If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
يرى إسماعيل حسني أن الإسلام بإلغائه للكهنوت الديني قد وضع البذور الأولى للعلمانية في الفكر الإنساني. فإلغاء الكهنوت والوساطة بين الله والإنسان يعني أن أمور الدنيا لم تعد تدار بوحي من السماء، وأن الإنسان عليه أن يعمل عقله في تسيير أمور دنياه، وهذا فصل واضح بين المطلق الديني وبين النسبي الدنيوي تأكد في الحديث النبوي الشريف "ما كان من أمر دينكم فلي، وما كان من أمر دنياكم فأنتم أعلم به". كما فصل الإسلام تماما بين الدين والسياسة، فلم يجعل الإمامة من أصول الدين الثلاثة (الألوهية والنبوة واليوم الآخر) ولم يجعلها من أركان الدين الخمسة بل جعلها من الفروع التي تقبل الاختلاف ووجهات النظر، ولم يشرالقرآن أو السنة نهائيا إلى إسلوب تداول السلطة وإسلوب اختيار الأئمة وعزلهم في تأكيد لا يقبل الشك أن السياسة من أمور الدنيا وليست من أمور الدين. وهناك عشرات الأمثلة في السيرة النبوية وسير الخلفاء الراشدين تؤكد أن الفصل بين المطلق الديني والنسبي الدنيوي هو جوهر الدين الإسلامي والفارق الأساسي بينه وبين غيره من الأديان.
ولقد نشر للكاتب إسماعيل حسني العديد من المقالات والأبحاث في العديد من الصحف والمجلات المصرية والعربية مثل الفجر والبديل واليوم السابع ومجلة روز اليوسف وموقع الحوار المتمدن.