If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
كان العلماء البريطانيون يدركون أن الخيارات التي إتخذوها في هذه المرحلة قد تؤثر على تصميم المفاعل البريطاني لسنوات عددية قادمة، عند تصميم المفاعل، هنالك ثلاث خيارات أساسية يجب إتخاذها وهي:خيار الوقود، خيار وسيط التبريد، خيار وسائل التبريد. كان الخيار الأول وهو خيار الوقود من اختيار هوبسون، وكان الوقود الوحيد المتاح هو اليورانيوم الطبيعي، حيث لم تكن هنالك مصانع تخصيب اليورانيوم لإنتاج اليورانيوم 235، ولم يكن هناك مفاعلات لإنتاج البلوتونيوم أو اليورانيوم 233، وهذا قيد الخيارات إلى الماء الثقيل أو الجرافيت، على الرغم من استخدام مفاعل "زييب" للمياه الثقيلة، إلا أن ذلك لم يكن متاحاً في المملكة المتحدة، لذلك ضاق الاختيار إلى الجرافيت، أصبح المفاعل النووي الأول في المملكة المتحدة حرجاً، وهو مفاعل أبحاث صغير بقدرة 100 كيلو واط يعرف بإسم جليب (GLEEP) في هارويل في 15 أغسطس 1947 .
كان مفاعل "جليب" جيداً بالنسبة لبعض الأعمال التجريبية، ولكن تطلب إنتاج النظائر المشعة مفاعلاً أقوى بقوة 6000 كيلو واط ساعي مع تدفق نيوتروني أعلى، ولهذا السبب؛ صمم العلماء والمهندسون البريطانيون في مختبر مونتريال التجربة البريطانية واللتي سميت (بايل زيرو) (BEPO). تعامل ريزلي مع الهندسة والبناء، وعين هينتون جيمس كيندال كمهندس مسؤول عن تصميم المفاعل بما فيها بايل زيرو ومفاعلات الإنتاج. عمل فريقه عن كثب مع العلماء في هارويل، ولا سيما جي.أف.دنورث، وأف.أوفيننغ، وأس أيه.ريني. بالنسبة لمفاعل تجريبي مثل بايل زيرو، كان تبريد الهواء هو الاختيار الواضح، وهكذا كان المفاعل الناتج مشابهاً تماماً لمفاعل الجرافيت "إكس-10" في مشروع مانهاتن من حيث التصميم والغرض، أصبحت البايل زيرو (الكومة صفر) حرجة في 5 يوليو 1948 .
لقد تم تعلم الكثير من تصميم وبناء بايل زيرو، الذي ظل يعمل بشكل مستمر حتى تم إيقاف تشغيله في ديسمبر 1968 .عندما يتعلق الأمر بتصميم مفاعلات إنتاج أكبر بكثير، كان الافتراض الأولي هو أنها ستختلف عن بايل زيرو من حيث أنها ستبرد بالمياه، كان من المعروف أن هذا هو النهج الذي إتبعه الأمريكيون في موقع هانفورد، على الرغم من أنه لم يسمح إلا لبورتال بزيارته، وكونه ليس عالماً، لم يعد بالكثير من المعلومات المفيدة للبريطانيين. قدر أن مفاعلاً مبرداً بالماء بحجم المفاعل "بي" في هانفورد يتطلب حوالي 30 مليون جالون إمبراطوري (140 جيجاليتر) من المياه يومياً، وكان يجب ان يكون نقياً بشكل إستثنائي خشية تآكل الأنابيب التي تحمل قضبان وقود اليورانيوم، لأن الماء تمتص النيوترونات، فإن فقدان ماء التبريد لا يعني ارتفاعاً في درجة الحرارة فحسب، بل سيؤدي أيضا إلى زيادة عدد النيوترونات في المفاعل، مما يخلق مزيداً من الانقسامات ويزيد درجة الحرارة بشكل أكبر، وهذا قد يؤدي إلى انهيار نووي وإطلاق منتجات الانشطار الإشعاعي، (وهذا ما حصل في مفاعل تشرنوبل لاحقاً).