهر الرگگ (الرقاق) ((جمع رگة (رقة) بتشديد الكاف الفارسية بعدها هاء)) وهي الأرض الواطئة التي تكون على جوانب الأودية الكبرى والمجاري الطبيعية، وهي احدى عشرة رقة منها ثمان تشبه الاحراج وثلاث لا تنبت إلا ما يزرع فيها.
وعلى مسافة نصف ساعة من العبارة وساعة من مركز ناحية دلي عباس، قلعة على نهر شروين بناها مستأجر النهر قديماً وهو فدعم الأطرش العزاوي (نسبة عامية إلى قبيلة العزة) وفيها من النخيل (20) رأساً.
وفي نهر شروين من التلال والربى شيء كثير فمنها:
يقول السيد إبراهيم فصيح الحيدري ان نهر شروين أحياه جدي العلامة الشريف أسعد الحيدري مفتي بغداد، بماله ورجاله في أيام الوزير العلامة داود باشا الذي وليَّ بغداد من سنة (1232-1244ه/1817-1828م)، بعد ان كان مندرساً مدة طويلة وصار مقاطعة جسيمة. وكان تحت تصرفنا إلى الطاعون (1241ه/1831م). ثم غصبنا إياه علي رضا باشا والذي كان والياً على بغداد من سنة (1246-1252ه/1830-1836م)، وهو (النهر) موجود إلى الآن، إلا انه بعد غصبه منا آل إلى الخراب، لأن منفعته ليست كالأول.