If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
المقال الرئيسي: معركة الفلوجة الثانية
"لقد قُتل مئات الآلاف من أبناء الأمة"
___ أبو مصعب الزرقاوي
بمعركة الفلوجة الثانية
جاء أمر علاوي بالهجوم على الفلوجة مجددًا في السادس من نوفمبر/تشرين الثاني، أي بعد أربعة أيام من انتخاب جورج بوش رئيسًا مجددًا. جهز قائد الفرقة الأولى لقوات المارينز اللواء ريتشارد ناتونسكي مجموعة من القوات الخاصة تتكون من ست فرق من قوات المارينز وثلاث فرق جيش وثلاث فرق عراقية وكذلك الفوج البريطاني (بلاك ووتش). عوضت الجماعات المسلحة بقيادة الزرقاوي وعبدالله الجنابي وكذلك حديد مساعد الزرقاوي خسارتهم دون مراعاة، حيث ورد أنهم أصبحوا يمتلكون حاليًا فيما بين 3000 إلى 4000 رجل في المدينة. كما اعتزمت تلك الجماعات المسلحة على إعاقة تقدم المارينز باستخدام حواجز الطرق والمصدات والألغام، مع شن هجمات خارج المدينة حتى يحاصروا وحدات المارينز.
بدأ الهجوم في السابع من نوفمبر/تشرين الثاني، حين فوجئ اللواء ناتونسكي بكتيبة الاستطلاع المدرعة الخفيفة الثالثة والكتيبة العراقية رقم 36 كوماندوز تحتل مبنى مستشفى المدينة، الواقع في شبه جزيرة غرب المدينة. فقد بدأت الهجمة الرئيسية في ليلة الثامن من نوفمبر/تشرين الثاني، حيث شنت قوات الائتلاف من الشمال، محققة مباغتة تكتيكية كاملة.
ردًا على ذلك، شنت العناصر المسلحة هجمة على قوات المارينز المتواجدة في مجموعات صغيرة، وعادة ما كانت تحمل هذه العناصر أسلحة أر بي جي. وقد صرح اللواء ناتونسكي أن العديد من العناصر المسلحة على علم بمشاهد فضيحة سجن أبو غريب، ومن المقرر أنهم لن يذهبوا إلى هناك أحياء. وفي العشرين من نوفمبر/تشرين الثاني، بلغت قوات المارينز الحدود الجنوبية للمدينة، ولكنها شهدت آثار الجماعات المسلحة. علاوة على ذلك، قسمت كتائب الاعتداء المدينة إلى عدة مناطق ثم عبرت المناطق المخصصة لهم جيئة وذهابًا، في محاولة لإيجاد العناصر المسلحة. وبعد أربعة أيام، أصدر الزرقاوي تسجيلًا صوتي يدين فيه الزعماء المسلمين السنة لنقص دعمهم، مدعيًا "أن مئات الآلاف من أبناء الأمة قد قُتلوا." ثم قلت حدة القتال تدريجيًا وفي السادس عشر من ديسمبر/كانون الأول، بدأت الولايات المتحدة تفتح المدينة مجددًا، وتسمح للسكان بالعودة.
وفيما بعد وصف الجيش الأمريكي المعركة أنها " أعنف حرب مدن شاركت فيها قوات المارينز منذ معركة هوى بفيتنام." أورد السجل الرسمي لسلاح قوات المشاة البحرية الأمريكية (المارينز) مقتل 78 من جنود قوات المارينز والبحارة وإصابة 651 أخرين، في عملية استدعاء الفلوجة، (استطاع 394 العودة إلى الخدمة). ينتمي ثلث القتلى والجرحى إلى الكتيبة الثالثة بالفرقة الأولى لقوات المارينز. مُنح ثمانية جنود من قوات المارينز وسام صليب البحرية، والذي يعد ثاني أعلى تقدير يقدمه الجيش الأمريكي لبسالة جنوده، بينما مُنح ثلاثة من الثمانية جنود هذا الوسام بعد وفاتهم. كذلك رُشح الرقيب رفائيل بيرالتا لنيل وسام الشرف إلا أنه لم يوفق.
وأشارت تقديرات المسئولين إلى أنهم قد أسقطوا فيما بين 1000 إلى 1600 عنصر مسلح واعتقلوا 1000 أخرين من بين 1500 إلى 3000 عنصر مسلح تقريبًا، والذين كان يُعتقد أنهم داخل المدينة. كما ألقت الطائرات الحربية 318 قنبلة دقيقة التوجيه، وكذلك أطلقت 391 صاروخ وقذيفة، إلى جانب 93.000 طلقة نارية على المدينة مستخدمة بنادق آلية ومدافع، بينما قامت وحدات المدفعية بإطلاق 5.685 طلقة باستخدام قذائف من عيار 155مم. وأوضحت تقديرات الصليب الأحمر أن فيما يقرب من 250.000 من 300.000 ساكن قد تركوا المدينة خلال القتال. وصرح مسئول بالصليب الأحمر بشكل غير رسمي أن وصل عدد القتلى المدنيين إلى 800.
لم تكن معركة الفلوجة هزيمة بالنسبة لنا، ولكننا لا نستطيع تحقيق المزيد من أمثال هذه الانتصارات.
__ وقائع المعهد البحري للولايات المتحدة، يناير/كانون الثاني 2005
تعد معركة الفلوجة الثانية معركة فريدة من نوعها ضمن حملة الأنبار، حيث أنها المرة الوحيدة التي شن فيها كل من جيش الولايات المتحدة والجماعات المسلحة اشتباكًا تقليديًا على مستوى الفرقة. خلال هدنة حملة الأنبار، لم تقاتل الجماعات المسلحة بأعداد كبيرة. وقد أورد السجل الرسمي لسلاح قوات المشاة البحرية الأمريكية (المارينز) أن المعركة لم تكن بالأمر الحاسم، حيث فر مسبقًا العديد من قيادات الجماعات المسلحة والعناصر المسلحة غير المحليين. إجمالًا لرؤية سلاح قوات مشاة البحرية الأمريكية، صرحت وقائع المجلة الرسمية للمعهد البحري للولايات المتحدة أنه "لم تلحق معركة الفلوجة بنا الهزيمة، ولكننا لا نستطيع تحقيق المزيد من أمثال هذه الانتصارات."