العربية  

books sex differences in suicide

If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.

View more

اختلافات جنسية في الانتحار (Info)


الاختلافات الجنسية في معدلات الانتحار تبين أن لها أهمية كبيرة حيث أن هناك معدلات غير متماثلة من محاولات الانتحار والانتحار التام بين الذكور والإناث. هذه الفجوة من عدم التماثل أو التناظر في معدلات الانتحار تسمى أيضا "المتناقضة الجنسية للسلوك الانتحاري" والتي قد تختلف بشكل ملحوظ من دولة إلى أخرى. تشير الإحصاءات أن موت الذكور من جراء الانتحار هو أكثر حدوثا من موت الإناث، لكن على الرغم من ذلك فإن محاولات الانتحار المبلغ عنها بالإضافة للفكر الانتحاري هما أكثر شيوعا بين الإناث.

التناقض الظاهري للانتحار

الدور الذي تلعبه الاختلافات الجنسية كعامل خطورة للانتحار تم دراسته على نطاق واسع مؤخرا. على الرغم من أن الإناث يظهرن معدلات أعلى من السلوك الانتحاري غير المميت الذي يتم الإبلاغ عنه إلا أن الذكور يمتلكون معدلات أعلى للانتحار الكامل. مع ذلك، أثبتت دراسة أجريت في عام 2009 أن هناك فرق ضئيل أو حتى غير موجود في الفكر الانتحاري بين الرجل والمرأة. أما في 2008 فقد أظهرت دراسة حول محاولات الانتحار حسب الجنس أن الإناث لديهن معدلات أعلى من محاولات الانتحار بالمقارنة مع الذكور في حياتهن المبكرة، كما وأظهرت أن هذه المعدلات تتناقص مع العمر. بالنسبة للذكور فإن معدل محاولات الانتحار يبقى ثابتا إلى حد ما عند التحكم في العمر عند إجراء الدراسة. أيضا يميل الذكور والإناث إلى الاختلاف في طرق الانتحار وأنماط الاستجابة لمشاعر الانتحار.

نظرة عامة

أظهرت دراسة للدور الذي يلعبه الجنس كعامل يشكل خطرًا للمنتحرين على نطاق واسع أن الإناث يظهرن معدلات أعلى للسلوكيات والأفكار الانتحارية، حيث أوضحت أنهن يحاولن الانتحار بشكل أكثر تكرارًا مما يفعله الذكور، إلا أنهن قلما ينجحن في استكمال العملية مقارنة بالجنس الآخر.

فمن جانبها أقرت منظمة الصحة العالمية حديثا أن التخوف من الحرج الاجتماعي "الوصم" يشكل أحد أهم التحديات التي تواجه المنتحرين، فضلا عن ندرة البيانات المتوفرة واختلافها حول العراقيل التي تؤدي بهؤلاء الأشخاص للانتحار، وأضف إلى ذلك تحريم السلوكيات الانتحارية في بعض الدول، فيما يشكل سوء تصنيف المنتحرين في المجتمع عقبات أكثر للانتحار من معظم أسباب الوفاة الأخرى بالإضافة لقلة الإبلاغ عن حالات الانتحار.

العوامل

وحاول مجموعة من علماء الاجتماع إيجاد تفسيرات حول أهمية الجنس كمؤشر للانتحار، حيث اعتمدت إحدى التفسيرات على التركيب المجتمعي في ظل هيمنة الذكورعلى الإناث، فوفقاً للأدب الذي تناول الجنس والانتحار، تُفَسًر معدلات انتحار الذكور في ضوء الأدوار التقليدية تبعًا للجنس، فغالبًا ما تتجه الأدوار المنوط بها الذكور إلى تعزيز مستويات القوة والاستقلال واتخاذ المخاطر لديهم، فضلا عن وضعهم الاقتصادي والفردية، حيث يمنع هذا السلوك طلب المساعدة في الحالات التي تسيطرعليهم المشاعر الانتحارية والاكتئاب.

وقد تم طرح العديد من العوامل الأخرى في سبيل العثور على مبرر لمتناقضة الجنس، فقد تفسر الضغوطات المتزايدة للأدوار التقليدية تبعًا للجنس جزءً من تلك الفجوة بين الجنسين، فمثلًا يعد الطلاق بالإضافة إلى وفاة الزوج من العوامل التي تشكل خطرًا على المنتحرين من كلا الجنسين، إلا أن الإناث يتأثرن بذلك بنسبة أخف نوعًا ما، حيث تكون النساء في العالم الغربي أكثر عرضة للمحافظة على علاقتهن العائلية والاجتماعية والتي توفر لهن الدعم في الفترة التي تلي فقدهن لأزواجهن. ونظرًا لأن حالة العمل ترتبط ارتباطاً متيناً بالأدوار تبعًا للجنس، فقد يزداد وهن الذكورالعاطلين عن العمل بسبب النظرات المجتمعية التي تملي عليهم أن يكفلوا أنفسهم وعائلاتهم.

وبملاحظة اتساع الفجوة بين الجنسين، أظهرت الدول النامية اتساعًا أقل، وذهبت إحدى النظريات المطروحة لتفسير ذلك بأن السبب هو العبء الزائد على الأمهات بسبب الأعراف الثقافية في المجتمع، فقد يرتبط إنجاب الأطفال بمخاطر أقل على المنتحرين وذلك في المناطق التي تتشكل فيها هوية الإناث في بيئة عائلية، و في نفس الوقت، فقد يسهم الوصم المربوط بالعقم أو حتى إنجاب أطفال خارج إطار الزواج في معدلات انتحار أعلى بين النساء.

وفي عام ٢٠٠٣، كان تأثير العوامل الثقافية على معدلات الانتحارمحلًا للبحث الذي قام به مجموعة من علماء الاجتماع حول الفجوة بين الجنسين بالنسبة للانتحار، وفي قياس العوامل الثقافية مثل البعد السلطوي والنزعة الفردية فضلًا عن الذكورة وتجنب عدم اليقين داخل ستة وستين دولة باستخدام معلومات مقدمة من منظمة الصحة العالمية، اتضح أن المعتقدات الثقافية المتعلقة بالنزعة الفردية ترتبط ارتباطًا وثيقاً بالفجوة بين الجنسين، حيث أظهرت الدول التي تهتم بالنزعة الفردية معدلات انتحار أعلى بين الذكور، كما ارتبط البعد السلطوي سلبًا بالانتحار، ويتم تعريفه على أنه التفرقة المجتمعية للأشخاص بناءً على المكانة الاجتماعية أو الأوضاع المالية، ومع ذلك فكانت لدى الدول ذات المستويات العليا من البعد السلطوي معدلات انتحار أعلى بين الإناث، وتوصلت الدراسة في النهاية إلى أن معالجة العوامل الثقافية كان له تأثير أقوى على معدلات الانتحار لدى النساء مقارنةً بالجنس الآخر.

Source: wikipedia.org