If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
لقد سلبت فكرة التأثير القمري عقول الكثيرين وجرت على إثرها العديد من التجارب والدراسات. بالرغم من ذلك فإن معظم التجارب خرجت بنتائج سلبية ولم تؤكد أي صلة بين المتغيرات، وبالتالي دحضت هذه الفرضيات.
هناك أيضاً بعض الدراسات التي خرجت بنتائج داعمة للنظرية بحسب تصريحات باحثيها. فمثلاً اسنتتجت أحد الدراسات أن المصابون بمرض الفصام بدا عليهم تدهوراً ملحوظاً في جودة حياتهم ومشاكل عقلية أثناء اكتمال القمر (البدر). ذهب بعض الباحثين إلى أبعد من ذلك حيث أعلنوا أن هناك صلة وثيقة بين التغيرات الفيزيوليجية كالأشخاص المصابون بنوبات صرع وغير المصابون بها وبين مرحلة البدر من خلال تجارب أجروها. خرجت إحدى الدراسات ببيانات إحصائية حول النزف الهضمي بين الذكور خصوصاً في مثل هذا الوقت. ومع ذلك فإن كل هذه النتائج كانت مبنية على شريحة مصغرة من الدراسات.
من جهة أخرى فإن الغالبية العلمية من الأبحاث تبدوا وكأنها تدحض نظرية التأثير القمري تماماً. عالم النفس إيفان كيلي من جامعة ساسكاتشيوان وعلماء آخرون أجرو حوالى 37 دراسة تحليلية للربط بين أطوار القمر الأربعة وبين السلوك البشري. كشفت هذه الدراسات عدم وجود أي صلة، واحتوت نصف هذه الدراسات على خطأ إحصائي واحد على الأقل تقريبا. قيم كل من كيلي ورفقاؤه إحدى وعشرون دراسة لمواليد مقترنة بطور القمر ولم يجدوا أي صلة بها.. (Diefendorf 2007:113) أجرى كلاً من عالم النفس (جيمس روتون James Rotton) – من جامعة فلوريدا الدولية Florida International University - وعالم الفلك ( روجر كلفر Roger Culver)- من جامعة ولاية كولورادوColorado State University- وعالم النفس ( إيفلن كيلي Ivan W. Kelly) – من جامعة ساسكاتشوان University of Saskatchewan- بحوث موسعة بشأن أي السلوكيات متسقة مع تأثير اكتمال القمر. ولم يحصلوا على نتائج في جميع الحالات. وجدوا بالجمع بين نتائج الدراسات المتعددة واعتبارها دراسة واحدة ضخمة- إجراء تحليل إحصائي ميتا meta - أن الأقمار الكاملة غير مرتبطة تماماً بمجموعة الأحداث الغريبة من ارتكاب الجرائم، الانتحار، المشاكل النفسية، ومكالمات مركز إدارة الأزمات. عام 1985 في استعراض ل 37 دراسة بعنوان" الكثير من اللغط حول اكتمال القمر Much Ado about the Full Moon "، التي ظهرت في واحدة من المجلات الرائدة في علم النفس - Psychological Bulletin- ودع (روتون Rotten) و (كيلى Kelly) تأثير القمر الكامل. وانتهت الدراسة بأنه ليس هناك ضرورة لإجراء مزيد من الابحاث بذلك الشأن.
البحث أثبت أن العديد من الناس يقعون ضحية لظاهرة وصفها عالمان النفس (ماديسون لورين Madison Loren ) و (جان تشابمان Jean Chapman ) – من جامعة ويسكونسن University of Wisconsin – بأنها "رابطة وهمية". على سبيل المثال: يصر العديد من الأشخاص الذين لديهم آلام في المفاصل أن آلامهم تزداد أثناء الطقس الممطر، بالرغم من أن الابحاث لم تؤكد هذا. مثل السراب المائي الذي نلاحظه على الطرق السريعة خلال أيام الصيف الحارة، حيث تخدعنا "الارتباطات الوهمية" بإدراك الظواهر في غيابها.
تنتج العلاقات الوهمية في جزء من عقلنا يميل إلى استحضار وتذكر أحداث بعينها أكثر من غيرها.عندما يكون هناك "بدر"، ويحدث شيء غريب نلاحظه، نتذكره عادة بعد ذلك ونخبر الآخرين عنه. و نحن نفعل ذلك؛ لأن مثل تلك الحوادث تتناسب مع أفكارنا المسبقة بهذا الشأن. في الواقع، أظهرت إحدى الدراسات أن مُمرضي الطب النفسي الذين يؤمنون بالتأثير القمري، قد كتبوا المزيد من الملاحظات بشأن السلوكيات الغريبة للمرضى أكثر ممن لا يؤمنون به. وفي المقابل عندما يكون هناك "البدر" ولا يحدث شيء غريب، سرعان ما يتلاشى ذلك – اللاحدث- من الذاكرة. وكنتيجة لاختيار ما يتم تذكُره؛ ندرك بشكل خاطيء وجود رابطة بين الأقمار الكاملة وعدد لا يحصى من الأحداث الغريبة.